أفكار ومواقفرأي رياضي

الجزيرة.. خطوة مفصلية

قد يرى البعض أن فريق الجزيرة يخوض “مهمة مستحيلة”، حين يواجه ضيفه الجيش السوري في إياب نصف نهائي منطقة غرب آسيا بكأس الاتحاد الآسيوي.. ببساطة الصورة واضحة تماما أمام “الجزراوية”.. خسارة 0-3 في لقاء الذهاب الذي جرى يوم الثلاثاء الماضي في البحرين، وبالتالي لا مجال أمام الفريق للبحث عن خيارات واسعة، بل على العكس فإن الفريق خياراته ضيقه، ومطالب على الأقل بالفوز بذات النتيجة التي خسرها ذهابا.
صحيح أن القياس على ما جرى في وقت سابق من حالات قد لا يصبح حقيقة وواقعا، لأن لكل مباراة ظروفها، لكن من المؤكد أن تلك الدروس مهمة وضرورية، حتى لا يتسرب اليأس في نفوس البعض، ويعتقد أن العودة من بعيد غير ممكنة.
في بطولة دوري أبطال أوروبا.. خرج ليفربول من ملعب “كامب نو” خاسرا أمام برشلونة 0-3، واعتقد كثيرون أن المهمة قد انتهت وتحول حلم اللقب إلى سراب، لكن لاعبي ليفربول وجمهورهم كانت لهم كلمة أخرى.. وقف الجمهور مع فريقه في ملعب أنفيلد ولم يتركوه وحيدا، فتحقق الفوز برباعية نظيفة نقلت “الريدز” إلى المشهد النهائي، ومن ثم توج “الأحمر” باللقب الأوروبي الغالي.
نعترف أن فريق الجزيرة رغم عراقته، لا يمتلك قاعدة جماهيرية كالتي تمتلكها فرق الوحدات والفيصلي والرمثا، ولكن الجزيرة اليوم لا يمثل نفسه بل يمثل كل الأندية الأردنية، وعليه يجب أن تتكاتف الجماهير خلف الفريق والا تجعله يقف وحيدا في مباراة لا تحمل سوى عنوانا واحدا “أكون أو لا أكون”.
من المهم أن يدرك الجزراوية أهمية الهجوم وتسجيل الأهداف في مرمى الفريق الشقيق، وعدم السماح له بتسجيل أي هدف في مرماه، حتى لا تصعب المهمة ويصبح الفريق بحاجة الى ما يشبه “المعجزة”.
من المؤكد أن مباراة اليوم مفصلية، لأنها تعني الكثير لفريق الجزيرة، فإما أن يواصل “الأحمر” مشواره الآسيوي سعيا لتحقيق هدف كبير، سيحمل بعدا معنويا وآخر ماديا، يخرج الفريق من أزمته المالية ويجعله قادرا على المنافسة في المرحلة المقبلة، وإما أن يحدث العكس ويدخل النادي والفريق في أزمة لا أحد يعلم نتائجها.
من هنا لا بد من اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم لطي صفحة الخلافات المالية وغيرها، ولا يجعلوا نتيجة الذهاب تحد من عزيمتهم وهممهم، وتشاء الاقدار أن يكون “الأحمر الانجليزي” مثالا يحتذى بشأن إمكانية تحقيق الفوز المطلوب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock