جرشمحافظات

الحركة السياحية في جرش في أوجها رغم انخفاض الحرارة

صابرين الطعيمات
جرش – شهدت الحركة السياحية في مدينة جرش الأثرية مع بداية العام نشاطا بنسبة لا تقل عن 35 %، مقارنة مع الأعوام الماضية، مما يبشر بموسم سياحي نشط، استنادا إلى الحجوزات في المكاتب السياحية المعتمدة، وفق رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة.
ويرى العياصرة أن الحركة السياحية مع بداية هذا العام نشطة وخاصة السياحة الأوربية على الرغم من برودة الطقس والتقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة، مما يشير إلى تحسن كبير في قطاع السياحة في الأردن بشكل عام وفي مدينة جرش بشكل خاص هذا العام، سيما وأن هذه الفترة كانت تعد الأكثر ركودا في الخمس سنوات الماضية.
وقال العياصرة إن نشاط هذه الحركة ينعكس على الوضع الاقتصادي لتجار السوق الحرفي والبالغ عددهم 42 تاجرا، سيما وأن الالتزامات المالية أصبحت تثقل كاهلهم من حيث اجور المحال والعمال وأثمان البضائع، التي ترتفع بشكل مضطرد وتراخيص المحال واشتراكات الضمان الاجتماعي، والتي تحولت إلى إلزامية مما ضاعف الالتزامات المالية التي يتحملها التجار.
وبين أنه ولغاية الآن لم يقم سوى 6 تجار بترخيص محالهم والاشتراك بالضمان الاجتماعي، فيما باقي التجار غير قادرين على تحمل كافة هذه الالتزامات المالية.
وبين العياصرة أنهم توجهوا إلى كافة الجهات المعنية لغاية إعفائهم من الاشتراك الإلزامي بالضمان الاجتماعي ولكن دون جدوى، خاصة وأن العاملين في السوق هم كبار في السن ومتقاعدون من مؤسسات أخرى ولا يرغبون بالاشتراك بالضمان الاجتماعي.
ويعتقد العياصرة ان أكبر مشكلة يعاني منها القطاع السياحي في جرش هي قصر مدة مكوث السائح في جرش والخدمات السياحية، وخاصة الفنادق السياحية غير متوفرة نهائيا، فضلا عن حاجة السوق لتطوير وتحديث وإعادة هيكلة لوضعهم وهم يعيلون ما يزيد عن 45 أسرة جرشية.
واوضح أنه من الأولى تركيز الخطط السياحية والبرامج التشجيعية على السياحة الداخلية التي تنشط حركة البيع والشراء، التي لا تزدهر إلا في 3 أشهر من كل عام، وهي لا تغطي تكاليف العمل وأجرة المحال التي لا يقوى التجار على تحملها وأجور عمال وباقي النفقات الأخرى.
بدوره قال مدير سياحة جرش الدكتور بسام توبات إن الحركة السياحية في تحسن مستمر من العام الماضي للعام الحالي، وارتفعت النسبة مقارنة مع الأعوام الماضية، بنسبة لا تقل عن 35 % وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالظروف الجوية والأوضاع السياسية والأمنية التي تعانيها الدول المجاورة وهذا يدل على ثقة السائح من مختلف دول العالم بالأمن والأمان في المملكة، وثقته بالمنتج السياحي الموجود، والذي يتعرف عليه في الأردن مقارنة مع الدول الأخرى.
وبين توبات أن الحركة السياحة ما زالت نشطة في مدينة جرش الأثرية على الرغم من تدني درجات الحرارة وتقلبات الظروف الجوية، وهذا بعكس الحركة في السنوات الماضية، والتي عادة ما تكون متراجعة في هذا الوقت، وتشهد حالة من الركود، مؤكدا أن بداية هذا العام مبشرة ومختلفة نظرا للأعداد المتزايدة من السياح، خاصة وان عدد زوار العام الماضي تجاوز ال307 الف سائح، بينما لم يتجاوز العدد 237 الف زائر في العام 2017.
وأكد توبات أن كوادر مديرية السياحة جاهزة على مدار الساعة، لاستقبال الزوار وتجهيز الموقع وتنظيفه وحماية كافة المقتنيات من العبث وبيع التذاكر وإرشاد الزوار ومراقبة الموقع، للحفاظ على حياة الزوار خلال تساقط الأمطار الغزيرة وتأمينهم في حالة حدوث أية تقلبات جوية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock