عربي

الجيش المصري: ترشح السيسي لرئاسة الجمهورية قرار شخصي

القاهرة- أكد الجيش المصري أمس ان قائده المشير عبد الفتاح السيسي لم يحسم بعد امر ترشحه للانتخابات الرئاسية وقال ان ما نقلته صحيفة السياسة الكويتية عنه في هذا الشأن “اجتهادات صحفية وليس تصريحات مباشرة” لرجل مصر القوي.
وجاء إعلان الجيش بعدما نشرت صحيفة السياسة الكويتية أمس مقابلة مع المشير عبد الفتاح السيسي قال فيها انه “سيلبي طلب الشعب” الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان(ابريل) على ابعد تقدير في مصر.
وقال السيسي في المقابلة “نعم، لقد حسم الأمر وليس أمامي الا تلبية طلب شعب مصر وهو امر سمعه القاصي والداني ولن ارفض طلبه. سأتقدم لهذا الشعب بتجديد الثقة عبر التصويت الحر”.
وبدون ان ينفي احتمال ترشحه، قال الجيش في بيان “أن ما نشرته جريدة السياسة الكويتية مجرد اجتهادات صحفية وليست تصريحات مباشرة من المشير السيسي وتم تحميلها بعبارات والفاظ غير دقيقة، خاصة بعد نقلها في مختلف وسائل الإعلام”.
وأكد الجيش المصري ان “قرار ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية من عدمه هو قرار شخصي سيحسمه بنفسه أمام أبناء الشعب المصري العظيم دون غيرهم، من خلال عبارات واضحة ومباشرة، ولا تحتمل الشك أو التأويل”.
ولا يبدو الإعلان عن ترشح السيسي مفاجئا اذ ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فوض الاثنين الماضي المشير السيسي الترشح الى الانتخابات الرئاسية.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان القرار اتخذ بالاجماع في اجتماع لكبار قادة الجيش برئاسة السيسي الرجل الأقوى في البلاد.
وتقوم الحكومة التي شكلها السيسي بقمع كل التظاهرات المعارضة الاسلامية وغيرها منذ اقالة أول رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية في مصر الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز(يوليو)، وتوقيفه.
وقال السيسي في المقابلة التي نشرتها صحيفة السياسة “لن ارفض رغبة ابناء بلدي ولكنني سأطلب منهم العون. فمصر دولة متوعكة وتوعكها مزمن وقد ازداد في السنوات الاخيرة”.
واضاف ان “الشعب يدرك ان الأمانة ثقيلة وتتطلب تعاون الجميع في حملها لذلك علينا ان نتشارك في هذا الحمل ونعمل من اجل شفاء بلدنا من هذه الوعكة”.
وتابع المشير السيسي ان مصر “التي عكر صفوها حكام حلموا بجعل حكمها انتفاعا وتمصلحا انانيا وليس عملا وطنيا (…) تحتاج للتخلص من ارث الماضي كله ومعالجة ما خلفه ذاك الارث بالاضافة الى معالجة ما تسببت به المرحلة السابقة وأدى الى تعثر مسيرتها”.
واضاف السيسي “سنصدق الناس القول. لن نتلاعب باحلامهم او نقول لهم ان لدينا عصا سحرية. ساقول لهم تعالوا الي نشبك أيدينا بأيدي بعضنا بعضا ونعمل سوية لبناء مصر”، مؤكدا ان “ما يجري في مصر لن يؤثر في شعبها ولن يفت من عضده ولن تعيق قنبلة هنا او تظاهرة هناك مسيرة النهوض, فهذه الاعمال ليست غير حشرجات محتضر”.
من جهة اخرى، أكد السيسي ان”الدول العربية بحاجة الى الاتحاد في ما بينها ودول مجلس التعاون (الخليجي) سترحب بهذه الفكرة”.
ومنذ عزل مرسي، تصف وسائل الاعلام المصرية السيسي “بالبطل” بينما تزين صوره المحلات التجارية والادارات في القاهرة.
وتطالب غالبية كبيرة من المصريين الذين انهكتهم سنوات الفوضى منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت الرئيس حسني مبارك مطلع العام 2011، قائد الجيش بالترشح للانتخابات الرئاسية.
وفوزه في هذه الحالة مؤكد اذ ان الشخصيات الاخرى التي قد تتقدم للانتخابات، أكدت انها لن ترشح نفسها اذا ترشح المشير السيسي في الاقتراع.
ويفترض الا يؤثر إعلان أمس الذي قد يكون سابقا لاوانه أو فسر خطأ من قبل وسيلة اعلام خارجية، على شعبيته في الشارع الذي يشبهه بالزعيم المصري القومي جمال عبد الناصر.
في سياق اخر، افادت مصادر قضائية ان الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك ونجليه سيحاكمون في قضية جديدة بتهمة الاستيلاء على اموال عامة اعتبارا من 19 شباط(فبراير).
ويحاكم مبارك حاليا في القاهرة مع وزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مساعدي الاخير بتهمة الاشتراك في قتل متظاهرين خلال الثورة التي اطاحت به في شباط(فبراير) 2011. وهو يرقد حاليا في مستشفى عسكري بعد انتهاء مهلة احتجازه احترازيا مدة عامين.
ومبارك متهم مع نجليه علاء وجمال باختلاس 125 مليون جنيه (13,5 مليون يورو) من اموال الخزينة العامة. واستنادا الى التحقيق القضائي شملت القضية اربعة اشخاص اخرين اتهموا بمساعدة مبارك ونجليه في تطوير وانشاء ممتلكات خاصة لهم دون سداد مقابلها وتحميل ذلك على الموازنة العامة لوزارة الاسكان.
في محاكمة أولى في حزيران(يونيو) 2012 حكم على مبارك (85 عاما) بالسجن المؤبد. لكنه طعن في القاهرة أمام محكمة النقض التي امرت باعادة المحاكمة.
ويحاكم مبارك ونجلاه ايضا في قضايا فساد اخرى. لكن محاكمة مبارك، التي وصفتها وسائل الاعلام المصرية عند انطلاقها بانها “محاكمة القرن”، غطت عليها محاكمة خلفه الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش واوقفه في تموز(يوليو)، وهو يحاكم مذاك في اربع قضايا بتهم تشمل مقتل متظاهرين والتجسس. في غضون ذلك، أعلنت قناة الجزيرة القطرية أمس ان تسعة من الصحفيين العاملين لديها يحاكمون في مصر ضمن مجموعة من عشرين صحفيا متهمين بالانتماء الى “جماعة ارهابية”. -(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock