صحافة عبرية

الجيش يعترف: بنات الطبيب الفلسطيني قتلن بنار دبابة إسرائيلية

5-2


يوسي يهوشع


يديعوت


“د. عز الدين ابو العيش أمسك بيده ورقة فاكس وفيها نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي عن موت بناته. وقال الطبيب الفلسطيني: “الحقيقة خرجت الى النور”.


الحدث القاسي وقع في 17 كانون الثاني، عشية وقف النار، فخلال اشتباك بين الجيش الإسرائيلي وحماس في ضواحي الشجاعية قتلت ثلاث فتيات هن بنات الطبيب الفلسطيني د. ابو العيش. وفي الاسابيع الثلاثة التي انقضت منذئذ لم يكن واضحا ما الذي أدى الى المأساة، رغم أن احد التقديرات دار حول إصابة البيت بصاروخ غراد. اما أمس (الأربعاء) فنشر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي نتائج التحقيق التي تقرر بما لا لبس فيه بان قذيفتي دبابة إسرائيلية أصابتا البيت ما ادى الى موت البنات.


ويتبين من التحقيق الذي اجراه قائد فرقة غزة العميد ايال ايزنبرغ، والذي صادق عليه قائد المنطقة الجنوبية يوآف جلانت ورئيس الاركان غابي اشكنازي، أن الحادث وقع في اثناء نشاط مشترك لقوات مشاة ودبابات في قاطع القتال لكتيبة غولاني. فعلى مدى بضعة ايام أدارت القوة معارك مع خلايا للمسلحين، واكتشفت مخزونا من الوسائل القتالية وعثرت على منازل مفخخة عديدة.


خلال المواجهة تعرضت قوة من غولاني إلى نار قناصة من بيت يقع بجوار بيت الطبيب. وردت القوة على مصادر النيران. ولكن بعد وقت قصير ظهر بضعة أشخاص في احد الطوابق العليا للمبنى الذي يسكن فيه الطبيب. واشتبهت قوة من الجيش الإسرائيلي بأن هؤلاء الأشخاص مراقبون من حماس مهمتهم توجيه نار القناصة.


وقد استمر إطلاق النار نحو جنود الجيش الإسرائيلي فتقرر اطلاق قذيفتي دبابة نحو الأشخاص المشبوهين. هاتان القذيفتان هما اللتان اصابتا بيت الطبيب وقتلتا ثلاثا من بناته – بيسان (20)، ميرا (15) و آية (13) – وابنة أخيه نور (19 سنة). بينما أصيبت بجروح ابنته شذى 17 سنة، وابنة اخيه غادة 12 سنة.


وعبر قادة في الجيش الإسرائيلي عن حزنهم لاصابة ابرياء خلال المواجهة، ولكن رغم النتيجة المأساوية لا توجد نية لاتخاذ أي خطوات ضد القوات المشاركة بالنار كون الحديث يدور عن نشاط عملياتي يحتمل أن تقع خلاله أخطاء.


وقد زعم الجيش انه قام قبل الحدث بإلقاء آلاف مناشير في الحي لدعوة السكان الى اخلاء منازلهم وان ضباط الادارة المدنية الذين تحدثوا مع الطبيب هاتفيا طلبوا اليه بشكل شخصي اخلاء ابناء عائلته بسبب المعارك.


ضابط كبير في قيادة التنسيق والارتباط وضع د. ابو العيش في نتائج التحقيق قبل نشر البيان.


وقال ابو العيش في حديث مع “يديعوت احرونوت” أمس (الأربعاء) “عرفت الحقيقة من اللحظة الأولى”، التحقيق لم يضف أي شيء جديد، ولكني الآن هادئ. أنا احترم الشجاعة، الارادة والضمير لدى الجيش الإسرائيلي الذي قال الحقيقة. كل الاحترام لمن عمل من أجل اخراج الحقيقة الى النور وكل الاحترام لمن كانت لديه الشجاعة لاخراجها. هذه فرصة لبناء الثقة بين الطرفين”.


وقد التقى الطبيب يوم الثلاثاء مع الكاتب دافيد غروسمان الذي ثكل في حرب لبنان الثانية ابنه اوري. وقال ابو العيش “غروسمان هو رجل ذو قلب وحب”، وأضاف “وجدت فيه شخصا يهمه الناس. وهو لا ينظر الي كفلسطيني بل كانسان. تحدثنا عن الامور المشتركة بيننا – ابنه الذي قتل، بناتي اللواتي قتلن، وعن كم من المهم استغلال الوقت لعيش الحياة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock