أفكار ومواقف

الجنس في الإسلام

ذكّرني كتاب عالم الاجتماع التونسي د. عبدالوهاب بوحديبة “الإسلام والجنس” بما كنت رصدته في وقتٍ مبكر من حياتي العلمية، وهو انفتاح الثقافة العربية، قبل الاسلام وفي اثنائه وبعده، على الجنس باعتباره موضوعاً طبيعياً، لا خطر في تناوله او الحديث عنه من أيّ بعد. واذ كان القرآن الكريم -وهو كتابٌ تعبديّ يتلوه لذلك الكبار والصغار- يحفل بالمفردات والاشارات الجنسية في لغة مباشرة او مجازية، فإنه امتنع عن ان يحذر -ولو مرة واحدة- من التصريح بالجنس ومفرداته والاعلان عنه، اي ان الكتاب الكريم قد خلا خلوا تاما -وكذلك الحديث الشريف- من أية اشارة تنبئ عن ان هذا الموضوع من المحظورات، بل على العكس من ذلك راحا -القرآن والحديث- يشرحان ويفصلان بلا أدنى حرج اجتماعي أو ثقافي.


لقد كان القرآن الكريم -لو أراد الله- يستطيع ان يبكّت الجنس لو كان يسيء به ظنا، او لو كان شرا من تلك الشرور التي تؤذي البدن او النفس والروح او تعتدي على الآخر. وكانت الحالة الوحيدة التي حظرها حظرا “الزنا”. ولكن الاسلام الذي هو انسجام كامل مع الطبيعة وقوانينها، أعلى من قيمة الجنس في حياة الناس، ودفع إليه -عبر مؤسسة الزواج طبعا- وحث عليه “تناكحوا تناسلوا”، و”انكحوا الأيامى منكم والصالحين”. بل ان مصطلح “النكاح” -الذي هو فعل الجنس- صار يعني في الاسلام “الزواج”، مما ينبئ عن وضوح اللغة والمشرع في تناول الجنس خالصا -هذا التناول- من اي ادانة اخلاقية، او اشمئزاز حضريّ.


ولكن الثقافة العربية في عهودها الاخيرة -وهي ثقافة ذكورية عالية الصوت، صارمة الفعل- ربطت بين المرأة والجنس ربطا جعل من المرأة كائنة جنسية تنضح بالجنس -من وجهة نظر الرجل- ومن ثم بالإغواء. فصار لزاما عليه ان يحارب الجنس في اللغة والخطاب والفنون والآداب، لأنها -في رأي هؤلاء- “تفضح المرأة في خصوصيتها، وتكشف عورتها”. واين كانت تلك الخصوصية اذن في زمن الرسول الكريم الذي كانت تسأله نساء المدينة فيها حتى يحمر وجهه الشريف؟ بل اين تلك الخصوصية والقرآن الكريم يقول: “هن لباس لكم وانتم لباس لهن” (البقرة: 187)؟ وكيف نستطيع ان نفسر لأطفالنا الآيات “ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة…” (المؤمنون: 14) من دون ان نبدأ بالحديث عن العملية الجنسية بين الانثى والذكر؟


ان المذهب الطُّهراني الذي يعقّم (كما يعقم الكحول من الجراثيم) الثقافة من الافكار واللغة من الكلمات، وهو المذهب السائد اليوم، لا يخدم الاسلام في شيء. لأنه يقوم على إبعاد الدين عن خصائصه الاصلية، وعن التصاقه بالطبيعة، وعن انصياعه لقوانين الفطرة البشرية. وهذا المذهب الطارئ على ثقافتنا العربية المنفتحة اصلا، يجد له مثيلا في تاريخ الاديان الاخرى، كالمسيحية في الغرب مثلا. وبذلك يكون اتباعه -شاؤوا أم أبوا- ناهلين من المعين نفسه الذي نهل منه طهرانيو الغرب، وهو التشدد المَرَضي الذي يُرَجّس (اي يعتبره رجسا) كل شيء، ابتداء من الجنس والمرأة.


فكلما ازداد الحظر والمنع ازداد الهوس بالجنس ليصبح حالة مرضية، وكان دليلا على انه قد تحول لدى مانعيه الى ما يشبه الوسواس القهري المسيطر على الذهن.


ولا غرابة ان الشعوب العربية التي تنصاع لهؤلاء الطهرانيين شديدة الهوس بالجنس، وانه -الجنس- يسيطر على عقول الشباب سيطرة تعيق عن العمل والتفكير الخلاق. ذلك ان احاطة الموضوع بكثير من الرهبة والسرية تغري بمحاولة اختراقهما، وغالبا ما تكون بطرق رعناء ومشوهة وضارة، مثل اللجوء الى المخدرات لتطويع المخيّلة لاحلام الجنس، او اللجوء الى افلام البورنو المهربة (وهذا ينعش هذه التجارة القذرة) لاشباع الرغبة التي زادها الكبت جموحا.


ان الجنس فطرة الخالق في الخلق، واي برمجة قسرية لتناوله في الثقافة تفرز اجيالا مأزومة، وتحرّض على تغييب المرأة ككائنة مذنبة، وكموضوعة جنسية فحسب.

تعليق واحد

  1. كان النبي محمد ، صلى الله عليه وسلم، يتكلم بوضوح عن علاقاته الحميمة مع زوجاته ، وخاصة عائشة
    ويعتقد البعض أن الثقافة الجنسية تتعارض مع الدين أو أنها تشجع الإباحية والتفلت الأخلاقي.. وهذا بالطبع غير صحيح.. فقد كان الرسول (ص) يعلم الصحابة كيف يأتون أهليهم وماذا يقولون عند الجماع.. والفقه الإسلامي يتناول القضايا الجنسية بصراحة ووضوح وبشكل منطقي وعملي وأخلاقي وتربوي.
    ولقد أولى الإسلام الأسرة عناية بالغة وشرع لذلك واجبات وحدد حقوقا متبادلة بين الزوجين من اجل تعزيز الأسرة وبنائها على اسس متينة.
    وفي الإسلام واجبات مشتركة تشمل كلا الطرفين، كما توجد واجبات تخص كل طرف تجاه شريك حياته.

    قال تعالى: "ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات القوم يتفكرون".

    قوله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن".

    قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف).

    عن الإمام الصادق عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله: ليتهيأ احدكم لزوجته كما تتهيأ زوجته له، قال الإمام (ع) يعني يتهيأ بالنظافة

    عن سيدنا محمد (ص) انه قال للنساء: لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن.

    وعن الإمام علي بن ابي طالب (ع) قال: قال رسول الله (ص): إذا اتى احدكم امرأته فلا يعجلها.

    وعن الإمام الرضا (ع) في حديث له… إلى ان قال: واشتهت منك الذي تشتهيه منها.

    ان جميع الأحاديث التي تتحدث عن واجبات المرأة تدور حول المحاور التالية:
    – طاعة زوجها في الإطار الشرعي.
    – تلبية رغبته في الإستمتاع الجنسي، الا في ما نهى الشرع عنه.

    فرسول الله (ص) يقول: ((خير النساء الودود الولود)) فالمرأة المتوددة للرجل هي التي تكسبه حبيباً للأبد.

  2. مقالة واعية وممتازة
    تناول واعي وفي صلب الموضوع وجرىء من دون اسفاف وينم عن ثقافة واسعة

  3. كلمة حق أريد بها باطل
    لقد استخدمت السيدة زليخة فصاحة لسانها وما علمت من آيات الله – أرجو من الله أن ينفعها بها- لطرح قضية مهمة في حياتنا، هناك أكثر من مليار مسلم يؤمن بأن الدين الاسلامي هو الدين الخاتم للديانات، ومن هنا كان لابد من أن يكون شاملاً وعاماً لكل تفاصيل الحياة صغيرها وكبيرها مهما كان الأمر حساساً.

    وبهذا استدلت السيدة زليخة على أن الإسلام ناقش أمور الجنس بكل تفاصيلها وهذه كلمة حق تقال، فقد حرم ومنع أموراً وأباح أموراً أخرى كما ترك أموراً أخرى لفطرة الإنسان، فمما حرم مثلاً "حرمة إتيان المرأة من دبرها، وكذلك عدم إظهار المرأة لزينتها إلا لزوجها، وحرمة إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزوجية -الزنا- كما نهى ومنع جماع الزوجة في فترة الدورة الشهرية"، والطريقة التي أباحها الاسلام للإنسان لممارسة الجنس هي الزواج، وذلك لما له من أثر في حفظ الأنساب والأعراض والحقوق للمرأة والرجل والأطفال على حد سواء، وأما الأمور التي تركها لفطرة الانسان وهي ما لم ينهي عنها أو يحرمها نصاً أو تلميحاً مثل المداعبات بين الزوجين -كالجنس الفموي مثلاً -.

    فكيف لا يناقش الاسلام أمور الجنس وهو أحد مقاصد الشريعة الخمسة التي ركز عليها الاسلام وأوجد لحمايتها الحدود والعقوبات والقوانين الصارمة وهي (حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال"

    مما سبق يتضح لنا أن الاسلام ناقش أمور الجنس، لكن هذا لا يعني أن الثقافة العربية كانت منفتحة على الجنس وكأنه همها الأول كما أشارت إليه السيدة زليخة في مقالها، إنما كان الجنس ظاهرة غير منظمة يمارسها الجاهليون قبل الاسلام دون هدف سوى إشباع غرائز كما تفعل الدواب -الحيوانات- كغيرها من العادات والممارسات "مثل شرب الخمر. والميسر والأزلام والذبح على النصب" فجاء الاسلام ونظمها وتحكم بهذه الغريزة كي تحقق هدفها الأساسي -وهو حفظ النسل وعمارة الأرض- ولم يركز على الجنس فقط بين الزوجين، بل ركز على ما هو أدوم وأبقى مثل المودة والرحمة والحب، لأن الجنس بحد ذاته وبتجريده مما سبق فهو علاقة تنتهي بإشباع الرغبة فقط.

    أما بالنسبة لربط الثقافة العربية بين المرأة والجنس فقد حصل هذا بسبب تبرج المرأة وخروجها عن فطرتها وما تقوم به من عري – تعري- وتزين وكشف لعورتها ومفاتنها، وقد علمت المرأة أن هذه المفاتن وهذه الأجزاء من جسدها خلقت لهدف معين " فالثديين مثلاً خلقا لتوفير الغذاء -الحليب – للطفل" كما تعلم -المرأة – أيضاً ما يكمن فيهما "الثديين" من طاقة جبارة قادرة على إغواء للرجل وتليين الحجر، وبسبب هذه الأفعال الصادرة من المرأة وتصرفاتها فقد تم ربط الجنس بالمرأة. حتى أن بعض النساء أنفسهن إمتهنَّ بيع الهوى وممارسة الجنس بالأجرة.

    ولا أوافقك الرأي بأن الشعوب العربية شديدة الهوس بالجنس لأنها تنصاع للطهرانيين "على حد تعبيرك" بل هي شديدة الهوس بالجنس كحال باقي شعوب العالم التي كثرت فيها المفاسد، وإرتفعت تكاليف الزواج مما دفع الشباب والفتيات لإقامة علاقات غير شرعية، ولو كنا "الشعوب العربية" شديدي الهوس بالجنس لرأينا الأمراض الجنسية منتشرة في مجتمعاتنا كما هو حاصل في مجتمعات الأخرى، ولو كنا شديدي الهوس بالجنس لما خرجت انتي نفسك من المنزل.

    وبالنسبة للثقافة الجنسية فما المعنى من تعليمها لفتى أو فتاة يبلغ من العمر عشر سنوات؟ ما دمنا قد وضعنا القوانين لمنع الزواج المبكر، فقد كان العرب بالماضي يزوجون الفتى على عمر خمسة عشر عاماً والفتاة على عمر تسع سنوات، فكان هناك هدف من تعليمهم أمور الجنس، أما الآن فكم من شاب وفتاة قد تعدى عمرهم الثلاثين ربيعاً ولم يتزوجوا بعد، فما الفائدة من تعليمهم أوضاع الجماع مثلاً؟؟؟!!! هل نعلمهم هذا لنشر الرذيلة والفضول بين الشباب؟؟؟؟

    وفي نهاية ردي على ما كتبت السيدة زليخة أقول كم هو مؤلم أن يعيش الانسان ويموت وهو ساخط على نفسه، فالحياة قصيرة والإبتسامة سلاح يصنع المعجزات، والكلمة الطيبة سهم يخترق الأبواب الموصدة، أتمنى أن أقرأ للسيدة زليخة عما هو جميل في ثقافتنا العربية وما تتميز به – من سلوكيات حسنة – عن سواها من الثقافات والتركيز عليها وعدم ضياعها.

  4. الجنس في الاسلام
    عندما تطرق ديننا الحنيف للموضوع الجنس لم يكن يتطرق له بااساليب شيطانيه او مثيره بل بااسلوب تعليمي يحض على الزواج والابتعاد عن المحرمات ولكن البعض يقوم بايصاله بطريقة مثيره تحريضيه غير مكتمله مما يخلق للبعض صوره يريد ان يكملها باسهل الطرق واقلها تكلفه
    والبركه في الانفتاح.

  5. جميل
    تحيه لك استاذه زليخه فعلا لم اقرأ مقالا موضوعيا وشفافا ومحترما يتناول موضوع الجنس مثل هذا المقال ، لقد نأت بنفسها الاستاذه زليخه بكبرياء مدهش عن التغول على الدين والقران كما تفعل شبه الكاتبات اليوم فقط للشهره لاحظوا التعبير المفعم بالاخلاق والروعه( حتى تعوالحمره وجهه الشريف) تحيه للاستاذه زليخه

  6. اتحدى الكاتبة
    المقال جدلي واستغرب انه في مجرد تعليق واحد فقط يعارض المقال.
    ولا ادري هل الناس اقتنعت ولا حرية الراي ومعارضه الكاتب هي السبب

    أقتبس "وهو كتاب يحفلبالمفردات والاشارات الجنسية في لغة مباشرة او مجازية" – انتهى الاقتباس
    الكلام مش صحيح واتحدى الكاتبه ان تدرج مثل هذه الاشارات الصريحة.
    الكاتبت بنت مقالها على اساس مختلق وغير صحيح.

    واتفق تمام الاتفاق مع عادل العسليني في ما اورد بتعليقه

  7. ….
    المقال ممتاز واسلوب الطرح من قبل الكاتبة حضاري وعميق
    اتفق مع الكاتبة في كل ماكتبته واتمنى تطبيق سياسة الثقافة الجنسية في مدارسنا
    هنيئاً لبلدنا بهكذا كاتبة وإلى الأمام

  8. المكافات العليا فى الاسلام
    اشكر الاديبه المميزه زليخه ابو ريشه التى عودتنا كعادتها على مقالاتها المثيره للجدل كما فى مقالها (الجنس فى الاسلام)
    ان من الصور الاكثر وضوحا لاهتمام الاسلام بالجنس هو عندما يتخذ كاحد المكافات العليا الاوهى المكافاه بالجنه موقفا حسيا وماديا صرفا ويتمثل ذلك بتوقير الحور العين لمن كانت مثواه الجنه والقران والحديث غنيان بالفاظ ومصطلحات الجنس فما وصلنا من اخبار الانبياء والصحابه عند ذكر الصحابيات :ان فلانه كانت تحت فلان للدلالة على انها متزوجه من فلان وليس علان
    الى الحد الذى اصبح يوجد فيه شبه معجم لمفردات الجنس فى الاسلام وعلى سبيل المثال لا الحصر :النكح, الوطا, المضاجعه, العسيله, الوقوع و المواقعه ومما روى عن ابن عباس انه بينما كان محرما اخذ بذنب وهو يقول: ان تصدق الطيرانك لميسا
    وهن يمشين لناهميسا
    وجميع ما سيق ذكره من مفردات الجنس فى الاسلام له مرادفات فى العاميه لا يستطيع الانسان العادي ان يتفوه بها بينما يتحدث بها بلا خجل او حياء فى الاسلام مم يؤكد ان الاسلام منذ نشاته يتحدث عن الجنس بحرية لا يوجد مثيل فى وقتنا الحاضر حتى بعد مرور اكثر من 14 قرنا على مجئ الاسلام

  9. thank you Zalikha
    Althoughouh I don,t encourage talking about Sex all the time I agree with zalikha that most arab people are sick minded psycologicaly about sex and this sickness is preventing them from being creative as the people in the west and i disagree totaly with Mr. asslina about the the six illness in the west because zalikha is talking about the psycoligical effect rather than the phiscal effect and i agree that the psycoligical effect is more dangerous on the society than the physical effect.

  10. إلى المفتي د. عبد الله عقروق USA
    لو تفضل علينا فضيلة الشيخ بتخريج الأحاديث التي ذكرها خاصة التي تحث على عدم الإطالة في الصلاة لكي نمتع النساء ، حيث انه ليس كما ورد في صحيح البخاري بان النبي عليه الصلاة و السلام قال " و جعلت قرة عيني في الصلاة " فكيف يقول مولانا الدكتور عقروق بخصوص هذا الحديث ، لأني لم اسمع به في حياني و لا في الصحاح و ملاحظة للنصح يا فضيلة مولانا :
    1- لما تتكلم عن النبي عليه الصلاة و السلام تكلم باللفظ الذي يليق به ليس فقط حرف " ص " فهذا بدعة لم ترد الشرع أشار إليها الإمام محمد زاهد الكوثري رحمه في كتابه المشهور " دفع شبه من شبه و تمرد " و كذلك بالنسبة لآل بيته الأطهار نصفهم بوصف الرضوان لكون ذكروا منفصلين عن النبي عليه الصلاه و السلام و كذلك لا نذكرهم بلفظ حرف " ر " او " ص " أو " عج " أو " قد " ، كما تكتب في مقالاتك المذكورة ادناه او يكتبه البعض غيرك و الله من وراء القصد

    بالنسبة للكاتبة زليخة فمقالك يمتلىء بالثغرات و السقطات الفقهية التي لا أصل لها ، حيث أن الشرع الحنيف بين في قوله تعالى " هن لباس لكم " على معنى الرحمة و ليس على معنى ان تخذهم آلات للجنس كما تريدين الإيصال لعوام الناس من غير المطلعين على الشرع الحنيف و الشرع الحنيف قام على غير ماذكرتي فهو قام على المراة كائن جعل الله تعالى به ذرية العباد هي و الرجلا من ذرية آدم إلى قيام الساعة ففرض عليها الصلاة و الصيام و الزكاة و غيرها من العبادات و المناسك كما فرض على معاشر الذكور ،
    فالطرح بان الإسلاميين ينظرون للمرأة كأداة للفتنة كلام غير صحيح فكما ان المرأة جسدها إلا الوجه و الكفين هو عورة و كذلك الرجل لديه عورته التي هي ما بين السرة و الركبة و كمن من نساء يتشهين الرجال لمناظر تبدو منهم فهل نقول بان الرجل هو ألة للجنس كما تدعين على المسلمين بانهم يقولون ذلك عن المرأة ، لماذا لم يقم العالم الغربي بتغيير نظرته عن المرأة حتى عام ال1950 حين أعطيت المرأة حق الانتخاب في حين المراة عندنا منذ 1400 سنة و هي تروي الأحاديث و تنقل الأحكام الشرعية و تخبر بالخبر الصحيحي عن الخلفاء و الأمراء في الدول و الممالك الإسلامية حتى تاريخ يومنا الحاضر ، إن الغرب قد اتبع مشية حمام فما احسنها و نسي مشية الغراب فنساها ، و حسبنا ان المسلمين ليسوا هم من وضع حزام العفة الذي فرضته الكنائس على بنات رعاياها حتى تاريخ قريب بل إن هناك تجمعات كنسية لغاية هذه اللحظة تحظر على المرأة الكلام في الكنيسة و أن لا تخرج بغير ارتداء " الحزام " المذكور اعلاه و للعلم فقط هذا الحزامخ يباع الأن على الشبكة العنكبوتية بسعر يقارب ال20$ و ليس الدول الإسلامية التي لا يسودها الفكر التطهيري كما سميته هي من يسوق هذا الحزام ، و بالنسبة لقولك بان الجنس هو فطرة الخالق في الخلق فهذا أيضا كلام غير صحيح لأن الفطرة هي فطرة التوحيد ليست فطرة جماع و جنس كما ذكرتي آنفا ،
    و يكفينا قوله تعالى عن سيدنا يحيا " و سيدا و حصورا " اي جعلناه سيدا بين قومه و لا ياتي النساء ليس لعلة فيه و العياذ بالله تعالى و لكن لان الله تعالى شغله بمنصب النبوة عليه افضل الصلاة و السلام .

    الشرع كما امرنا المرأة بتغطية العورة فقد امر الجل بغض البصر و كما امر الرجل بتغطية العورة فقد امر المرأة بغض البصر فهل نقول بان الإسلام ينظر للرجل على أنه ينظر للمخلوقات على انها أدوات جنس و لعب لا و ألف لا ، بل إن الإسلام جعل هذا الأمر لكي يؤدب من فيه ضعف و يحفظ النفوس و الأنساب و الأعراض و هي ضرورات اقرها الشرع الحنيف كما اقرتها غيره من الشرائع التي سبقت شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه و على آله و ازواجه و صحبه الطيبين الطاهرين و على من اهتدى بهديه إلى يوم الدين ، ارجو النشر مشكورين على جهودكم

  11. مقال ممتاز
    مقال ممتاز، فالثقافة الجنسية في مجتمعنا للاسف معدومه، وتمارس ضدها ثقافه قمعية صارمه فيتم ترك الشباب والشابات للشوارع والحارات ليتعلمو ثقافتهم الجنسيه. وهي ثقافه مليئة بالممارسات الخاطئي صحيا ونفسيا. لا بد من تربية جنسية صحيه تتوافق مع عادات مجتمعنا واعرافه. بدلا من تلك الثقافه القمعيه المنتشره والتي تحصر المراه في اطار الجنس والخوف منها كونها تمثل فتنه متحركه للمتدينين

  12. نحو ثقافه جنسية
    اعتقد لو ان عنوان المقال كان نحو ثقافةجنسية افضل من تعميمه على الاسلام.علما ان كثيرا من علماء المسلمين تناولوا هذا الموضوع و اعطوه حقه من الدراسة و التوجيه.ولكن هذا لا يعني ان بعض المسلمين تطرفوا في الموضوع.اعتقد ان الثقافة الجنسية يجب ان يترك امرها لمؤسسات المجتمع الدينية و الاجتماعية وعلماء الاجتماع وعلماء النفس وتقوم بدورها بتحديد الالية لتوجيه المجتمع حتى لا تكون فوضى بالفتوى و الاجتهاد لهذا الموضوع الحساس الذي تتداخل فيه عوامل الدين والعرف والعادات و التقاليد.الكبت المطلق مضاره تماما كالحرية المطلقة وله اثاره السيئة على الشباب.والوسطية هي الزواج المشروع التي اقرته الاديان.ولكن مع الاسف حالة الكبت في مجتمعاتنا هي من صنع ايدينا لان فكرة الزواج خرجت من اطارها التي وجدت من اجله واصبحنا مجتمعات استهلاكية واصبحت المراة مادة للدعاية والاعلان تعرض مفاتنها.

  13. ماذا بعد؟
    السيدة الفاضلة (زليخة ابو ريشة)، اعتقد ان ما تردد في كلماتك ما هو إلا تحفيز لفئة الشباب في مجتمعنا على تناول موضوعات الجنس بكل شفافيه وصراحة مطلقة لكي لا يشعرون (بالكبت) على حد تعبيرك واللجوء إلى اقتحام ذاك الباب المغلق آلا وهو (الثقافة الجنسية).
    فاسمحي لي هنا بسعة صدرك ان اسئلك ماذا بعد؟ حتى وان اقتحمنا بشبابنا تلك الثقافة في اعمار تفور بهم ولا يُقدّرون عُقباها فما النتيجة فأين كنا واين اصبحنا؟
    هل تتصورين ان شباب الغرب هناك ينعمون بحياة افضل منّا رغم انطلاقهم -دون حياء- في ثقافتهم الجنسية، فماذا اكتسبوا منها؟ ما هي إلا انغماس بالفواحش وتشتيت واختلاط في الانساب وامراض.. وغيرها.
    اما المرأة في مجتمعنا وديننا الاسلامي (مصانة) وبعيدة كل البُعد عما تصطدم به المرأة في الغرب.. فهناك المرأة تُعتبر سلعة تباع وتشترى وتروج -غير ما نراه ظاهرياً- وقد لا تشعر بإنوثتها المطلقة التي قد خُلقت لاجلها فما اجمل الانثى حين تكتسي (بحيائها وخجلها) الذي يفوق كل الحدود.
    واخيراً، هناك امور كثيرة في حياتنا لا بد ان تكون لها (اقفال مغلقة على اصحابها) ذات خصوصية لا يستطيع احداً تجاوزها او اختراقها..

  14. يكفي
    يا ريت لو تركنا امور الدين لاهلها فهذه الامور حين يراد سردها للرأي العام يكون من الاولى لذاكريها ان يكون اصحاب علم بها ودرّاس للشريعة الاسلامية وتفاصيلها فليس من شاء ان يكتب ويفتي على هواه، فهذا دين وليس انتقاء كلمات لملئ السطور.

    واشكر هنا اصحاب الردود التي اعجبتني منهم (عادل العسليني، سامي عوده، يوسف العواد، محمد زكري)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock