السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

“الجنوب”: إنجازات في قطاع الطرق وملف المتعطلين.. ومشاريع بانتظار المخصصات

هشال العضايلة وحسين كريشان

إقليم الجنوب – لم تشهد محافظات الجنوب تغييرا ملموسا في واقع الحياة المعاشة منذ تشكيل حكومة الدكتور عمر الرزاز، سيما وأن أغلب المشاريع سواء تلك التي كانت مقرة قبل تشكيل الحكومة أو بعدها لم تنفذ أو تستكمل، باستثناء بعض المشاريع الصغرى في مجالي التعليم والصحة.
يأتي ذلك فيما بقيت المشاريع الاستراتيجية حبرا على ورق ولم ترَ النور، وأهمها الميناء البري في معان والذي يفترض في حال إنشائه أن يحدث ثورة في المستوى المعيشي للسكان، في الوقت الذي ظلت فيه محافظة العقبة ثابتة على مشاريعها قيد الإنجاز والمقرة منذ سنوات.
ولم تشهد محافظة الكرك وخلال عهد الحكومة الحالية، تنفيذ مشاريع تنموية في مختلف المجالات، باستثناء مشاريع في قطاعات الطرق والصحة وخصوصا بمستشفى الكرك الحكومي.
وبحسب تقارير مجلس المحافظة عن المشاريع التنموية بالمحافظة، فان اغلب تلك المشاريع إما أقرت في عهد حكومات سابقة وما زالت لم تنفذ حتى الآن، أو أنها أقرت في عهد حكومة الرزاز وهي قيد التنفيذ أو بانتظار المخصص المالي.
وباستثناء ما أنجز من بعض مشاريع الطرق، وخصوصا طريق المزار مؤاب وطريق الربة الوسية خلال الفترة الماضية، اضافة الى مشروع تأهيل وحدة الحروق ووحدة تفتيت الحصى والقلب والقسطرة، فإن غالبية المشاريع ما زالت في طور الانشاء او أنها لم تبدأ بعد لأسباب عديدة.
وأكد رئيس مجلس محافظة الكرك صايل المجالي، أن هناك مشكلة في تنفيذ المشاريع بالمحافظة بسبب المخصصات المالية، لافتا الى اقتطاع مبلغ 5 ملايين دينار من موازنة العام الحالي لصالح تمويل ديون مشاريع العام الماضي أوقف تنفيذ العديد من المشاريع.
وكان مجلس محافظة الكرك، قدر بالإجماع السقف المحدد لموازنة المحافظة للعام 2020، والتي بلغت 15 مليون دينار فقط، في حين بلغت العام الجاري 22 مليون دينار.
وأكد رئيس اللجنة المالية في مجلس محافظة الكرك يوسف الطراونة، أن انخفاض الموازنة للعام المقبل وبهذه النسبة سيؤدي إلى تراجع التنمية المحلية بالكرك وعدم ووقف تنفيذ المشاريع التنموية والخدمة الضرورية في مختلف مناطق المحافظة.
وقال المواطن خالد المواجدة من سكان بلدة العراق جنوبي محافظة الكرك، ان البلدة تنتظر انشاء مدرسة شاملة للطلبة منذ اكثر من ثلاث سنوات وهي في طور العطاءات والمخصصات المالية، لافتا الى ان مثلها بقية المشاريع بالمنطقة وخصوصا تأهيل ينابيع المياه، التي يستفيد منها السكان والمزارعون.
وفي معان ما تزال العديد من مشاريع تنموية في محافظة معان متعثرة لم ترَ النور، حتى طالها النسيان، رغم مرور وقت طويل على إقرارها ومشاريع أخرى لم تكتمل ويشوبها بطء في الانجاز، أبرزها مشروع الميناء البري والمستشفى العسكري وإعادة تأهيل قصر الملك المؤسس ومشروع قصر العدل، والتي تعد من اهم المشاريع التي يطالب بها السكان وتؤثر بشكل مباشر في تحسين الخدمات المقدمة لهم.
وما تزال مشاريع استراتیجیة لـ”الطاقة الشمسية” في جامعة الحسين بن طلال معطلة منذ 3 سنوات، رغم حصولها على التراخيص والموافقات الحكومية، ما حرم الجامعة من تحقيق موارد مالية بقيمة 11 مليون دينار سنويا، وضياع نحو 225 فرصة تشغيلية لأبناء المحافظة ما بين مؤقتة ودائمة.
غير أن رئيس مجلس محافظة معان عبدالكريم الجازي، بين أن الحكومة عملت على سرعة التحرك والتعاطي لاحتواء أزمة قضية المتعطلين عن العمل من أبناء المحافظة بمشاركة ائتلاف شركات مقاولي معان الثلاثة من خلال إلزامية تشغيل العمالة المحلية في عطاءات مشاريع المجالس المحلية، حيث وفرت 500 فرصة عمل ما بين دائمة ومؤقتة منها 100 فرصة عمل في مشروع المستشفى العسكري و400 فرصة عمل توزعت على التربية والصحة وبعض الدوائر الحكومية والتجنيد في القوات المسلحة والدفاع المدني والأمن العام والدرك من أصل 750 متعطلا عن العمل من أبناء المحافظة.
وبين أن هناك مشاريع نفذت من خلال مجلس محافظة معان “اللامركزية” في مشاريع خدمية توزعت على 4 قطاعات مهمة في الاشغال والمياه والتربية والصحة والسياحة بكلفة نحو 6 ملايين و500 ألف دينار لمشاريع أنجزت أو طرحت لتنفيذ أو قيد الإنشاء.
اما العقبة فلم تشهد أي تطور يذكر خلال عهد الحكومة الحالية، بل على العكس فقد شهدت الحركة التجارية فيها تراجعا الى ادنى مستوياتها، بالرغم من الانتعاش السياحي التي شهدته خلال الفترة الماضية.
ويرى ابناء العقبة انه لا يوجد تطور ملحوظ او تغير طرأ على الاستثمار في العقبة أو في المشاريع التنموية والحيوية، بل بقيت كما هي دون أي تقدم، في الوقت التي يطالب فيه ابناء العقبة بايجاد وظائف لهم في مختلف الشركات والمؤسسات العاملة في العقبة والتابعة لسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ويشيرون إلى أن التطور الذي طرأ في عهد حكومة الرزاز هي زيادة أعداد السياح القادمين الى العقبة عن طريق البواخر السياحية والطائرات المنتظمة، والتي دفعت إلى افتتاح فندقين تصنيف خمسة نجوم، مما زاد عدد الغرف الفندقية في المدينة السياحية الى 5000 غرفة فندقية.
ويقول المواطن احمد الرياطي، إن العقبة لم تتغير منذ سنتين، وما تغير هو نقل الميناء، مشيرا إلى أن الوضع التجاري تراجع الى الوراء بسبب تضييق الخناق على المواطنين بما يتعلق بمشترياتهم وعبورهم المعابر الجمركية، بحجة ضبط التهريب مما أدى الى تراجع كبير في الحركة التجارية.
ويقول المواطن بلال الخضري ان القدرة الشرائية للمواطنين تأثرت سلبا في عهد حكومة الرزاز، ولمس ذلك المستثمرون بسبب تغير التشريعات والقوانين وعدم استقرارها، مؤكداً ان الوضع التجاري لتجار العقبة في أسوأ حالاته مقارنة بالأعوام السابقة.
ويشير المواطن عبده تامر إلى أن البطالة تفشت بين أبناء العقبة الذين يبحثون عن العمل في المؤسسات الوطنية والشركات الخاصة في العقبة، مؤكداً أن العقبة أول من كان لها حراك على مستوى الوطن فيما يتعلق بالبطالة، مشيراً ان بعضاً من المتعطلين عن العمل عينتهم الحكومة في مؤسساتها التابعة للسلطة وما وزال البقية يبحث عن العمل.
وفيما يتعلق في العطاءات عن طريق اللامركزية فقد شهدت العقبة خلال عهد حكومة الرزاز طرح عدد من العطاءات الخاصة ببناء مدارس ومراكز صحية ولقطاعات الرياضة والشباب والسياحة والآثار وغيرها وبعضها قيد التنفيذ والآخر أنجز، إلا أن حلم أبناء العقبة في إنشاء مستشفى حكومي ما زال قائما، لحاجة المحافظة له والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 200 ألف مواطن.
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد أعلنت قبل شهر عن إستراتيجية جديدة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ركزت على تحفيز النشاط الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock