آخر الأخبار حياتناحياتنا

الحاوي تطور مخيلة الطفولة وتوصل “صوتها الخاص” في خطوط لوحاتها

معتصم الرقاد

عمان- استطاعت المهندسة العراقية حوراء الحاوي أن تطبع بصمتها في رسوماتها، محاولة ايصال صوتها الخاص والمغزى الذي تطمح إليه عبر لوحاتها.
وتقول المهندسة الحاوي “حينما كنت صغيرة في العمر، كان الرسم جزءا كبيرا من حياتي وهوايتي المفضلة، ونشاطا جماعيا بيني وبين إخواني، خاصة أن والدتي كانت وما تزال تقدر الفن، وتلتفت لموهبتي وأنني قادرة على التعبير والرسم بشكل ممتاز”.
تقول الحاوي “أول لحظة إلهام لي أثناء تحضيرنا للانتقال للسفر للأردن العام 2006، رأيت مجموعة لوحات لوالدتي متقنة بشدة واندهشت من تصويرها للواقع، وجوه أشخاص ولحظات من الحياة الطبيعية.. بهذه الفترة شعرت برغبة في تطوير نفسي بشكل أفضل، وبدأت أتدرب على رسم وجوه من الصحف الورقية”.
وترى المهندسة الحاوي أن المرحلة الثانية أثرت في تطوير الرسم لديها، كانت في الصف السابع حينما انطلقت المسابقة الوطنية للرسم، بعنوان (السياحة تثري حياتنا) وشارك فيها ما يقارب 3000 طالب وطالبة، وقتها معلّماتها بمدرستها القديمة (عائشة أم المؤمنين) شجّعنها على أن تتقدم للمسابقة، ورسمت عدة لوحات، وأخيرًا قررت أرسال لوحة سوق جرش، بعد فترة تم إعلامها أنها فازت بالمركز الثاني للفئة العمرية من 9-12، وتم تكريمها مع باقي الفائزين بحضور أكثر من 1000 شخص.
وتبين الحاوي أن المرحلة الثالثة جاءت بشكل مفاجئ حينما ظهر اهتمامها بفن البورتريه، واصبحت كذلك تعشق رسم الطبيعية والرسوم الكرتونية، جميعها بألوان خشبية، وكانت ترسم قصصا وسيناريوهات، وهذا الشيء طوّر مخيلتها بشكل كبير، وحسّن مفهومها.
وفي مرحلة ما قبل الجامعة كانت تستخدم الإنترنت بشكل مفيد، إذ تابعت مختلف أعمال الفنانين، من كل العالم، وتقول: “كنت دائمًا حينما أرى رسمة تعجبني يزداد طموحي بأن أكون بهذا المستوى وأفضل”.
تعرفت بهذه الفترة إلى مفهوم (التغذية البصرية)، وكانت ترى كيف يطور الفنّانين مختلف أنواع الأفكار، وبتكنيك مختلف وبصمة خاصة، هذا الأمر ألهمها بأن تطوّر مخيلتها وتجرب أشياء أكثر، وبدأت مغامرتها بتجربة الألوان الأكريلك، وأدركت ما يناسبها من الأدوات.
المرحلة الجامعية لدى الحاوي جعلتها تختار تخصصا بعيدا عن الرسم، لأنها شغوفة بالعلم، وفي الوقت ذاته تحب أن تبقى حرّة بالفن، لذلك اختارت الهندسة الكيميائية.
في هذه المرحلة تعلمت الفنانة الحاوي فكرة كيف يكون عندها “صوت خاص” ومغزى وغاية لرسوماتها، وبدأت بتطوير الفكرة مع ترك مجال للمتلقي ليقرأ اللوحة كما يراها.
بدأت الحاوي تفكر بأن تحترف الفن وتتواصل مع أشخاص مبدعين في هذا المجال، واتباع قواعد معينة أثناء الرسم تظهر فيها لمساتها الخاصة. في هذه المرحلة تقول الحاوي إنها، بتشجيع من الأصدقاء أقامت أول معرض فنّي بالجامعة الأردنية، حيث تواصلت مع عدّة فنانين، ونظّموا مع بعضهم معرضا فنّيا صغيرا، وكان شعورها رائع، وهي تسمع إطراء من أصدقاء وزملاء وزوار.
وفي الفترة الأخيرة، استقبلت الفنانة الحاوي طلبات رسم كثيرة عبر صفحتها على انستغرام، مبينة أن ما وصلت إليه كان صناعة ذاتية وبدعم من المقرّبين التي تشعر بامتنان كبير لهم على مساندتهم لها وصقل موهبتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock