صحافة عبرية

الجيش الإسرائيلي يحصن 20 موقعا خوفا من حزب الله

هآرتس
ينيف كوفوفيتش 17/7/2019

الجبهة الداخلية ستحصن نحو 20 موقعا من البنى التحتية الوطنية في أرجاء البلاد من ضربات الصواريخ، خوفا من محاولة حزب الله المس بها. حسب تقديرات استخبارية فان حزب الله سيحاول ضرب المواقع الاستراتيجية من اجل المس بالقدرة القتالية لإسرائيل ومن اجل تحقيق انجاز معنوي بالنسبة له. من بين المواقع التي سيتم تحصينها هناك منشآت شركة الكهرباء وشركة خطوط الغاز الطبيعي لإسرائيل.
بسبب هذه التقديرات وفي اعقاب تقرير لمراقب الدولة في 2016، وجد اخفاقات في تحصين مواقع كهذه، حددوا في قيادة الجبهة الداخلية المنشآت الاستراتيجية التي يمكن أن تشكل هدفا للهجوم، والتي المس بها يمكن أن يشل في حالة الطواريء الحياة الروتينية في البلاد لفترة طويلة.
كجزء من ذلك الترسيم تقرر تحصين عدة مواقع في كل منطقة في البلاد. الجيش سيبني في موقع من هذه المواقع جدران اسمنتية ويعزز الأسقف ويضع بوابات يمكنها صد الضربات ووسائل لمنع اصابات الشظايا. اضافة الى ذلك ربما أن جزء من البنى التحتية سيدفن تحت الارض.
نظام صواريخ حزب الله لا يمكنه الآن أن يضرب بشكل دقيق عدة منشآت استراتيجية. ولكنه يعمل على تحسين قدراته في هذا المجال بمساعدة ايران. عدد من الهجمات المنسوبة لاسرائيل في سورية استهدفت المس بنقل وسائل لزيادة دقة الصواريخ الموجودة لدى حزب الله. ولكنهم في جهاز الامن يعتقدون أن حزب الله لديه الآن عدد محدود من الصواريخ الدقيقة التي يمكنها أن تهدد البنى التحتية الحيوية في اسرائيل.
وحسب ما نشره معهد ابحاث بريطاني فان حزب الله لديه 20 – 200 صاروخ دقيق جدا. تهديد هذه المنشآت يوجد ايضا من اتجاه قطاع غزة. ولكن حزب الله يملك صواريخ أكثر وأكثر دقة مقارنة مع التنظيمات في القطاع.
السكرتير العام لحزب الله، حسن نصر الله، أشار في مقابلة مع قناة “المنار” نهاية الاسبوع الماضي الى عدد من المواقع الاستراتيجية في اسرائيل التي حزبه قادر على المس بها. وفي عرضه لخارطة اسرائيل وقال إن “الحزب يمكنه التسبب بأضرار ضخمة”. وحسب اقواله “منطقة الساحل في اسرائيل، على طول 70 كم بين نتانيا وأسدود، هي المنطقة الأكثر استراتيجية. هذه المنطقة تشمل مواقع مثل مطار ومخازن سلاح وميناء تل ابيب وميناء أسدود وغير ذلك”.
وفي المقابلة التي أجريت بمناسبة الذكرى الـ 13 لحرب لبنان قال نصر الله إن منظمته طورت منذ ذلك الحين قدراتها. فـ”يوجد لدينا سلاح هجومي أكثر تطورا، سواء من حيث النوعية أو الكمية. وتوجد لدينا صواريخ دقيقة وطائرات بدون طيار”.
وفي تقرير مراقب الدولة الذي نشر قبل ثلاث سنوات جاء أن اسرائيل غير مستعدة كما ينبغي لتهديد الصواريخ والقذائف. وكتب المراقب في التقرير بأنه لا يوجد لوزارة الطاقة وسلطة الكهرباء خطة “رد على التهديدات الحديثة للإصابات في الجبهة الداخلية ورد على الكوارث الطبيعية بسبب احوال جوية استثنائية، وضمن امور اخرى، رد على تهديدات لشبكات الكهرباء”. وقد حذر المراقب في التقرير من أن الحكومة واجهزة الطوارئ يجب عليها الاستعداد للتهديد بسرعة. “بسبب وتيرة حدوث حالة طوارئ في إسرائيل من الواجب أن يتم فعل ذلك بدون تأخير”، كتب المراقب.
الخوف من ضرب صواريخ في حالة الطوارئ تحقق في عملية الجرف الصامد في 2014، عندها تم التسبب بأضرار لشركة الكهرباء بسبب اصابتها بالقذائف، بالاساس في غلاف غزة، وهكذا جلس السكان لفترة من الوقت في الغرف الآمنة بدون كهرباء.
الحكومة خصصت في 2018 ميزانية بمبلغ 150 مليون شيكل لحماية مبان من الصواريخ في ارجاء البلاد، وعلى رأسها مبان عامة وبنى تحتية وطنية. في موازاة مناقصة على تحصين البنى التحتية الوطنية، قيادة الجبهة الداخلية ووزارة الدفاع طلبتا من شركات خاصة تقديم حلول تحصين للمنازل الخاصة غير المحمية.
قائد قيادة الجبهة الداخلية قال في نقاش في الكنيست في السنة الماضية بأنه لا يوجد لـ 2.5 مليون مواطن في إسرائيل الحماية المطلوبة، وأن 700 ألف منزل غير محمية. وطلب مشابه لقيادة الجبهة الداخلية نشر في هذا الأسبوع ايضا فيما يتعلق بتحصين مؤسسات صحية في ارجاء البلاد.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock