الكركمحافظات

الجنوب: جهود تنموية كبيرة والبطالة والفقر يشكلان التحديين الأبرز

هشال العضايلة وأحمد الرواشدة وحسين كريشان

الجنوب- تشهد محافظات الجنوب جهودا تنموية كبيرة، لتتحقق التنمية الشاملة والحقيقية، للقضاء على مشكلتي البطالة والفقر اللتين تشكلان أبرز ملامح التحديات التنموية خلال العام الماضي وبداية العام الحالي في مختلف محافظات الجنوب؛ الكرك ومعان والطفيلة والعقبة.
ورغم الحديث عن المشاريع التنموية الكبيرة بمحافظات الجنوب، إلا أن عملية التنمية الشاملة ما تزال تحتاج الى الدفع الى الأمام، وتشهد الإحصاءات الرسمية على حجم التحديات التي يواجهها الناس في هذه المحافظات في مجالي الفقر والبطالة.
وقال نائب رئيس غرفة تجارة العقبة رامي الرياطي “إن قطاع السياحة يواجه جملة من التحديات والقضايا التي تحتاج الى متابعة وتنسيق مع الجهات المعنية، للنهوض به وتعزيز دوره كأحد أهم القطاعات المؤثرة في مدينة العقبة، بهدف النهوض بالواقع السياحي والمصالح كافة المرتبطة بهذا القطاع وإبراز التحديات التي تواجهه، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة من خلال غرفة تجارة العقبة والجهات المعنية”، مشدداً على ضرورة أن يعمل الجميع كفريق واحد لخدمة مسيرة العقبة كل ضمن اختصاصه واختيار لجنة سياحة ممثلة للجميع من فنادق وقرى سياحية ونقل ومطاعم وكل ما يتعلق بالشأن السياحي وصولا الى قطاع قادر على المنافسة في المنطقة من خلال ما يقدمه من حوافز وإمكانات جاذبة للزائرين المحلي والأجنبي.
وفي محافظة الكرك، ما تزال قضيتا الفقر والبطالة بالإضافة الى التحديات الاقتصادية، أبرز التحديات التي تواجه عمليات التنمية بالمحافظة.
وقد برزت، خلال العام الحالي، العديد من التحديات؛ كان أهمها تحدي توفير فرص العمل لآلاف الشبان العاطلين عن العمل، بالإضافة الى تحدي تحقيق التنمية الحقيقية بإنجاز المشاريع التنموية المختلفة، وخصوصا في قطاعات التعليم والصحة والطرق والزراعة والصناعة والمياه والصرف الصحي والتي تراوح مكانها بسبب غياب التمويل.
وشهدت محافظة الكرك احتجاج مئات الشبان المتعطلين عن العمل من خلال تنظيمهم مسيرات راجلة في مناطق المحافظة المختلفة الى عمان للتعبير عن الاحتجاج الشعبي على واقع البطالة بالمحافظة، رغم أن الإحصاءات الرسمية أعطت محافظة الكرك النسبة الأقل بين المحافظات الأردنية في نسبة البطالة، وهي 13 %، إلا أن واقع الحال يشي بغير ذلك.
ورغم تنفيذ العديد من المشاريع، إلا أن المحافظة ما تزال تفتقد الى تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية المهمة التي يمكنها أن تسهم في تطوير واقع الخدمات بالمحافظة.
وتعد قضايا البنية التحتية بالمحافظة والخدمات المختلفة أبرز التحديات في المحافظة؛ حيث ما تزال غالبية بلديات المحافظة تعاني أوضاعا صعبة تنعكس على خدماتها المقدمة للمواطنين، وخصوصا في مجال خدمات النظافة العامة.
وقال رئيس ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية خالد الضمور “إن محافظة الكرك ما تزال بحاجة الى تحسين البنية التحتية، وتوفير العديد من الخدمات، وخصوصا في مجالات الطرق وتنفيذ شبكات الصرف الصحي وغيرها من المشاريع، بالإضافة الى توفير مشاريع تنموية تسهم في مواجهة أهم التحديات، ومنها الفقر والبطالة”.
ولفت إلى أن السياحة يمكنها أن توفر فرصا كثيرة للعمل وتؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، إلا أن تردي حال الطرق المؤدية الى مواقع سياحية مهمة، وخصوصا طريق وادي الموجب وطريق وادي بن حماد وغالبية الطرق المؤدية الى المواقع السياحية بالمحافظة، يمنع حركة السياحة اليها.
وأكد رئيس مجلس محافظة الكرك صايل المجالي، أن مجلس محافظة الكرك يعمل بكل جهد لتتحقق آمال وطموحات الناس بالمحافظة في تحسين مستوى المعيشة وفي توفير فرص العمل للشباب والشابات بكل عدالة وكرامة، مشيرا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه المحافظة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، لافتا إلى أن من أهم التحديات الفقر والبطالة، وأن نسبة مرتفعة من الشبان بالمحافظة يعانون من البطالة بشكل كبير.
ومثل غيرها من محافظات الجنوب، فإن محافظة الطفيلة تواجه تحدي البطالة كأحد أهم التحديات التنموية والاجتماعية بسبب اتساع رقعة المتعطلين عن العمل، بالإضافة إلى زيادة معدلات الفقر بين المواطنين.
وتعاني المحافظة من العديد من المشكلات التي ترقى إلى أن تصل إلى حد التحديات، والتي بالرغم من مرور عقود من الزمن، إلا أنها ما تزال ماثلة تؤثر سلبا على طبيعة الخدمات المقدمة للمواطن. وأهم تلك المشكلات غياب الصرف الصحي؛ حيث تبلغ نسبة غير المشمولين بالصرف الصحي بالمحافظة زهاء 70 % من السكان، بالإضافة إلى تحديات تحسين البنية التحتية في مجالات الطرق والزراعة والصحة والتعليم.
وتواجه محافظة معان جملة من التحدیات التنموية، رغم ما تحقق فیها من إنجازات في عهد الاستقلال، مردها عدم استغلال موارد المحافظة بالشكل الأمثل، رغم أنها تعد مستودعاً للموارد الطبیعیة بموقعها على مفترق طرق محلیة ودولیة بریة وقربها من السكك الحدیدیة، مع وجود مستوى جيد من خدمات البنیة التحتیة، ما یؤهلها لأن تكون عمقا اقتصادیا للمنطقة، یستفاد منها في إعادة تأهیل الموارد الوطنیة في المجالات المختلفة ومنها الصناعیة والسیاحیة، غیر أن المحافظة ما تزال تنتظر استغلالها بالشكل الأمثل.
وأرجع معانیون ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في المحافظة، الى ضعف النشاط الاقتصادي وتدني حجم الاستثمارات الأجنبیة والمحلیة في معان، رغم أنها تربض فوق مخزون من الموارد الطبیعیة غیر المستغلة، مشيرين إلى أن محافظة معان سجلت أعلى معدل للبطالة، بنسبة بلغت 21.9 %، وفق التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات حول معدل البطالة في المملكة العام 2018، في الوقت الذي تتصدر المحافظة ثاني أعلى نسب الفقر بین محافظات المملكة بنحو 24,2 %، وفق آخر تقریر رسمي صادر عن دائرة الإحصاءات العامة في العام 2010.
وكانت الحكومات المتعاقبة طرحت مشاريع تنمویة واستثماریة حیویة لها علاقة بحیاة المواطن، ولتقدیم خدمات على الصعد كافة، البعض منها ما یزال تحت الإنشاء، ومنها “مشروع المیناء البري” و”إنشاء مستشفى عسكري في المدینة بمكرمة ملكیة”، باعتبار أنها المحافظة الوحیدة التي تخلو من مستشفى عسكري، وإنشاء كلیة جامعیة متوسطة في قضاء ايل وتوزیع أراض على أبناء المدينة.
وقال رئيس غرفة تجارة معان عبدالله صلاح “إن محافظة معان تشكل بمساحتها 34 % من مساحة الوطن، وتمتلك في باطنها خیرات وثروات كبیرة ما یؤهلها لتكون محافظة جاذبة للاستثمار”، لافتا إلى أن ظاهرتي الفقر والبطالة في المحافظة تتطلبان الجهود كافة للقضاء علیهما من خلال مساهمة القطاعین الحكومي والخاص في تأمین فرص العمل المناسبة للمتعطلین عن العمل في المحافظة.
ويشير رئيس لجنة قضايا معان الدكتور محمد أبو صالح، إلى أهمیة تحقیق واستغلال أمثل للموارد المالیة المتاحة، لتحسین مستوى معیشة المواطن بمختلف النواحي، فضلا عن الإسراع في تنفیذ المشاریع التنمویة التي تعمل على رفع مستوى الخدمات الاقتصادیة والاجتماعیة في المحافظة، وإیصال الأثر التنموي السریع لها من خلال التغلب والحد من جمیع الصعوبات والعوائق التي تعترض سیر عمل تنفیذ عملها، لتحقق أهدافها في التنمیة المستدامة.
وقال محافظ معان أحمد العموش “إن محافظة معان حظیت، وخلال الأعوام القلیلة الماضیة، بمبادرات ملكیة شملت تنفیذ مشاریع تنمویة وخدمیة وصحیة وتعلیمیة وثقافیة وإسكانیة، وكل ما من شأنه أن یؤمن الحیاة الكریمة لأبناء المحافظة وتحسین الظروف المعیشیة لهم”، لافتا إلى المكرمة الملكیة التي تضمنت توجیهات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال العام الماضي، بوضع حجر الأساس لمشروع الموقع الدائم لإنشاء المستشفى العسكري بجانب جامعة الحسین بن طلال، مبينا أن إنشاء المستشفى العسكري ضروري ومهم وحیوي لأبناء المحافظة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock