آخر الأخبار-العرب-والعالم

الحرية الدينية مهددة في دولة من أصل خمس في العالم

باريس– أعلنت منظمة “مساعدة الكنيسة” (إيد آ ليغليز) الكاثوليكية امس أن المؤمنين يتعرضون للاضطهاد والتمييز في دولة من أصل خمس في العالم، محذرة من النزعات “القومية العدائية في بعض الدول”.
وأحصت المنظمة بين حزيران(يونيو) 2016 وحزيران(يونيو) 2018 اضطهادات دينية من اغتيالات وترهيب وتدمير مواقع عبادة في 21 بلدا تمتد من بورما إلى النيجر ونيجيريا مرورا بالصين والهند، كما أشارت إلى أعمال تمييز في 17 بلدا آخر مثل روسيا وتركيا والجزائر، ما يشير بصورة إجمالية إلى اضطهاد ديني في دولة من أصل خمس في العالم.
وتنظر هذه المؤسسة الدولية كل عامين في وضع كل المجموعات الدينية في 196 بلدا، وأعدت تقريرها الرابع عشر هذا العام بمساعدة عشرين صحافيا مستقلا.
وقال مارك فروماجيه مدير المنظمة خلال مؤتمر صحافي في باريس “نلاحظ أن الإساءات للحرية الدينية ترتدي طابعا عاديا (…) وسط لامبالاة شبه تامة” من الاسرة الدولية.
ولفت إلى أن “الوضع تفاقم” في 18 من الدول الـ38 المعنية “وخصوصا في البلدين الأكبرين عدديا، الصين والهند”.
وأشار التقرير إلى بورما المتهمة بتنفيذ عمليات تطهير اتنية ضد أقلية الروهينغا المسلمة عام 2017، فأفاد أن الآفاق في هذا البلد لا تزال “قاتمة جدا” إذ يشهد “حملات كراهية” ينظمها القوميون البوذيون.
في المقابل، تحسن الوضع في تنزانيا وكينيا بالمقارنة مع تقرير 2016، غير أنه تفاقم في بلدين آخرين هما روسيا وقرغيزستان اللتان أدرجتا لأول مرة في فئة “التمييز”.
وندد مارك فروماجيه بـ”تزايد التهديد الذي يطرحه أطراف من الدولة على الحرية الدينية، سواء قاموا بتنظيمها (الصين وروسيا) أو تشجيعها من خلال ضمان إفلات مرتكبي هذه التجاوزات من العقاب بصورة منهجية (الهند)”.
و”تفاقم هذا العداء للأقليات إلى حد بات من الممكن وصف هذه الظاهرة بقومية متطرفة عدائية”.
وفي الصين، تم تدمير كنائس فيما تمنع السلطات المسلمين الأويغور من الالتزام بالصيام في شهر رمضان، بحسب ما أوضح فروماجيه. وذكر التقرير أن “الاضطهاد متواصل” لبوذيي التيبت.
والاستخلاص الثاني الذي توصلت إليه الدراسة بحسب فروماجيه هو “صعود الحركات الإسلامية المتطرفة”، وهي ظاهرة “غير جديدة للأسف”.
فإن كانت أعمال العنف المنسوبة إلى الإسلاميين تراجعت في بعض الدول مثل تنزانيا وكينيا، فالوضع “تفاقم في العديد من البلدان الأخرى” كالنيجر والصومال.
ولفت التقرير إلى أن “نجاح الحملات العسكرية ضد تنظيم “داعش” حجب انتشار حركات إسلامية ناشطة في بعض المناطق” كما في مصر ونيجيريا. وفي هذه الدولة الأخيرة، وقعت أعمال عنف في وسط البلاد حيث يقوم الرعاة من إتنية الفولاني بترهيب المسيحيين.
في المقابل، أشارت المنظمة إلى أن “الوضع تحسن” في سورية والعراق. ولفتت إلى أنه في العراق “مع هزيمة تنظيم “داعش”، عاد المسيحيون وبعض الأقليات الدينية الأخرى إلى ديارهم” لكنهم “لا يحظون بحماية”. لكنها حذرت بأن “التوتر بين السنة والشيعة في البلاد مازال يزيد من انعدام الاستقرار”.
ولم تدرج أوروبا (باستثناء أوكرانيا) بين الدول التي “تطرح مشكلة”، لكن المنظمة أشارت إلى أن “هجمات متطرفة نابعة بصورة خاصة عن دافع الكراهية الدينية تشهد تزايدا مقلقا (…) في الغرب”.
ومع اقتراب الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذكرت المنظمة بأن المادة 18 التي تقر بالحرية الدينية هي “عنصر جوهري في دولة قانون حقيقية”.
وسعيا منها للفت انتباه الرأي العام وتكريم جميع الذين “لا يمكنهم عيش إيمانهم بحرية” ستضاء نصب في العالم باللون الأحمر “لون الشهادة”. وفي باريس، ستضاء بالأحمر كاتدرائية القلب الأقدس في مونمارتر والكنيس الكبير في شارع فيكتوار وكاتدرائية الثالوث الأقدس الأرثوذكسية ومسجد باريس الكبير.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock