تحليل إقتصادي

الجوع.. وباء يستمر بالانتشار

واشنطن – يعاني مزيد من الأشخاص من الجوع في العالم بسبب النزاعات والاختلالات المناخية وقد ارتفع عدد الجياع من 811 مليونا سنة 2017 إلى 821.6 مليون سنة 2018، بحسب التقرير السنوي للأمم المتحدة.
وقال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي خلال مؤتمر صحافي في مقرّ الأمم المتحدة “إنه لنبأ سيء. فمن دون أمن غذائي، لن ننعم يوما بالسلم والاستقرار”.
وتلجأ الجماعات المتطرّفة إلى التجويع كسلاح لزرع الفتن وتوسيع صفوفها، بحسب ما قال المسؤول الأممي متطرّقا إلى وضع منطقة الساحل تحديدا.
وبعد سنوات من الانخفاض، يسجّل للعام الثالث على التوالي اشتداد في نقص التغذية، أو بتعبير آخر تفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وبعد إحصاء الأشخاص الذين يعانون من الجوع وهؤلاء الذين يرزحون تحت وطأة انعدام الأمن الغذائي، خلصت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي إلى أن أكثر من ملياري شخص، 8 % منهم في أميركا الشمالية وأوروبا، لا ينتفعون بانتظام من أغذية سليمة وذات قيمة غذائية عالية وبكمّيات كافية.
وأشار معدّو التقرير إلى أن الأرقام المسجّلة سنة 2018 تجعل من هدف القضاء على نقص التغذية في العالم “تحدّيا هائلا”.
ويندرج هذا الهدف ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي حدّدتها الأمم المتحدة للعام 2030، لكنه بات بعيد المتناول بحسب ديفيد بيزلي الذي ندّد بتركيز وسائل الإعلام على أخبار دونالد ترامب والبريكست أكثر منه على الأطفال الذين ما زالوا يموتون من الجوع في العالم.
وأشرفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) على إعداد هذا التقرير، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية.
وجاء في التقرير “من الضروري حتما اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية للتصدّي، بأيّ ثمن كان، لتداعيات الدورات الاقتصادية السلبية، مع تفادي الحدّ من الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم”.
وفي تقرير منفصل نشر الاثنين، أفادت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية بأن وطأة انعدام الأمن الغذائي هي أكثر شدّة على النساء منه على الرجال.
وهي أوضحت أن “النساء يشكّلن نصف المنتجين الزراعيين في البلدان النامية، لكنّ تغذيتهنّ هي اقلّ، كمّا ونوعا، لا سيّما عندما تفتقر الأسر إلى ما يكفي من الغذاء”.
وبحسب مستند الأمم المتحدة، لا يزال نقص التغذية منتشرا في عدّة قارات، وهو يطال مثلا حوالى 20 % من سكان إفريقيا وأكثر من 12 % في آسيا وأقلّ من 7 % في أميركا اللاتينية والكاريبي.
واعتبرت الفاو من جهتها أن الجهود المبذولة غير كافية لتحقيق الهدف القاضي بالتخفيض إلى النصف عدد الأطفال الذين يعانون من تأخّر في النموّ بحلول 2030. وهذه المشكلة تطال اليوم 149 مليون طفل.
ولفت التقرير قي المقابل إلى أن مشكلة الوزن الزائد والبدانة ما انفكت تنتشر في المناطق كافة، لا سيّما في أوساط البالغين والأطفال الذين يرتادون المدرسة.
وفي العام 2018، كان حوالي 40 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعاني من وزن زائد، بحسب التقرير.- (ا ف ب)

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1838.21 0.3%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock