صحافة عبرية

الجهاز القضائي تحت الحصار

هآرتس – أسرة التحرير


محاولة كتلة الليكود سحب البساط من تحت اقدام ممثل الحزب الاكبر في المعارضة في لجنة تعيين القضاة، وتعيين النائب اوري ارئيل من الاتحاد الوطني بدلا منه – مثلما كشف النقاب يوسي فيرتس في “هآرتس” – هي خطوة غير مسبوقة من شأنها أن تمس كثيرا بالجهاز القضائي.


يبدو أن محافل في اليمين وفي الاحزاب الدينية الساعية الى اضعاف قوة المحكمة العليا، لتقويض بقايا “الفاعلية القضائية” وضعضعة مكانة الرئيسة دوريت بينش، تجر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو فعل جسيم وخطير.


اذا نجحوا، ستكون هذه هي المرة الاولى التي لا يكون فيها ممثل المعارضة في اللجنة هو رجل الكتلة الاكبر في المعارضة، ويمنع عمليا تمثيل جمهور واسع، فيما أن المجموعة المتطرفة، التي تخوض صراعا عنيدا ضد الجهاز القضائي بشكل عام والمحكمة العليا بشكل خاص تحظى بقوة ونفوذ من الصعب اصلاح اضراره الجسيمة.


لا يمكن لنتنياهو ووزير العدل يعقوب نئمان ان يختبئا خلف معاذير برلمانية، فمحاولة تعيين ارئيل مكشوفة، وهدفها مكشوف وفضائحي بقدر لا يقل. وهكذا يبدو الأمر ايضا بالنسبة لمساعي تعيين وزير التعليم جدعون ساعر في اللجنة، وهو الذي عمل في الماضي كمساعد المستشار القانوني والنائب العام للدولة، عقب معارضة رئيس إسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان.


إن حكومة بكاملها تدير الشؤون الاكثر اهمية وحساسية للديمقراطية ولسلطة القانون طبقا لمسار تحدده مناورات رجل مشبوه ويخضع إلى تحقيق خطير، وحزب يمثل مواقف مناهضة للديمقراطية ولا يخفي قادته نفورهم من الجهاز القضائي.


الصراعات السياسية والشخصية ليست هامة. ومسألة العلاقات بين رئيس الوزراء نتنياهو وبين الوزير السابق روني بار أون – الذي اختاره كاديما كممثل له في اللجنة – لا تتعلق على الاطلاق بالموضوع المبدئي الذي يفترض أن يملي التعيينات، والذي يعكس تمثيلا مناسبا للطيف السياسي. اذا كان نتنياهو لا يريد ان تؤدي ولايته الحالية الى شرخ خطير أكثر مما لحق في ولايته الأولى، فان عليه أن يصحو، وان يحرص على الا تتحول لجنة تعيين القضاة الى معقل آخر للمتطرفين الساعين الى ضعضعة سلطة القانون في إسرائيل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock