صحافة عبرية

الحدود الساخنة

معاريف

أمنون لورد
8/3/2013
ما يحصل على الحدود السورية ينبغي أن يكون نداء الصحوة للاعبي القمار الأكفاء في المفاوضات الائتلافية. في هذا حدث يذكر بحالات كلاسيكية قديمة. في الشارع الرئيس للبلدة بات منذ الآن ينطلق الرصاص. ولكن في الداخل، على الطاولة توجد الاوراق وحاملا مسدسين شابين يواصلان اللعب لتحقيق أقصى الأرباح على حساب الشرطي الذي يجلس امامهما.
حدث اختطاف رجال الامم المتحدة قرب حدود هضبة الجولان هو اشارة الى نفتالي بينيت ويئير لبيد بان منظمة جبهة النصرة لا تنضم الى حسابات علاقات القوى في الائتلاف المتبلور. هذا هو الوقت للإنهاء ولإقامة حكومة في صالح الدولة.
اختطاف رجال الامم المتحدة على حدود الجولان هو إشارة واضحة من الثوار في سورية بأنهم لا يعترفون بأي تسوية دولية على ما يرونه كأرض سورية. وهذا يتضمن كل هضبة الجولان وليس فقط الاراضي المجردة من السلاح شرقي الخط الليلكي. من الافضل التشدد في التقديرات بشأن التصعيد على الحدود السورية. في البداية قال التحليل ان القذائف التي تسقط بين الحين والآخر في بلدة اسرائيلية قرب الحدود هي قذائف تائهة. وفي الايام ما قبل الاختطاف اقتربت سيارات الثوار حتى مسافة قريبة جدا من الجدار الحدودي.
هذا اسلوب يذكر بطريقة حزب الله بعد الانسحاب العاجل للجيش الاسرائيلي في صيف العام 2000 من منطقة الحزام الأمني في جنوب لبنان. فقد قضم رجال حزب الله فورا وبالتدريج على ما كان يمكن أن يعرف في حينه كحال ثابت. وقد التصقوا بالجدار ونشأ تسليم لدى الجيش الاسرائيلي بالوضع الجديد. ذات الوضع أدى الى اختطاف غولدفاسر وريغف والذي في اعقابه اندلعت حرب لبنان الثانية. وعليه، فمن الأفضل التشدد والتوقع بأن الثوار وربما ايضا الرئيس الأسد بهذه الطريقة او ذاك سيحاولون إدخال هضبة الجولان الى معادلة الحرب بين الطرفين. اما كيف سيفعلون ذلك، فنحن لا نعرف.
يمكن فقط أن نرى بأن كل منطقة الحدود السورية تستيقظ. وهي بالتأكيد قد تصبح الحدود الاكثر سخونة لاسرائيل. وحيال منظمات الثوار لا يوجد ردع. والتقدير في قيادة المنطقة الشمالية منذ الصيف الماضي كان ان هذا هو الاتجاه الذي نسير نحوه. تسخين الحدود لن يتخذ الشكل القديم الذي تمثل باندفاع الدبابات أو أيام القتال. يمكن التقدير بأن نمط العمل سيكون مشابها لطريقة عمل حماس من حدود غزة. نار صاروخية، قذائف، محاولات تسلل.
في الماضي كان في الجيش الاسرائيلي تقدير بأن الجيش السوري يتعلم من حزب الله اساليب الدفاع. كان هذا قبل الحرب الاهلية. أما الآن فتوجد امكانية أن يقرر الاسد ايضا بأنه مجدٍ له أن يعمل كمنظمة ارهاب وعصابات على الحدود. وفي اطار المنظمات التي تعتبر ثوارا، حيث إن الزعيم البارز في المعارضة هو رجل الإخوان المسلمين معاذ الخطيب، يمكن ان ينشأ ايضا جسم ارهابي يستخدمه الأسد تجاه هضبة الجولان الاسرائيلية.
ليس لاسرائيل الكثير من الخيارات. الأصح هو ان لها فقط خيارا واحدا – الدفاع عن المنطقة وعن سكان الجولان بأفضل ما تستطيع. لقد رأت المحافل المتقاتلة في سورية وبالتأكيد بشار الأسد اي بروز دولي يتلقاه هجوم واحد مشبوه فيه كاسرائيلي. فإمكانية أن تكون ربما اسرائيل هي التي هاجمت مخزونات السلاح او بعض الأسلحة تفوق كل مذبحة في سورية. وهكذا يمكن إيجاد الأسباب لماذا يمكن ان يكون ملائما للطرفين المتقاتلين في سورية تسخين الحدود مع اسرائيل.
اسرائيل من جهتها لا تحتاج لأن ترد حسب النمط الاعتيادي للسيطرة على حزام أمني آخر. ولكن يجب الاستيعاب بأن لنا الآن حدودا مع القاعدة، ومن هذه النقطة يجب الخروج عند البحث عن الحلول.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock