أفكار ومواقفرأي رياضي

“الحبل عالجرار”

الجزيرة، الوحدات، الرمثا… و”الحبل عالجرار”، هكذا يبدو المشهد في دوري المحترفين لكرة القدم.. ثلاثة أندية كبيرة تقودها هيئات إدارية مؤقتة لأسباب مختلفة، ولمدد لا أفق لها، في ظل استمرار تأثيرات جائحة كورونا، ما يحول دون عقد اجتماعات للهيئات العامة لتلك الأندية من أجل إجراء انتخابات هيئات إدارية جديدة فيها.
وإذا كان الوحدات قد وصل إلى “إدارة مؤقتة” بفعل قرارات المحكمة الإدارية العليا بعد ثبات حدوث تجاوزات في آخر انتخابات جرت، فإن ناديي الجزيرة والرمثا يعانيان أيضا خلافات إدارية حادة ومشاكل مالية جمة، جعلت الكثيرين يترقبون المشهد بحذر، ويتخوفون من انعكاسات سلبية على فريقي كرة القدم في الناديين، بعد أن وصلت الأزمة المالية إلى ذروتها، وأصبحت بالفعل تهدد مصير الفريقين في المسابقات المحلية، بعد أن تواصلت الشكاوى على الناديين سواء لـ”فيفا” او الاتحاد الأردني لكرة القدم.
ولا تبدو كثير من الأندية التي تقودها إدارات منتخبة في حال أفضل من تلك التي تقودها إدارات مؤقتة، فالأزمة المالية خانقة والمشاكل الادارية متواصلة والاستقالات المعلنة وغير المعلنة في تزايد، والشكاوى من قبل اللاعبين والمدربين والاداريين لا تتوقف، وفي المقابل لا تبدو وزارة الشباب او اتحاد كرة القدم يحركان ساكنا تجاه الأندية غير القادرة على الخروج من محنتها وأزمتها.
توقف اللاعبين عن التدريبات وبشكل أدق “إضرابهم”، قد يشكل “جرس الإنذار” الذي يجب الالتفات إليه بجدية، لأن الخطوة التالية قد تكون “الامتناع” عن خوض المباريات، ولنتذكر ماذا جرى في الدوري الماضي، حينما توقفت عجلته بعد انتهاء الجولة الأولى، قبل أن يفرض فيروس كورونا هو الآخر كلمته ويوقف الدوري إلى أجل أطول.
الأندية “تستجدي” اللاعبين لعدم تقديم شكاوى محليا وخارجيا، وتتمنى عليهم تخفيض رواتبهم وعقودهم والتنازل عن بعض مستحقاتهم السابقة، واللاعبون هم أيضا بحاجة إلى مصدر دخل ينفقون من خلاله على أسرهم، واللجنة الأولمبية تنتظر دعم الحكومة والاتحادات تترقب دعم “الأولمبية” وتتمنى عدم تخفيضه، والأندية تترقب حصتها الشهرية من الدعم، واللاعبون والمدربون ينتظرون على أحر من الجمر دفع رواتبهم او جزء منها، وهكذا تبدو الصورة “الجميع في انتظار الجميع”.
حالة الفوضى هذه والدوامة والأزمة المستمرة التي تعيشها الأندية، تتطلب قرارات عاجلة ومساعدات تنقذ الأندية من ورطتها، لكي لا يتحول معظمها إلى “إدارات مؤقتة” كنتيجة حتمية للأوضاع المأساوية التي تعيشها.. آن الأوان لكي يتم التقدم خطوة تجاه الأندية والمساهمة معها في حل جزء من مشكلتها بدلا من النظر إليها وهي تغوص في مشاكلها، لأن الآثار السلبية ستصيب الجميع بالضرر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock