أفكار ومواقفرأي رياضي

الحركة الرياضية تنهض مجددا

تماما كما هو حال الملاكم الذي يرفض الاستسلام للنتيجة ويصر على الكفاح حتى الثواني الأخيرة ليخرج منتصرا، تصارع الرياضة الأردنية من أجل البقاء والعودة مجددا إلى ساحات المنافسة في مختلف الألعاب، متسلحة بالعزيمة والإرادة القوية لتجاوز معضلة فيروس كورونا، الذي يجسد في هذه الحالة خصما قويا ومراوغا لا بد من التغلب عليه بـ”الضربة القاضية”، حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.
المرحلة المقبلة يجري لها الاستعداد من قبل اللجنة الأولمبية الأردنية والاتحادات الرياضية، حيث أكدت “الأولمبية”، أول من أمس، أن سمو الأمير فيصل بن الحسين، رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، ترأس اجتماع مجلس إدارة اللجنة لاستعراض الأضرار الاقتصادية والفنية والصحية، مع استمرار إغلاق الأندية والمراكز والتجمعات الرياضية، ومساعي فريق العمل الذي تم تشكيله مؤخراً من قِبل اللجنة الأولمبية الأردنية لإدارة هذا الملف من خلال تقديمه توصياته للحكومة لعودة القطاع الرياضي مع ضمان اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة للوقاية من فيروس كورونا، بعد أن تم تعليق كافة النشاطات الرياضية منذ 14 أذار (مارس) الماضي.
وتخلل الاجتماع كذلك استعراض أبرز المشاكل التي بدأت تعاني منها الاتحادات الرياضية بسبب توقف النشاط الرياضي وهو الذي أثر على تدريبات المنتخبات الوطنية وأجبر الرياضيين على الاكتفاء بالتدريبات المنزلية والفردية.
وما يهمنا اليوم في الجانب الرياضي، هو ما قدمه فريق العمل الذي شكلته “الأولمبية” لإدارة ملف توقف النشاط الرياضي، “خطة عودة العمل في قطاع الرياضة” للحكومة والجهات المعنية بالتعاون مع وزارة الشباب.
الخطة تتضمن الالتزام بكافة المعايير الصحية المنبثقة عن الحكومة مع التأكيد على أن اللجنة الأولمبية الأردنية ستكون حريصة كل الحرص على الالتزام بكافة المعايير الصحية المنبثقة عن الحكومة، وستبذل كافة الجهود للمحافظة على سلامة جميع العاملين في القطاع الرياضي، وتشمل على مباشرة العمل في مقر اللجنة والاتحادات الرياضية والمراكز والأندية الرياضية المنتسبة لهذه الاتحادات، والنظر بإعادة المنافسات الرياضية بوقت لاحق وبآليات مختلفة حسب كل رياضة مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الوبائي الراهن.
بعض الاتحادات بادرت إلى وضع خططها المستقبلية، حيث سبق لاتحاد كرة السلة أن أعلن قبل نحو أسبوعين عن خطة عمله المستقبلية بناء على ظروف المرحلة الحالية، كذلك فعل اتحاد الجمباز لكي يبقي لاعبيه على قدر عال من الجهوزية من خلال تدريبات منزلية، وها هو اتحاد كرة القدم وهو الأكبر والأوسع نشاطا بين نظرائه، يتقدم بخطة تتضمن خطوات استئناف النشاط، تبدأ من عودة العمل الإداري في مقر الاتحاد أواخر شهر أيار (مايو) الحالي، مع بدء تدريبات أندية المحترفين، وصولاً الى استئناف تدريبات كافة الأندية وبمختلف الفئات، نهاية حزيران (يونيو) المقبل، كما حدد اتحاد كرة اليد خطة العودة للملاعب وتشمل مجموعة اجراءات تهدف إلى إعادة الحياة الى الملاعب والبدء بإعادة تأهيل أركان اللعبة المختلفة.
بالطبع هناك اتحادات أخرى تعمل على الخروج من الأزمة الحالية بأقل قدر ممكن من الخسائر، وفي ذات الوقت تسعى إلى عودة نشاطاتها بعد أن تضع خططها الكفيلة بتحضير الرياضيين للتدريبات ومن ثم المنافسات المقبلة، وفي ذات الوقت العمل على إنهاء الأبرز من الخطط في النصف الثاني من العام الحالي، وفق ميزانية عنوانها التقشف وعدم التبذير، لأن الجميع يصيح من الخسارة والبطالة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock