الرياضةفاست بريك

الجماهير تستعد لتزيين مدرجات “السلة” بعد عام من الغياب القسري

خالد العميري

عمان- “مباريات صامتة ومدرجات مهجورة وكرة يتيمة”، واقع استثنائي فرضته جائحة كورونا على شكل بطولتي كأس ودوري كومهو الممتاز لكرة السلة في الموسم الماضي، رغم السماح بتواجد “الجماهير الافتراضية”، في تجربة تحاكي تواجد مجموعة من الأشخاص في غرفة افتراضية، تماما كما لو كان المشجع يتواجد في مدرجات الملعب بحضوره الحقيقي.

وستكون صافرة المباراة الافتتاحية في بطولة كأس الأردن لكرة السلة بين الجليل وكفريوبا عند الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة 10 كانون الأول (ديسمبر) الحالي، إعلانا رسميا بعودة “فاكهة الملاعب” لتزين المدرجات التي أطبق عليها الصمت.

علما أن طريقة توزيع عائدات تذاكر دخول المباريات -التي صادقت عليها الأندية كافة في الاجتماع الأخير- ستضمن إنعاش خزائن الأندية بشكل يمكنها من الإيفاء بالتزاماتها، حيث يحصل الفريق المستضيف على نسبة 35 % من عائدات ريع التذاكر و30 % للفريق الضيف و35 % لاتحاد السلة.

واعتبر عادل شريم المدير الإداري لفريق النادي الأهلي، أن قرار إقامة البطولات والفعاليات الرياضية كافة خلف أبواب موصدة دون جمهور في الموسم الماضي، خوفا من تفشي فيروس كورونا آنذاك، أثر بالسلب على شكل المنافسة وأفقدها جزءا من جماليتها.

كما حرم الأندية ذات القواعد الجماهيرية الكبيرة، من إنعاش خزينتها بجزء من ريع التذاكر، رغم تخصيص اتحاد كرة السلة جوائز مالية ضخمة بلغت قيمتها 50 ألف دينار للبطل و15 ألف دينار للوصيف، إلى جانب حصول كل ناد مشارك على مبلغ 40 ألف دينار لإبرام تعاقداته.

وسيقتصر الحضور في بطولتي كأس ودوري “CFI” الممتاز لكرة السلة على نسبة 50 %، ضمن الإجراءات التي أقرتها الحكومة، حيث تتسع مدرجات صالة الأمير حمزة في مدينة الحسين للشباب لنحو 6 آلاف مشجع، وسيسمح بتواجد 3 آلاف مشجع فقط، ضمن إجراءات صحية صارمة، تنفيذا للبروتوكول الصحي الذي أقرته اللجنة الأولمبية.

ولطالما شكلت جماهير الوحدات “حالة استثنائية” في التشجيع، من خلال رسم لوحات فنية ساحرة، تحمل في طياتها الكثير من الرسائل والمعاني المعبرة، إلى جانب ترديد هتافات حماسية، من شأنها تخفيف برودة الطقس ورفع مستوى المباراة، وهي حالة مشابهة لجماهير العريقين، الأهلي والأرثوذكسي، اللذين يحظيان بقواعد جماهيرية تواقة للعبة وتعشق أدق التفاصيل.

ويرى متابعو المنافسات المحلية أن حب كرة السلة ليس له سقف، حيث تتنافس جماهير الأندية على تشجيع الفرق الخاصة بهم وتحفيز اللاعبين والوقوف بجوارهم -كل وفقا لطريقته في التشجيع- لإيمانهم أن كرة السلة هي المتعة الحقيقية لهم، كونهم يشكلون اللاعب السادس بالصالة الرياضية، في الوقت الذي يحرص فيه اتحاد كرة السلة بالتعاون مع الشركات الراعية، على إقامة مسابقات ترفيهية للجماهير بين شوطي المباراة، بشكل يحفزهم على الحضور.

ويرى نقاد ومحللون، أن عودة الجماهير إلى مدرجات الصالة الرياضية، ستجعل المباريات أكثر سخونة وتحفز اللاعبين على مضاعفة الأداء، خاصة وأن هذه العودة يقابلها تواجد للاعب الأجنبي المحترف، الذي يسهم في رفع مستوى المنافسة، كما ستعوض عودة الجماهير هذا الموسم، جزءا من الأضرار الاقتصادية التي أحدثها غيابهم القسري، لصناديق الأندية “المترهلة” والمنتفعين من بيع مختلف أنواع الطعام والشراب.

وتشير التوقعات إلى أن مدرجات صالة الأمير حمزة، ستكون على موعد مع هدير جماهيري يعيد الهيبة ويضفي رونقا خاصا على المدرجات، خاصة بعد أن تنقل النجوم الكبار من أنديتهم إلى فرق أخرى، إلى جانب توجه أنظار الجماهير لمتابعة مباريات كرة السلة والتمتع بالأجواء العائلية الساحرة والدافئة، في ظل عدم إقامة أي مسابقات محلية أخرى خلال فترة “البيات الشتوي”.

اقرأ المزيد

سلة الأرثوذكسي تخسر أمام الاتحاد السوري.. و”كورونا” يضرب الوحدات

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock