جرش

“الحر” في جرش.. حرائق يومية بالغابات

صابرين الطعيمات

جرش – تشتعل الحرائق بشكل يومي في غابات محافظة جرش، منذ بدء تأثير الموجة الحارة على المملكة قبل أسبوع، مما يهدد استمرار بقاء الثروة الحرجية والمحميات الطبيعية والغابات في جرش، وفق رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة.
وأكد الحراحشة أن الحرائق منها ما يبدأ في أراض مملوكة ويمتد إلى الغابات الحرجية، ومنها من يبدأ في الأراضي الحرجية والغابات، لا سيما وان إجراءات التعامل مع فيروس كرورنا، قللت من العمل على تنظيف الأعشاب الجافة بين الاشجار، التي تساهم في نشوب الحرائق وامتدادها.
وأوضح الحراحشة، أن مديرية الزراعة تبذل قصارى جهدها وبساعات عمل متواصلة منذ 20 يوما تقريبا، بالعمل على حراثة الأعشاب وتنظيفها وفتح خطوط النار، من خلال الاستعانة بآليات البلديات ومختلف الجهات المعنية، في تسابق مع الزمن للحد من خطورة هذه الحرائق، خاصة هذه الفترة التي ترتفع فيها درجات الحرارة وتمتد إلى مساحات واسعة.
وأكد الحراحشة أن المديرية فعلت برنامج الشراكة المجتمعية مع المواطنين القاطنين بالقرب من الغابات، لمساعدة الكوادر في التبليغ السريع عن الحرائق والمساهمة في إطفائها ومنع انتشارها باستخدام معدات وآليات مخصصة لمكافحة الحرائق، فضلا عن مراقبة الغابات لمنع العابثين من افتعال الحرائق.
وناشد الحراحشة ملاكي الأراضي القريبة من الغابات، بضرورة حراثة أراضيهم وتنظيفها من الأعشاب يدويا وبواسطة الآليات، لا سيما وأن نشوب الحرائق يبدأ من الأراضي المملوكة، ويمتد إلى الحراج الذي يعتبر ثروة محافظة جرش بشكل خاص.
وأكد الحراحشة، على خطورة استمرار الحرائق على الغابات، وضرورة تكثيف الجهود على أعلى المستويات لغاية الحد منها ومكافحتها، خاصة وان المملكة مرت بظروف استثنائية هذا العام في محاربة وباء كورونا.
وكان الناطق باسم مديرية الأمن العام، أكد قبل يومين أن فرق الإطفاء في مديريه الدفاع المدني أخمدت أكثر من 174 حريقا خلال 24 ساعة الماضية، من أعشاب جافه وأشجار حرجية وأشجار مثمرة في محافظات المملكة.
وقال في تصريح صحفي إن المساحة الكلية لحرائق الغطاء النباتي بلغت حوالي 2000 دونم، مشيرا الى ان هذه الحرائق احتاجت إلى جهود مضنية من مرتبات الدفاع المدني، تكللت باخماد جميع هذه الحرائق.
ودعت مديرية الدفاع المدني المواطنين إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم إشعال النار بالقرب من الأعشاب الجافه خوفاً من امتدادها وعدم القدرة على السيطرة عليها.
إلى ذلك انتهت مديرية زراعة محافظة جرش من تجهيز خطة مكافحة الحرائق لهذا العام، والتي تهدف للقضاء على حرائق الغابات في محافظة جرش بمختلف المساحات، وخاصة في هذا الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة وتزيد خطورة هذه الحرائق، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية في مكافحة وباء كورونا، والتي أعاقت عمليات تنظيف الأعشاب ومكافحتها باكرا، وفق مدير زراعة جرش الدكتور عماد العياصرة.
وقال العياصرة، إن هذا العام تحديدا تنتشر كميات كبيرة من الأعشاب في كافة المواقع وداخل الغابات لجودة الموسم المطري، والظروف الاستثنائية في مكافحة فيروس كورونا والتي أعاقت عمليات تنظيف الأعشاب ومكافحتها باكرا، مما يهدد بشكل دائم بنشوب حرائق في حال جفت هذه الأعشاب وتحولت إلى بيئة خصبة لنشوب الحرائق بالغابات.
وبين أن مديرية الزراعة بدأت من خلال جزء من كوادرها بتنظيف الأعشاب على جنبات الطرق والقريبة من الغابات، بالاضافة إلى السماح كذلك للرعي داخل الغابات، بهدف التخفيف من كميات الأعشاب الكثيرة والتي تمتد على آلاف الدونمات.
وأكد العياصرة، أن مديرية الزراعة ستحاول من خلال الخطة المحكمة، إزالة أكبر كميات ممكنة من الأعشاب، وتنظيف الغابات لحمايتها من الحرائق بكافة الطرق المتاحة، لا سيما بعد تحسن الأوضاع الصحية تدريجيا وزيادة عدد العمال العاملين بالميدان وتشغيل عمال لهذه الغاية تحديدا.
وأضاف أن الغابات ستشهد حركة سياحية داخلية نشطة بعد انتهاء الشهر الفضيل والسيطرة على وباء كورونا ، لا سيما وأن الناس تعاني أوضاعا نفسية صعبة خلال فترة الحظر وتطبيق قرار الدفاع، مشيرا إلى انه وبعد انتهاء كافة الإجراءات الوقائية سيتاح لآلاف من المواطنين الاستجمام في الغابات في محافظة جرش تحديدا لاعتدال درجات حرارتها صيفا وتعدد الخيارات السياحية فيها.
وناشد العياصرة بلديات محافظة جرش بمساعدة الزراعة في خطة مكافحة الحرائق، من خلال المشاركة في حملات تنظيف الأعشاب ووضع الحاويات بأعداد مناسبة داخل مواقع التنزه المعروفة والتي تشهد إقبالا من قبل الزوار، لا سيما وأن خلو الغابات من الحاويات تشجع المتنزهين على ترك النفايات داخل الغابات، وزيادة خطورة نشوب الحرائق من هذه المخلفات وتشكيل مكارة صحية وبيئية فيها.
وأوضح العياصرة أن المنطقة مقبلة على تغيير صحي وبيئي جذري في مختلف العادات والسلوكيات، في الأشهر القليلة المقبلة، فالمحافظة على النظافة البيئية والصحية ستكون إلزامية في كافة مرافق الغابات، خاصة وان النظافة تعد من اهم مقومات الصحة والسلامة العامة، التي يجب أن تهتم فيها كافة الجهات المعنية، حرصا على صحة وسلامة المواطنين.
وتتضمن الخطة في كل عام خطوات وإجراءات احترازية جديدة وفعالة في القضاء على الحرائق، وخير دليل على نجاحها تراجع حالات الاعتداءات على الثروة الحرجية ليصل إلى 95 اعتداء العام الماضي، فيما كانت لا تقل عن 470 اعتداء قبل نحو 3 سنوات، بنسبة تراجع لا تقل عن 50 % سنويا وفقا للعياصرة.
وأوضح العياصرة، أن وزارة الزراعة أنهت بناء آخر خزانين للمياه في منطقة دبين، ليصبح عدد الخزانات التي قامت الزراعة ببنائها في جرش 8 خزانات، بسعة تجميعية لا تقل عن 1000 متر مكعب من المياه، وهي موزعة في المناطق الأعلى كثافة حرجية، وهي دبين وساكب وثغرة عصفور والمصطبة وبرما، فضلا عن زيادة عدد فريق الإطفاء ليصل إلى 20 موظفا في زراعة جرش مزودين بمختلف الآليات والمعدات اللازمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock