آخر الأخبار-العرب-والعالم

الجيش العراقي يقطع آخر طرق الخروج من الموصل

الموصل(العراق) – قال قائد عسكري عراقي وسكان، أمس، إن الجيش العراقي قطع آخر طريق رئيسي للخروج من الموصل معقل تنظيم “داعش”، وسيطر على طرق الوصول إلى المدينة من الشمال الغربي.
وقال ضابط، برتبة عميد ركن بالفرقة المدرعة التاسعة بالجيش، إن الفرقة أصبحت على بعد كيلومتر واحد من “بوابة الشام” في الموصل، وهي المدخل الشمالي الغربي للمدينة. وتابع: “نحن نسيطر الآن على الطريق، والآن بوابة الشام في مدى الرؤية الفعلية لقواتنا”.
وقال سكان بالموصل، إنهم لم يتمكنوا من التحرك على الطريق السريع الذي يبدأ عند “بوابة الشام” منذ يوم الثلاثاء.
ويربط الطريق المذكور الموصل بتلعفر، وهي معقل آخر للتنظيم الإرهابي، على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب ثم إلى الحدود السورية.
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري عراقي، الأربعاء، إن نحو 800 نازح جديد من الأحياء الغربية للموصل، نقلوا إلى مخيم “الجدعة” جنوب المدينة، بعد فرارهم من مناطق القتال.
وقال النقيب جبار حسن إن: “القوات الأمنية أوصلت خلال الساعات الماضية نحو 800 مدني من نازحي أحياء الجانب الغربي للموصل إلى مخيم الجدعة”. وأوضح أن “أغلب الفارين هم الأطفال والنساء وكبار السن”، مضيفا أن “قوات الأمن سهلت عملية نقل النازحين عبر ممرات آمنة، وصولا إلى المخيم”.
وأنشأت الحكومة العراقية مخيما جديدا في منطقة “حمام العليل” يتسع لنحو 4 آلاف عائلة، مخصصا لإيواء نازحي أحياء الجانب الغربي للمواصل مع تواصل المعارك ضد مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي.
ويتواجد حاليا نازحو الموصل من الجانبين الشرقي والغربي، في مخيمات الخازر وحسن شام، والجدعة والحاج علي، والمدرج، وأغلبها موجودة في جنوب الموصل.
وتتوقع الأمم المتحدة والحكومة العراقية نزوح قرابة 250 ألف مدني خلال معارك استعادة الجانب الغربي للمدينة، التي يقطنها قرابة مليون ونصف المليون نسمة.
والجانب الغربي من الموصل، أصغر من جانبها الشرقي، ويمثل 40 % من مساحتها، لكن كثافته السكانية أعلى، إذ يسكنه قرابة 800 ألف مدني.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات العراقية أن 26 ألف شخص من سكان الجانب الغربي للموصل فروا من منازلهم خلال الأيام العشرة الأولى من عملية القوات العراقية لطرد تنظيم داعش من المدينة.
وقالت الشابة وداع (20 عاما) التي تمكنت من الفرار من المدينة المحاصرة “أنا اتضور جوعا، لم نأكل شيئا تقريبا منذ أربعة أيام”.
ووداع من ضمن 26 ألف عراقي فروا من الجانب الغربي من الموصل منذ انطلاق العمليات لاستعادة آخر أكبر معاقل “داعش” في العراق، بحسب ما أعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد الجاف أمس. ويمثل هؤلاء جزءا صغيرا من حوالي 750 ألفا يعيشون في هذه الاحياء ويتوقع ان تتزايد اعدادهم بشكل كبير خلال الأيام والاسابيع القادمة، بحسب منظمات إنسانية.
ويخاطر بعضهم بشكل كبير في سعيهم للفرار من المعارك التي تتكثف مع تقدم القوات العراقية باتجاه وسط الموصل، وخصوصا البلدة القديمة.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية أمس أن قوات مكافحة الإرهاب نجحت في استعادة حي المأمون.
وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات مكافحة الإرهاب في معركة الموصل، في وقت سابق لفرانس برس “إن منطقة (المأمون) مهمة جدا للسيطرة على طريق بغداد والاحياء المحيطة بها”.
وتحدث عن “مقاومة عنيفة وشرسة لانهم يدافعون عن هذا الخط، وهو في تقديرنا الخط الرئيسي بالنسبة اليهم”.
واصيبت منطقة المأمون باضرار كبيرة، فقد دمرت منازل كثيرة فيها والطرقات مليئة بالحفر بسبب انفجار الالغام بينما تراكم حطام السيارات فوق بعضه البعض.
بدأت القوات العراقية عملية استعادة الجانب الغربي من الموصل، الذي يعد اصغر مساحة من الجانب الشرقي لكنه أكثر اكتظاظا بالسكان، في 19 شباط (فبراير)، بعد الانتهاء من استعادة كامل الجانب الشرقي من المدينة في 24 كانون الثاني (يناير).
ويشكل تحرير الموصل من وجود داعش ضربة بالغة الشدة لتنظيم داعش المسؤول عن فظاعات في العراق وسورية واعتداءات في بلدان اخرى.
وتقول كاثي بيكري المديرة التنفيذية لمجموعة “ان واي سيه” الطبية التي تتولى تقديم الرعاية الطبية عبر عيادات متنقلة، إن رصاص القناصة يعد الأكثر خطرا في المنطقة.
وقالت في تصريح لفرانس برس “نلاحظ وجود الكثير من المصابين بجروح بليغة برصاص القناصة”.
وأضافت ان “غالبية مرضانا مقاتلون، لكن المدنيين متضررون كذلك”.
وتابعت “قبل يومين عالجنا عائلة من ام واب وولدهما وابنتهما”، مشيرة إلى انهم كانوا “يحاولون الهرب من الموصل واستهدفوا برصاص قناصة ما أدى إلى إصابة الطفلة البالغة خمس سنوات في الحوض اصابة خطرة جدا”.
وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من استعادة اغلب المناطق التي سيطر عليها داعش(تمثل ثلث مساحة البلاد)، بعد هجومهم الشرس في حزيران (يونيو) 2014.
وتشهد الجبهات انهيارا تدريجيا لتنظيم داعش في العراق وسورية.
وتشير تقديرات اميركية الى وجود نحو الفي مسلح جهادي في غرب الموصل تتمثل خطورتهم في استخدام المتفجرات والاعتداءات الانتحارية. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock