جرش

الحطب يتسيد المدافئ بالشمال بسبب رخصه.. ومطالب بتشجيع استيراده

صابرين الطعيمات

جرش- يطالب جرشيون من وزارة الزراعة بتشجيع استيراد الحطب وفتح محال تجارية مرخصة لبيعه لغايات التدفئة وتوفيرها في الأسواق، بهدف الحد من الاعتداءات على الثروة الحرجية ومحاربة ظاهرة سرقة الحطب واستغلال حاجة المواطنين وبيعه لهم، لا سيما وأن تكلفة استخدامه في التدفئة أقل من باقي وسائل التدفئة الأخرى.
وتتميز محافظة جرش بشكل خاص بانخفاض كبير في درجات الحرارة وتساقط الثلوج في فصل الشتاء سنويا.
وأكد مواطنون، أن إغراق السوق بالحطب المستورد وبأسعار مناسبة يسهم في الحد من الاعتداءات على الثروة الحرجية، التي تنقرض بشكل تدريجي وتوفر هذه المادة التي تشهد طلبا متزايدا، وخاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
وقال المواطن مخلد بني عبده، إن آلاف الأسر في مختلف محافظات الشمال تعتمد على الحطب في التدفئة كوسيلة آمنة ومتوفرة ورخيصة، وتعد بديلا مناسبا للمشتقات النفظية، التي يرتفع ثمنها بشكل تدريجي وكبير لا يناسب الأسر ذات الدخل المحدود، لا سيما وأن تكلفة المحروقات شهريا لا تقل عن 150 دينارا، بينما استخدامهم مادتي الحطب والجفت لا يزيد على 100 دينار شهريا وبفعالية أكبر.
وأوضح أن استيراد الحطب يسهم في توفير هذه المادة المطلوبة، وبأسعار مناسبة ويكف أيدي العابثين عن الأشجار المعمرة، والتي تعد من أهم معالم الطبيعة في الأردن ومساحتها قليلة أصلا.
ويعتقد المواطن مؤمن الحوامدة، أن استيراد الحطب سيوفر بفاتورة النفط والغاز ويشغل أيدي عاملة بالنقل والتقطيع والتوزيع، بحيث يتم تحديد أماكن بيع الحطب للتدفئة والشواء بطريقة عملية ومنظمة.
وأكد أن المحال التجارية، التي تبيع الحطب في محافظة جرش عددها محدود، ولهذا لا يوجد تنافس في حركة البيع والشراء، ما يبقي الأسعار مرتفعة جدا؛ حيث يتراوح سعر الطن الواحد ما بين 100 و150 دينارا للأنواع العادية، وما بين 200 و250 دينارا لبعض الأنواع المخصصة للمواقد.
وأضاف الحوامدة، أن المادة البديلة عن الحطب هي مخلفات عصر الزيتون، وهي مادة الجفت، ولكن لزيادة الطلب عليها بشكل كبير، أصبحت مغشوشة وتخلط بالأتربة والحصى، فضلا عن رفع أسعارها ليتجاوز سعر الطن الواحد 80 دينارا، مع عدم توفر الحطب منذ أشهر عديدة في مديرية زراعة جرش.
وبدوره، قال مصدر مطلع في زراعة جرش، إن وزارة الزراعة تشجع على استيراد الحطب من خلال التسهيلات التي أقرت لاستيراده، لا سيما وأنه يسهم في الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية ويوفر كميات كبيرة من الحطب في الأسواق، وهذا يخفض من أسعارها، كون الحطب أصبح مادة تدفئة أساسية في محافظات الشمال بشكل خاص.
وقال إن المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود، يفضلون استخدام الحطب في التدفئة لفعاليته وانخفاض ثمنه مقارنة بأسعار وسائل التدفئة الأخرى وتوفره في الأسواق، موضحا أن طلبات شراء الحطب من زراعة جرش لا تقل عن 500 طلب، مشيرا الى أن الطلبات التي تم بيعها يقدر عددها بـ250 طلبا.
وقال إن مئات من الأسر حصلت كذلك على تراخيص لجمع الأغصان الجافة، وهذه الرخص تتيح لهم فرصة جمع الأحطاب والاستفادة منها في التدفئة.
وأكد أن كميات الحطب في مديرية الزراعة منخفضة جدا والاعتداء على الثروة الحرجية يكون بحالات فردية يتم متابعتها بشكل دقيق، مشيرا الى أن المديرية وضعت خطة محكمة كانت ناجحة ولا تحدث اعتداءات بالقطع في محافظة جرش.
وأوضح أن المواطنين يفضلون التوجه إلى مديرية الزراعة لشراء الحطب بتكلفة أقل وبأمان أكثر، كون الحطب معروف المصدر ولم يتم الاعتداء على الثروة الحرجية في توفيره، لافتا الى أن مديرية الزراعة قامت كذلك بمنح المزارعين رخصا لجمع الحطب من أراضيهم الزراعية وتقليم أشجارهم في أراضيهم المملوكة واستخدام الحطب في التدفئة ومنحهم تراخيص جمع الأغصان الجافة من الغابات المجاورة، تحت إشراف طوافي الحراج.
وبين أنه قد تم توزيع الدوريات في مختلف المناطق، إضافة الى توفير أبراج المراقبة اللاسلكية وزيادة عددها وزيادة عدد طوافي الحراج ودوريات المراقبة ليصل عددهم إلى 35 طوافا.
أما عن حالات الاعتداء على الثروة الحرجية بالقطع، فأكد المصدر ذاته أنه لم تسجل أي حالة اعتداء خلال هذا العام، باستثناء حالات فردية بسيطة لا تتعدى شجرة أو اثنتين، وتتمكن أبراج المراقبة من رصدها وإيقافها وضبط المعتدين.
وبين أن عدد المحال التجارية التي تبيع الحطب في محافظة جرش يبلغ 3 محال تجارية وفق تراخيص قانونية، مشيرا الى أنه يتم مطابقة الحطب المتوفر في محالهم مع الرخص الممنوحة وفق الأصناف والأنواع التي يتم بيعها وتحت إشراف مباشر من وزارة الزراعة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock