أفكار ومواقف

الجيش الحر.. يهددنا

فصول المعركة على سورية تشهد تحولات جديدة، لم يستطع معها المسلحون الذين قدموا من مشارق الأرض ومغاربها، والمدججون بالأسلحة وثقافة الموت والكراهية، أن يحققوا نصرهم المزعوم على “روافض الشام”.
نفهم ما دار في سورية من صراع، ونفهم كذلك اللهاث الدولي والإقليمي على تفكيك الدولة السورية، وجرها الى مربع الخراب والعنف. ولكن ما لا نستطيع فهمه هو التهديدات التي توجه إلى الأردن والأردنيين من قبل ما يسمى الجيش الحر. فقد سبق أن هُددت الزميلة النائب ميسر السردية قبل عدة أشهر عبر شريط فيديو لأحد الأشخاص يزعم أنه من الجيش الحر، وذلك على خلفية موقفها مما يحدث من خراب دُبر بليل لسورية!
وما لبثت هذه التهديدات أن بلغت ذروتها قبل أيام عندما وجه لاجئون سوريون اتهامات للأردن كونه لم يفتح حدوده من أجل الدخول إلى الأردن. وبُثت هذه التهديدات عبر شريط للفيديو صور بعض اللاجئين وهم يوجهون كلمات بذيئة بحق الأردن والدرك. ويقال في الفيديو المنشور على المواقع الإخبارية الأردنية إن “الدائرة ستدور على الحكومة الأردنية والشعب الأردني”.
لم أر حقدا وتخبطا مثل هذا الحقد وهذا التخبط. وربما لن يستيقظ من نومهم الداعون إلى دعم المسلحين. فكما حذرنا وما نزال نحذر، فإن المصلحة الوطنية الأردنية تقتضي الحفاظ على الدولة السورية التي ثبت بالوجه القطعي تماسكها شعبيا وعسكريا، وأن الانتصارات لم تكن لتتم على الأرض لولا هذا التماسك الوطني والشعبي والالتفاف حول الدولة السورية.
ينسى هؤلاء المتنطعون أن الأردن قد تحمل الكثير من تبعات الحرب على سورية، وأن “صناعة اللاجئين”، تحمّل تبعاتها الأردن شعبا وحكومة، وأن كلف هذا اللجوء ندفع ثمنها اقتصاديا وسياسيا، وهم لا يتحملون شيئا، بل على العكس؛ كل المديح والثناء ينهال على المحررين والديمقراطيين في الخليج!
وفي ذات الشريط الذي يعبر عن تناقضات الجيش الحر، نجد فيه اللاجئين يحملون الجزء الأكبر من المسؤولية للجيش الحر الذي قالوا عنه إنه “يتعامل مع الدرك الأردني كسماسرة للحكومة الأردنية”. وهدد شخص سوري في نفس الشريط الأردن، وعرف نفسه على أنه “من قادة الجيش الحر” بالقول إنه “إذا لم تحل مشكلة المعبر الأردني، فإنه سيترك بشار ويتجه إلى الأردن”. ويصاحب هذه التهديدات صيحات “الله أكبر”.
سوف نسمع من البعض، ممن عشق الدفاع عن المسلحين، وتصوير الحرب على سورية على أنها حرب على الروافض والكفرة، دفاعا مستميتا؛ مستندين في ذلك إلى فتاوى القرضاوي في خطبته مؤخرا بأحد مساجد الدوحة، بأن الشريط من صنيعة أنصار النظام السوري!
مللنا من هذه الادعاءات التي تكشف كل يوم زيف ما يحدث في سورية. وفوضى الدم هي ما يراد نشره باسم “الله أكبر”؛ فعلينا أن نكون متيقظين على الدوام من مثل هذه المآلات!

تعليق واحد

  1. الجديد
    رغم ان ما يستشف من مقالة الكاتب انه ينكر بصورة عامة مايجرى من تقتيل وتخريب ودمار لدولة من المفروض ان تكون دولة…. لا مزرعة لم يكن بفعل السياسة العمياء وهي تتوافر فيها كل عناصر الدول القوية المتقدمة المتحضرة لما يتوفر بها من مقومات الاكتفاء الذاتي بشكل عام ويتناسى الكاتب ان دولة كهذه من المقترض ان تدار بمشاركة جماعية لاطياف الشعب ومكوناته اما الاستئثار بكل شىء ورفض اي تغيير هو الذى ولد الصراع والاستمرار بالتعنت هو الذى قلب الصراع من مطالبة بالعدالة والحرية الى حرب بين الدكتاتورية والفوضى وليس التاريخ ببعيد عن ان شعار الدولة انا وانا الدولة ثبت فشله وان الفوضى غير مامون عواقبها وان ما يجرى تجاه الاردن سواء من هذا الطرف او ذك هو تطبيق للمبداين الدكتاتورية العمياء بمبدا ان لم تكن معي فانت ضدى وقبل ايام بل مازلنا نعيش بهذا الظل من التهديد من قبل جهات ما …. واما الفوضى المقابلة وهي الوليدة الجديدة التي لم تتضح معالمها بعد وبها من التشوهات الكثير ما قد لا يستبعد ما يصدر عن احد مكوناتها والكثير منها
    وليد الاحداث غر التنصرف ولا شك ان الاتجاهين لا يهمه مصلحة الاردن ولا ما
    يعكر صفو مواطنيه بقدر ما يهمه تحقيق هدفه ومن هنا ياتي دور الاردن ومن فيه
    بضرورة الاتزان في ردات الفعل للتصرف الصادر من الجهات المتعددة واذا كان قدر الاردن ان يتحمل اعباء احداث المنطقة فان قدره ان يكون على قدر من الوغي في مواكبة التغير الجارى في المنطقة وسواء كان قدرا او اختيارا او اجبارا مواكبة الحريص على مصلحته وامنه ومستقبله . اما من اوصلوا بلادهم بسبب سياساتهم الذاتية وهم مسؤولون عنها فان ذهبوا فقد خلفوا الضياع والخراب والدمار والفوضى وان لم يذهبوا فينطبق عليهم المثل (خربها وقعد على تلها) …

  2. مقال مستهجن
    هذا كلام من غير اللائق كتابته.والتاكد من كلام الجيش الحر مهم.والتعليق على اللاجئين الاشقاء بهذه العبارات مخجل.والثورة على أقلية طائفية متجبرة تتحكم بسوريا يجب تأييدها مهما عظمت التضحيات.فالتخلص من الطغاة مكلف.والحرية ثمنها غال.ولا ادري لماذا لا تذكر الميليشيات الطائفية المنظمة التي استدعاها النظام للدفاع عنه بل تذكر الاخرين واغلبهم متطوعين

  3. خصخصة ملفات اللاجئين
    الغرب يريد ان يستثمر في اي شيئ ولن يتم ذالك الاعن طريق اشعال الحروب هنا وهناك كيف للغرب ان يتخلص من امة الاقتصاديه اذا لم تكن هناك حروب ليبيع اسلحة ويعيد ما تم تدميره ..ان الحكومات المتعاقبه هي من سببت مشكلة اللاجئين كان الاولى للحكومه ابعاد اللاجئين عن الحدود والمدن الاردنيه وترك امر ادارتهم الى الامم المتحده والدول العربيه ان استثمار الدوله بملفات اللاجئين استثمار فاشل يجب خصخصة اللاجئين واخذ اجور الارض وما يرافقها من خدمات لقد حولوا الاردن الى دولة لاجئين من كافة المنابت والاصوال
    الحل للملف السوري الابتعاد عنه واعادة ما يمكن اعادتهم وعدم استقبال اي لاجئ الا الحالات الانسانيه هناك بعض الكلمات سمعتها من بعض اللاجئين ان الاردن هو من بلاد الشام اي ان ارض الاردن سوريه نحن نعيش بارضنا ووطننا ؟؟؟؟؟!!!! لماذا يتحمل الاردنيون الاساآت لماذا يشتم ويحقر الاردني ببلده وخارجه اليس لفشل السياسات الاردنيه؟

  4. نحن ننتصر للشعب السوري
    أستاذي الكريم من هدد الأردن صراحة وعلانية وعدة مرات هو الشبيح بهجت سليمان سفير محافظ سوريا (بشار الآن ليس أكثر من محافظ عند إيران) فهدد مرة العرش الأردني، والمرة الأخرى هدد الأردن بصواريخ الاسكندر!! لا أدري لماذا لم تظهر هذه الصواريخ أثناء الغارة الإسرائيلية؟ المهم نحن لنصرة الشعب السوري لتحقيق حريته من نظام هو أيضا جاء بمقاتلين من مشارق الأرض ومغاربها لمقاتلة (التكفيريين) الذين هم بمعظمهم اطفال القصير وبانياس والحولة، إن أردت أن تدافع عن نظام لفظه شعبه وأرضه فهذا رأيك، أما أن تترك التهديدات العلنية والصريحة للشعب الأردني والعرش الأردني وتتشبث بتهديد صدر لنائب فهذا من محدودية التفكير والبصيرة

  5. بدايه نهايه حزب الله …
    حزب الله اعلنها صراحه انه طائفي واكدها بافعاله الاجراميه في ذبح المسلمين السنيين . لقد غاص في بحر المسلمين العرب السنه وسيغرق يه حتما حيث اخذته الغره والعظمه . ما يحدث في سوريا بات واضحا الان جدا وهو محاربه العرب المسلمين السنه من قبل الفرس الشيعه . وان شاء الله سينتصر الحق في هذه المعركه وينهزم الفرس الشيعه . اخي الكاتب المحترم ارجو منك ان تقرأ الاحداث اكثر وتتمعن فيها فالامور باتت علنيه لا لبس فيها .

  6. سوريا ستنهض من جديد
    أجدتم وصدقم أستاذ جهاد . من يستغيث بالغريب لقتل أخاه بالوطن لا يؤمن جانبه . واهم من يعتقد بأن هناك ثورة أكثرية على أقلية فثقافة الشعب السوري ترفض الطائفية وتزدري من يتكلم بها ولاتأتي فتاوي الفتنة وأحديث الطائفية البغيضة الا من خارج سوريا . في سوريا شعب سينتصر بانتمائه لوطنه وتعايشه المشترك رغم مادفع من أموال لتفريق السوريين . ليتذكر الجميع بعد حين كيف ينتهي من يعمل ضد وطنه . نذكر قبل أربعين عاما ماعشناه وكيف انتهى وأن الجرح قد التئم ونهضنا من جديد .

  7. لن تسقط سورية فنحن السوريون ندفع دمائنا لها رخصية
    أحياناً لا يجدي الانتظار: يهددونا بالنار وبالجحيم، وبجنود آكلي قلوب وأكباد، وبعقول جاهلية لا تتغذى إلا بالأحقاد، يهددونا بالفوضى، بالسعير، بالخوف، باغتيال الأمن والأمان، هنا في سورية …من يتحدث عن حزب الله بانه طائفي فليعلم ان حزب الله كان يهرب السلاح لحركة حماس الاخوان المسلمين في غزة عندما القى حسني مارك القبض عليهم وعرفت يومها بخلية حزب الله ..سورية قوية ولن تسقط

  8. نحن لم ننضج بعد
    بعد الذي حصل ويحصل في سوريا لابد من الاجابة على الاسئلة التالية

    -ما مصلحة الوطن السوري في ان يظل نظام الحكم هناك (وراثي)
    -ما مصلحة الشعب السوري في ان يكون هناك 18 جهاز مخابرات تتجسس فقط على الشعب
    -مامصلحة الشعب السوري في افقارة وقتلة باسلحة تم شرائها من اموالة
    -ما مصلحة الشعب السوري في ان تظل اراضية واراضي امتة العربية محتلة في حين هو عبد ذليل وحارس لاعدائة منذ اكثر من 40 سنة
    -ما مصلحة الشعب السوري ان يكون ثروات بلادة منهوبة لاااال الاسد ووكيل اعمالة ال مخلوف حوالي 35% الى 40% من ثروات سوريا
    -ما مصلحة الانسان السوري ان تكون قيمة صفر(0) عند مخابرات وامن بلادة
    -ما مصلحة الشعب السوري في تسلط فئة باغية عنصرية مجرمة على مقاليد الحكم ومن ينتقد ذلك يسجن في سراديب تحت الارض لاتراها النور
    مايثير الشفقة ان يوجد هناك فئة تقول عن نفسها مثقفة لاتؤمن بالديمقراطية وتدول السلطة والاحتكام للشعب وتتعامى عن الذبح والقتل. ولكن قد يكون هناك سبب وهو الدفع ( دفع الاموال للكتاب وللاحزاب القومية)
    الم يكن صدام حسين يشتري الذمم ويدفع هو وغيرة للصحفيين بسخاء؟

    واخيرا سؤال بسيط هل من يقتل الاطفال ويفبرك الافلام في دوائر المخابرات في سورية يعجز ان يصور مجموعة من المأجورين تعمل وتسب على الاردن وتركيا وكل ما يطلب منها.
    ثم ان لم يكن هذا دور المخابرات في سوريا .ما هو دورها؟
    وسؤال اخير هل بلاد الشام عقيمة لكي يفرض عليها حاكم دمر بلادة كلها وقتل اكثر من 100000 انسان وجرح اكثر من 500000 انسان وهجر اكثر من 3500000 انسان. هل يجوز ان تترك البشرية او الانسانية قاتل مثل هذا لينجو بفعلته؟؟!!!

  9. الاردن ملزم بفتح حدوده لدعم الثورة السورية
    الواضح من كلام الكاتب ان الجيش الحر عتبان على الاردن في عدم مساندة احرار سورية بالسماح بتمرير السلاح اليهم ولهم الحق ان يتوقعوا منا المساعدة والدعم لمواجهة عصابات الاسد ونصراللة والفرس ونسي الكاتب انهم اهل السنة ولهم علينا الحق وعلينا ان نغير موقف النأي بالنفس وان ندعم اخواننا في ثورتهم المباركة

  10. يريدون نشر الفوضى والتدمير والتقسيم في بلادنا العربية
    أحي كاتبنا الجرئ السيد جهاد الذي يبين بصراحة ووضوح أن ما يجري في سوريا من تدمير وتقسيم وفوضى تضر أولا ببلدنا الأردن، واضيف ثانيا، بقضية فلسطين التي تحاول القوى الغربية والصهيونية تصفيتها حسب المخطط المرسوم لمنطقة المشرق العربي، وثالثا تهدد الأمن القومي العربي والعيش المشترك بين مكونات الشعوب العربية. واليوم نقلت بعض المحطات مشاهد مرعبة وشريرة تظهر حرق محصولات القمح والشعير في سوريا من أجل منع تسليمها الى الدولة. وأتمنى على كل من يريد أن يعلق أي مقال أن يذكر أسمه بصراحة وأن لا يخاف من قول الحق ووجهة نظره إذا كان صادقا فعليا فيما يكتب. فمن الخطر والتضليل على القارئ والرأي العام أن يتم الأشارة الى أسماء وهمية أو لا تظهر شخصية المعلق. وخاصة أن المواطن العربي يتعرض حاليا الى حملة تجهيل وتطبيل وغسل دماغ غير مسبوقة في معظم وسائل الأعلام المكتوبة والمرئية.

  11. ادعياء القومية
    تثور حميته للدفاع عن الأردن في وجه تسجيل لشخص مغمور ينسب نفسه الى الجيش الحر.. ولا نسمع له صوت ازاء التهديد الصريح الذي اطلقه السفير السوري الرسمي للأردن..

  12. لا نحتاج أحد
    دفاع عن نظام طائفي مجرم.. تقول ان الاردن عليها ان تأيد الأسد لانه هو المنتصر !!! و كأن التأيد يكون للمنتصر .. يحيا الجيش الحر و يحيا الشعب السوري الحر و الأردني الحر و ليسقط الطغاة .. كل الطغاة ليس فقط بشار .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock