آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الجزيرة “حدوتة” كروية عريقة تتصف بالروعة محليا وقاريا

مصطفى بالو

عمان- ما يزال فريق الجزيرة لكرة القدم “العريق”، والذي تعود جذوره للأربيعينات، تتفتح في أروقته أبواب قصص العراقة والاناقة الكروية والرياضية، وهو النادي الذي حصل على موافقة تأسيسه في 1-1-1947، بعد أن اجتهد مجموعة من الشباب الأردني، بتثبيث جذوره في أرض الأندية الوطنية الرياضية والاجتماعية، ومضت ترسم لوحات ابداعاته وإنجازاته، وان كانت كرة القدم حكاية النادي المميزة، بألوان أردنية زاهية على جدار وتاريخ الرياضة وكرة القدم الأردنية.
الجزيرة التي تعاقبت هيئات إدارية كثيرة وطويلة على إداراته، بقي النكهة المميزة في على مائدة منافسات الرياضية الأردنية، متعددة الأصناف، وأروعها كرة القدم، وهو الذي جمع حوله جمهورا منتميا ومحبا حد النخاع، زحف وراء فريقه الكروي حيثما حل وارتحل، ووقف خلال صولات الفريق الجزراوي، وساهم لاعبوه الذين دافعوا عن لونه الأحمر المعروف، والذي اقترن بفريق الكرة لقب “الشياطين الحمر”، وكان منافسا عنيدا على ألقاب الكرة المحلية، وهو الذي توج دوري كرة القدم 1952 و1953 و1956، وزف لقب درع الاتحاد 1981 و1986، وكأس الأردن للعام 1984 و2017، وكأس الكؤوس للعام 1985، وما تزال صور مواكب الفرح وسط جماهير حاشدة، تحتل مساحة واسعة من ذاكرة الكرة المحلية وهب تتوالي على زف الألقاب الجزراوية الكروية.
الجزيرة الذي طبع لقب “الشياطين الحمر” في أذهان محبيه وجميع جماهير الكرة الأردنية، والذي صاغ مفهوم الكرة الشاملة على أرض المنافسات المحلية، قدم وما يزال اجيالا كرويا خالدة في الذاكرة الكروية، وهي التي تسابقت لحجز اماكنها في صفوف المنتخبات الوطنية على مدى تاريخ الكرة الأردنية، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، حارس المرمى أكرم الداوود، معتز الريشة، عصام ونبيل التلي، توفيق الصاحب، حسين أبو غثيث، والكيلاني وادعيبس، وغيرهم من الأسماء الخالدة وجدان الجماهير الجزراوية والكروية، واسماء اخرى كبيرة دربت الكرة الجزاوية لا سيما الراحل بسام هارون.
ويعود الجزيرة بقوة دفع عراقة واناقة الماضي، ليترك اسمه المزدان بالوان قمصان فريقه، يسرح ويمرح في أعين متابعي الكرة الحاليين، وهو يغازل عنفوان الماضي، ليسوق مستقبلا أنيقا وبديعا للكرة الجزراوية الأنيقة، وجمهورها الذواق الرفيع، وعاد إلى سطح خلال 3 سنوات ماضية، وإن لم يحالفه الحظ في الوصول إلى لقب الدوري، وهو الذي قاتل لاسترداد لقب الدوري الغائب عن خزينة النادي منذ 1956، إلا انه حل وصيفا خلف الفيصلي البطل، وكذلك فقط في بداية الموسم الحالي لقب كأس الكؤوس لصالح الوحدات، إلا انه فرح قلوب جماهيره التي تعشقه حد الموت، باستعادة لقب كأس الأردن في الموسم الكروي الماضي، الذي غاب عن خزينة الجزيرة منذ 1984، رغم انه غادر منافساته في الموسم الحالي بشكل غريب.
وعلى الطرف، يتحدث جماهير الجزيرة خاصة، والكرة الأردنية عامة بفخر عن “الفارس” الجزراوي بالبطولة القارية، وهو الذي شكل علامة مميزة في منافسات كأس الاتحاد القاري، رغم انه يشارك فيها للمرة الثالثة في تاريخه، ولعل المشاركة الجزراوية بالنسخة الماضية من البطولة القارية، ستبقى الأجمل في ذاكرة الجماهير الجزراوية العاشقة بوفاء وانتماء، حين حل وصيفا لبطل منطقة غرب آسيا القوة الجوية، بعد عرض ساحر في كافة ادوار البطولة.
والجزيرة في هذه النسخة القارية “غير”، وتحسب لإدارته برئاسة محمد يحيى المحارمة، والإدارة الفنية برئاسة التونسي شهاب الليلي، في تجاوز الازمة المالية الخانقة، ومشكلة الحجز على أموال النادي، وحيدا الفريق عن تلك المشاكل، ووجها تركيزهما صوب الملعب، ليتصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق، بل ثبت اسمه “الشياطين الحمر”، كأفضل رصيد نقطي في المجموعات المتنافسة الثلاث برصيد 16 نقطة، والتي دشنها برصيد هجومي الأعلى “13” هدفا، وسبغها بالأفضل دفاعا عندما تقلت شباكه هدفين، وهو الذي يمضي بكتيبة محلية في أغلب صفوف الفريق التي يدعمها بالمحترف الفلسطيني إسلام البطران، وهو الذي تسابق لاعبيه على هز شباك المنافسين، عندما سجل كل من محمد طنوس وأحمد سمير 3 أهداف لكل منهما، محمود مرضي “2”، إلى جانب محمود زعترة نور الروابدة بذات الرصيد، فيما سجل فراس شلباية هدفا وحيدا، ويتأهب الشياطين الحمر لمواجهة الجيش السوري في ربع نهائي منطقة غرب آسيا، وعينه تتجه برفقة زميله الوحدات صوب اللقب، وتسجيل حضور أردني في نهائي البطولة من جانب، واستعادة اللقب في احضان الكرة الأردنية الذي يغيب منذ 2007.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock