عيد الإستقلال 71

الجنوب.. خزان الموارد الطبيعية والاقتصادية ينتظر الاستغلال الأمثل

هشال العضايلة وحسين كريشان وفيصل القطامين وأحمد الرواشدة

محافظات – ما تزال محافظات الجنوب رغم ما تحقق فيها من إنجازات في عهد الاستقلال، تواجه تحديات تعيق عملية التنمية والتطور، رغم أنها الخزان الرئيس للموارد الطبيعية والاقتصادية في المملكة، فيما تقف هذه المعوقات في وجه استكمال المشاريع التنموية.
وتواجه محافظة معان جملة من التحديات والمعوقات، مردها عدم استغلال موارد المحافظة بالشكل الأمثل، رغم أنها تعد مستودعاً للموارد الطبيعية بموقعها على مفترق طرق محلية ودولية برية وقربها من السكك الحديدية.
ومع وجود مستوى مقبول من خدمات البنية التحتية، ما يؤهلها لأن تكون عمقا اقتصادياً للمنطقة، يستفاد منه في إعادة تأهيل الموارد الوطنية في المجالات المختلفة ومنها الصناعية والسياحية، غير أن المحافظة ما تزال تنتظر استغلالها بالشكل الأمثل.
وكانت الحكومات المتعاقبة طرحت مشاريع تنموية واستثمارية حيوية لها علاقة بحياة المواطن، ولتقديم خدمات على الصعد كافة، البعض منها لم يرَ النور حتى الآن، والآخر ما يزال تحت الإنشاء ويشهد بطئا شديدا في التنفيذ، ومنها إنشاء كلية جامعية متوسطة في قضاء أيل وإنشاء مستشفى عسكري في المدينة بمكرمة ملكية، باعتبار أنها المحافظة الوحيدة التي تخلو من مستشفى عسكري و”مشروع الميناء البري” وتوزيع أراض لأبناء مدينة معان.
وأرجع معانيون ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في المحافظة، الى ضعف النشاط الاقتصادي وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية في معان، رغم أنها تربض فوق مخزون من الموارد الطبيعية غير المستغلة.
وأوضح النائب خالد الفناطسة، أن هناك إصرارا من جلالة الملك على ضرورة توزيع الخدمات والمشاريع التنموية على محافظات الأردن كافة؛ اذ تعاني بعض المحافظات ومن بينها معان من التهميش وعدم توزيع المشاريع التنموية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية لأبناء الأردن القاطنين في تلك المناطق.
وتساءل رئيس بلدية معان السابق، ماجد الشراري، عن تأخر الجانب الرسمي في الإعلان عن سبب فشل هذه المشاريع والاستثمارات في وقت حملت فيه بعض الجهات أبناء معان مسؤولية فشل هذه المشاريع، وهم الأكثر حرصا على نجاحها واستمراريتها.
وبين الشراري أن محافظة معان تشكل بمساحتها(34 %) من مساحة الوطن، وتمتلك في باطنها خيرات وثروات كبيرة ما يؤهلها لتكون محافظة جاذبة للاستثمار، لافتا إلى أن ظاهرتي الفقر والبطالة في المحافظة تتطلبان الجهود كافة للقضاء عليهما من خلال مساهمة القطاعين الحكومي والخاص في تأمين فرص العمل المناسبة للمتعطلين عن العمل في المحافظة.
وقال رئيس غرفة تجارة معان، عبد الله صلاح، إن معان ما تزال تعاني واقعا اقتصاديا مريرا لم تفلح في تغييره الوعود الحكومية المتكرر بجعل معان نقطة جاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.
ولا تختلف محافظة الطفيلة عن سابقتها معان؛ إذ ما تزال المحافظة تعاني العديد من المشكلات التي ترقى إلى حد التحديات، والتي بالرغم من مرور عقود من الزمن، إلا أنها ما تزال ماثلة تؤثر سلبا على طبيعة الخدمات المقدمة للمواطن.
فأولى تلك المشكلات هي مشكلة الصرف الصحي، فالمحافظة لم ترتفع فيها التغطية بهذه الخدمة الضرورية والصحية  أكثر من 30 %، يتركز 85 % منها في المدينة، فيما تنعدم تماما في القرى والتجمعات السكانية كافة. وبالرغم من أهمية تلك الخدمة التي تؤثر سلبا على البيئة، ما تزال مناطق سكانية واسعة تعاني من نقصها واللجوء للحفر الامتصاصية مكانها، فيما معاناة السكان جراء ذلك كبيرة وتتفاقم يوما بعد آخر، في ظل إنشاء الحفر الامتصاصية التي باتت تنتشر قريبا من كل منزل ليقدر عددها بأكثر من 15 ألف حفرة.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن آثارا بيئية خطيرة تتركها تلك الحفر واضحة، وفي تزايد مستمر حيث تؤثر سلبا على الأراضي الزراعية وتلوث المحيط السكاني جراء فيضانات تنجم عنها بسبب غض الطرف عن نضحها نتيجة ارتفاع أجور صهريج النضح التي تتراوح بين 35 و40 دينارا، مع الحاجة إلى نضهحا مرتين شهريا.
ويدعو المواطن حسين الشباطات، الجهات ذات العلاقة، إلى إيجاد مشروع متكامل للصرف الصحي يشمل بقاع المحافظة كافة التي تتميز بكونها ذات تجمعات سكانية كبيرة.
وتواجه محافظة الكرك العديد من التحديات في مجالات التنمية الشاملة، وخصوصا في مجالات البنية التحتية والخدمات المختلفة.
ورغم تنفيذ العديد من المشاريع، إلا أن المحافظة ما تزال تفتقد للعديد من المشاريع الخدمية والتنموية المهمة التي يمكنها أن تسهم في تطوير واقع الخدمات بالمحافظة. وتعد قضايا البنية التحتية والخدمات المختلفة أبرز التحديات؛ إذ ما تزال غالبية بلديات المحافظة تعاني أوضاعا صعبة تنعكس على خدماتها المقدمة للمواطنين، وخصوصا في مجال خدمات النظافة العامة.
واعتبر رئيس بلدية الكرك الأسبق خالد الضمور، أن محافظة الكرك لم تنجز العديد من المشاريع التي تخص الخدمات الضرورية الملحة، وخصوصا في مجالات الصحة والطرق والزراعة والسياحة والبيئة ومكافحة الفقر والبطالة، لافتا الى أن هذا التحدي يظهر جليا في ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وزيادة أعداد الفقراء وفقا للإحصاءات الرسمية.
وتواجه العقبة؛ المحافظة السياحية الأولى بالمملكة، جملة معوقات تحد من قدرتها التنافسية في مجال جذب السياحة العالمية رغم الجهود المتواصلة لتحسين القطاع السياحي فيها.
وتعد مشكلة محدودية الغرف الفندقية أولى مشاكل القطاع، وهو الأمر الذي يحد من تنافسية المدينة السياحية إذا ما قورنت بنظيراتها المجاورة وخجل الجهات السياحية بترويجها وعزوف الواجهات الأوروبية عن زيارة منطقة الشرق الأوسط ملتهب الأحداث. وتشير إحصاءات العقبة الاقتصادية الخاصة إلى وجود 56 فندقا في المنطقة من مختلف التصنيفات تحتوي على 4208 غرف فندقية تشمل 7500 سرير، في الوقت التي وصلت فيه مدينة ايلات إلى 17000 غرفة فندقية، وفي شرم الشيخ 40000 غرفة فندقية مع نهاية العام 2013.
ويرى مختصون أن الحل يتمثل في زيادة أعداد الفنادق، معتبرين مسألة نقص الطاقة الفندقية “مسألة وقت لا أكثر”؛ إذ إن “جهودا حثيثة تبذل على أعلى المستويات لتجاوز هذا الأمر بشكل عاجل، وهناك استثمارات ضخمة بدأت تتجه نحو القطاع الفندقي لقناعة المستثمرين بمدى مردودية هذا الاستثمار والعائدات الكبيرة المتوقعة من ورائه، الأمر الذي سيسهم في زيادة النمو ويفتح الباب أمام استقبال أعداد أكبر من السياح”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock