أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

الجدل يتصاعد: هل تتداخل ترددات الجيل الخامس مع أنظمة الطيران؟

إبراهيم المبيضين

عمّان- في الوقت الذي ثار فيه جدل عالمي حول التداخل بين ترددات خدمات الجيل الخامس وترددات أنظمة الملاحة الجوية في أميركا التي بدأت بتدشين الخدمة تجاريا نهاية الأسبوع الفائت وإمكانية إحداثها تأثيرات سلبية على حركة الطيران، يتابع الأردن الموضوع باهتمام وخصوصا أنه على مقربة من الإعلان عن إجراءات تأسيس البنية التحتية للتقنية التي تعد من أحدث أجيال الاتصالات المتنقلة حول العالم.
وتناقلت تقارير عالمية نهاية الأسبوع الفائت أنه مع بدء تشغيل شبكات الجيل الخامس، في عموم الولايات المتحدة، حذرت شركات طيران أميركية من أن ذلك قد يؤدي إلى فوضى في الرحلات الجوية، وقد يؤدي إلى كارثة، ما أثار التساؤلات حول سبب هذا التحذير ودوافعه، حيث كان من المفترض أن تقوم شركتا الاتصالات “فيرايزون” و”آي تي آند تي” بإطلاق خدمة “الجيل الخامس سي – باند” الجديدة الأربعاء الفائت، بعد تأجيل التشغيل مرتين من قبل، كانت الأولى في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والثانية 5 يناير/كانون الثاني الجاري.
وبينت التقارير أنه كان من المقرر أن تنشر شركتا الاتصالات شبكة الجيل الخامس في نطاق 3.7 إلى 3.98 غيغاهرتز على الطيف المعروف باسم النطاق “سي”، في حين تعمل أجهزة قياس الارتفاع في نطاق 4.2 إلى 4.4 غيغاهرتز، لافتة إلى أن ما يقلق شركات الطيران أن الترددات التي ستنتشر في نطاقها شبكة الجيل الخامس، قريبة من الترددات التي تعمل عليها أجهزة قياس الارتفاع التي تقيس المسافة التي تقطعها الطائرة فوق سطح الأرض، والتي تسهل من عمليات الهبوط الآلي والمساعدة في رصد تيارات الرياح الخطرة.
وذكرت التقارير العالمية أن تشغيل شبكة الجيل الخامس بهذه الترددات في أميركا ستمنع استخدام أجهزة قياس الارتفاع الراديوية في حوالي 40 مطارا من أكبر المطارات الأميركية، محذرة من من أن ذلك قد يعطل ما يصل إلى أربعة في المائة من الرحلات اليومية.
لكن شركتي الاتصالات اللتين حازتا عقود نشر شبكة الجيل الخامس، تجادلان بأن النظام تم نشره في حوالي 40 دولة أخرى، دون مشكلات بشأن تداخل الطيران.
من جانبها قالت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية بأنها تتابع ما تم تداوله مؤخرا من خلال وسائل الإعلام المختلفة حول موضوع إمكانية التداخل بين إشارات أنظمة الملاحة الجوية مع شبكات الجيل الخامس.
وأكدت الهيئة بهذا الخصوص أن الأردن يقع ضمن الإقليم الأول (منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا) فيما يتعلق بالتوزيع العالمي للترددات وفقاً للاتحاد الدولي للاتصالات والتي تستخدم نطاق التردد 3400-3800 م.هـ وهو بعيد نسبيا عن النطاق المخصص لأنظمة الملاحة الجوية 4200-4400 م. هـ ، مما يعني تفادي التداخل المحتمل بين أنظمة الجيل الخامس وأنظمة الملاحة الجوية للطائرات مستقبلا في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، علماً بأن ما تناولته وسائل الإعلام حول الموضوع بما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية حدث كونها تقع ضمن الإقليم الثاني لتوزيع الترددات والذي يستخدم نطاق التردد 3700-3980م. هـ وهو ما قد يسبب هذا التداخل وهو لا ينطبق على المملكة الأردنية الهاشمية.
وقالت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، الاربعاء الفائت في بيان صحفي إنها تتابع عن كثب تطورات إطلاق الجيل الخامس في الولايات المتحدة الأميركية.
وأكدت أنها اتخذت جميع الإجراءات الاحتياطية الموصى بها من شركة “بوينغ” المُصنِّعة لطائرات 787، إلى جانب تتبُّع تعليمات هيئة الطيران الأميركية بالتنسيق مع هيئة تنظيم قطاع الطيران الأردني. ولفتت الملكية الأردنية إلى أنه من المتوقع أن يكون تأثير إطلاق الجيل الخامس محدوداً على جميع الطائرات من طراز 787 بما فيها أسطول الملكية الأردنية، ومن غير المتوقع أن تتأثر رحلات الملكية الأردنية من وإلى الولايات المتحدة الأميركية بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الشركة.
وأكدت الملكية الأردنية أنها ستظل على اتصال دائم مع جميع الجهات المعنية لمراقبة أي تطورات مستقبلية لتضمن المستوى المعهود الذي تحافظ عليه من إجراءات السلامة على جميع رحلاتها.
وقال الخبير في التقنية والاتصالات وصفي الصفدي إن التقارير العالمية تشير إلى أن حلول هذه المشكلة في أميركا، كونه تم دفع 80 مليار دولار للحصول على هذه الترددات من قبل شركات الاتصالات، تتركز في توجهين: الأول تركيب أبراج على مسافة 3.2 كم من مدرجات الطائرات، والثاني أجهزة تحديد/قياس الارتفاع الحديثة مصممة بشكل جيد بحيث لا تأخذ بقياس أي موجات خارج نطاقها الطيفي، حيث أن الأجهزة القديمة يمكن تحديثها بتركيب فلاتر ذكية لقياس الموجات المخصصة فقط وهو حل عملي وغير مكلف ماديا بحيث يلغي مشكلة قياس أي أطياف ترددية خارج الموجات الخاصة به.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock