أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“الجمعة البيضاء”.. هل ستكون التنزيلات حقيقية؟

هبة العيساوي

عمان– “وفرت مبلغا من راتب الشهر الماضي كي أشتري يوم الجمعة البيضاء، على أمل أن تكون التنزيلات كبيرة وحقيقية”.

هكذا بدأت إسلام يوسف الموظفة في القطاع الخاص حديثها حول جدوى التقليد العربي لعروض ما يسمى بـ”بلاك فرايدي”.

وتضيف إسلام ذات الـ25 ربيعا في حديث لـ”الغد” أنها أجلت شراء ملابس وأحذية موسم الشتاء لحين عروض الجمعة البيضاء لكي تتمكن من شراء ما يلزمها ضمن أسعار مخفضة.

لافتة إلى أن مستلزمات الشتاء ذات كلفة أعلى من الصيف.

البحث عن عروض للتوفير 

الجمعة السوداء أو Black Friday‏ وتسمى في الوطن العربي بالجمعة البيضاء، هو اليوم الذي يأتي مباشرة بعد عيد الشكر في الولايات المتحدة وعادة ما يكون في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام.

ويعتبر هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا ما يعرف بعيد الميلاد.

وفي هذا اليوم تقوم أغلب المتاجر بتقديم عروض وخصومات، حيث تفتح أبوابها مبكرا لأوقات تصل إلى الساعة الرابعة صباحًا.

بسبب الخصومات الكبيرة ولأن أغلب هدايا ما يعرف بعيد الميلاد تشترى في ذلك اليوم، فإن أعدادًا كبيرة من المستهلكين يتجمهرون فجر الجمعة خارج المتاجر الكبيرة ينتظرون افتتاحها.

تخفيضات الجمعة البيضاء في قطاع الألبسة والأحذية تبدأ غدا

وعند الافتتاح تبدأ الجموع بالقفز والركض كلٌ يرغب بأن يحصل على النصيب الأكبر من البضائع المخفضة الثمن.

في يوم الجمعة السوداء تقوم أيضا بعض متاجر الإنترنت مثل موقع أمازون (شركة) وإيباي بتقديم عروض ففي ذلك اليوم يقوم الموقع بتقديم خصومات على منتجات عديدة.

ويقوم إضافة إلى ذلك بتقديم عرض خاص على منتج معين يتغير كل ساعة.

إلى ذلك تقول يوسف إنها أحيانا تشعر أن التنزيلات في بلادنا غير حقيقية مقارنة بما يحدث في الغرب

 مبينة أن الضرائب والرسوم إلى جانب ربحية التاجر تطغى على أسعار البضائع لدينا على عكس الدول الأخرى.

بدورها أجلت رهف جرادات (37 عاما) شراء السجاد والموكيت ومدفأة الغاز حتى نهاية الشهر الحالي بالتزامن مع عروض الجمعة البيضاء.

العروض دائما مطلوبة 

وتقول جرادات “في السنوات الأخيرة اعتدنا أن يكون هناك تنزيلات كما في الغرب في يوم الجمعة السوداء.

ولكن المختلف لدينا أن هناك اتفاقا على أن تكون العروض لمدة 4 أيام وليس يوما واحدا”.


وتتفق جرادات مع اسلام حول ارتفاع تكاليف مستلزمات الشتاء .

ولذلك من المفيد أن يكون هناك عروض تضطر التجار للالتزام بها تساعد المواطنين على الشراء في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.

هلا من تنزيلات حقيقة؟


من جانبه أكد ممثل قطاع الألبسة والأحذية في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي أن التنزيلات والعروض في الجمعة البيضاء حقيقية.

وبين القواسمي أن هنالك ثلاث فئات من التجار يمكن أن نقسمهم خلال عروض الجمعة البيضاء.

الأولى ؛ وهم من يظنون أن هناك عدم جدوى من عروض الجمعة البيضاء كمردود لهم كونهم ينتظرون موسم الشتاء لتحقيق أرباح ولا يستطيعون تخفيض الأسعار واللحاق بركب باقي التجار.

وأضاف أن الفئة الثانية وهم المحال المرتبطة بالماركات العالمية وتكون التنزيلات لديهم مقررة من الشركة الأم.

وأما الفئة الثالثة فهم المراكز التجارية الكبرى والتي لديهم بضائع بكميات كبيرة وتستطيع تحمل العروض والتنزيلات.

وتوقع القواسمي أن يرتفع الطلب خلال الجمعة البيضاء وأن تكون التنزيلات حقيقية وأن تتوفر السيولة لدى التجار.

ورأى أن تأخر موسم الشتاء هذا العام والركود في السوق سيحفز التجار على عمل التنزيلات لجذب الزبائن.

وقال القواسمي إن “على التجار أن يكونوا مع هذا الطرح كي لا يذهب المستهلك للطرود البريدية والشراء عبر المواقع الإلكترونية وهي المنافس الحقيقي لهم.”


بدوره قال ممثل قطاع وممثل قطاع الأثاث والسجاد والموكيت والقرطاسية، شرف الهياجنة، إن الجمعة البيضاء تقليد غربي ومعظم التجار والمواطنين ينتظرونه لتحقيق المصالح على اختلافها.


وأضاف الهياجنة أن السوق كان يعاني من ركود ونتوقع أن تحرك العروض الطلب، مشيرا إلى أن معظم التجار سيبيعون بسعر الكلفة أو بهامش ربح بسيط للتخلص من المخزون المتراكم.


ورأى أن من لن يلتزم بالعروض والتنزيلات الحقيقية سوق يخسر لأن الخيارات عديدة والمستهلك واع.

مواطنون يتسوقون في أحد الأسواق – (أرشيفية)
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock