أخبار محلية

الحكومة: العرض الروسي الأفضل لتنفيذ المحطة النووية وموقع عمرة مقر لها

رهام زيدان

عمان– أعلنت الحكومة أمس عن اختيار شركة “روس آتوم” الروسية المناقص المفضل لتنفيذ أول محطة نووية في الأردن بالاعتماد على العرض المقدم من الشركة بكلفة 10 مليارات دولار، وتحديد موقع عمرة رسميا لإقامة هذه المحطة.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية، الدكتور خالد طوقان، إن مجلس الوزراء اتخذ قراره بناء على العرض المقدم من الشركة، والذي يشتمل اختيار تكنولوجيا المفاعلات النووية الروسية  VVER1000-AES92 الذي تقدمه شركة  AtomStoryExport الروسية كجهة مزودة للتكنولوجيا النووية.
كما يشتمل العرض اختيار شركة  ROSATOM OVERSEAS، كشريك استراتيجي ومستثمر/ مشغل للمحطة النووية الأردنية الأولى، وفق اتفاقية تبرم بين الحكومتين الأردنية والروسية.
كما تم تحديد موقع عمرة على بعد 60 كم جنوب شرق خربة السمرا في محافظة الزرقاء (موقع عمرة)، موقعاً لإقامة المحطة النووية الاردنية الأولى.
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام /الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الطاقة الدكتور محمد حامد والبيئة الدكتور طاهر الشخشير ورئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان، أمس ان البرنامج النووي يعد خيارا استراتيجيا بالنسبة للدولة الاردنية التي تستورد ما يزيد على 97 % من احتياجاتها من الطاقة.
وأكد ضرورة توظيف كافة موارد الطاقة المحلية، ومنها الموارد النووية، في وقت بدأت فيه العديد من دول المنطقة ومنها النفطية برنامجا مشابها لاستخدام الطاقة النووية بهدف خفض كلف الوقود التقليدي على اقتصاداتها.
من جهته، قال وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير إن الضمانات البيئية للمشروع النووي ستضاهي الموجودة في أعرق دول العالم في هذا المجال.
وأكد الشخشير ان الوزارة تتعامل مع جميع المشاريع على الارض الأردنية بالتساوي لقياس تأثيراتها على الهواء والمياه والتربة والمجتمعات السكانية.
واشار إلى ان الحكومة من خلال وزارة البيئة بصدد اصدار نظام خاص بالمفاعلات النووية؛ إذ ان المشروع النووي الحالي هو الاول من نوعه بالنسبة للوزارة.
وشدد الشخشير على أن الوزارة لن تصدر الموافقات على المشروع الا باستكماله جميع الدراسات المتخصصة وتحقيقه كافة المتطلبات ذات العلاقة وتدريب كوادر من وزارة البيئة لمتابعة المشروع في مراحل لاحقة.
بدوره، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد إن الطاقة النووية ستكون أحد اهم عناصر الحمل الاساسي للنظام الكهربائي في المملكة، مشيرا إلى ان المشروع سيسهم بحوالي 12 % من خليط الطاقة الكلي عام 2020.
وأكد أن المشروع الذي تدعمه الوزارة بقوة يهدف إلى خفض كلف انتاج الكهرباء، مشيرا إلى ان كلفة الإنتاج الحالية مع الانقطاع الاخير للغاز المصري وصلت إلى 178 فلسا لكل كيلوواط ساعة بدلا من 168 فلسا قبل الانقطاع.
 كما ارتفع معدل البيع للكيلوواط ساعة إلى 87 فلسا بدلا من 84 فلسا بعد التعديل الأخير لأسعار التعرفة الكهربائية.
وبين حامد أن كلفة دعم قطاع الكهرباء المنزلي تصل إلى نحو نصف مليار دينار سنويا.
وأشار حامد إلى ان العام المقبل سيكون “حرجا” على قطاع الكهرباء إلى حين دخول الطاقة الناتجة من المشاريع المختلفة إلى الشبكة الوطنية.
وبين ان نسبة الطلب على الكهرباء ستنمو حتى العام 2020 بنسبة 6.5 %، وهي ارقام عالية بالمعايير العالمية.
وتوقع حامد أن يصل اجمالي دعم الكهرباء للعام الحالي إلى نحو 1.2 مليار دينار، مقارنة مع 1.15 مليار العام الماضي يضاف إليها خسائر الانقطاع الأخير للغاز المصري.
واستعرض طوقان ابرز تفاصيل العرض الروسي، مشيرا إلى انه سيتم انجاز المشروع على مرحلتين بحيث تمتد الأولى لمدة عامين، وفيها تنفذ الدراسات التفصيلية للموقع ودراسة إنشاء المرافق اللازمة للمحطة من حيث مياه التبريد وشبكة النقل والشبكة الكهربائية، بالإضافة إلى اجراء المفاوضات؛ حيث من المتوقع أن يتم خلال هذه المرحلة تخفيض في سعر الكهرباء المولدة.
أما المرحلة الثانية فستتضمن توقيع العقد والمباشرة بتنفيذ وبناء المشروع.
وبين طوقان أن مجلس الوزراء قرر الابقاء على جميع خيارات التمويل مفتوحة ومن ضمنها انجاز المشروع بالكامل على نظام بناء، تملك، تشغيل (BOO).
وبالمقابل، اشترط الجانب الروسي أن يقدم الجانب الأردني تعهدات وضمانات تشمل توفير مصدر مستمر لمياه التبريد للمحطة النووية وتحديد موقع اقامة المحطة النووية، وفتحه للبدء بالدراسات التفصيلية للموقع المقترح، وشراء الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة النووية (Power Purchase Agreement   PPA).
ويتضمن العرض مساهمة الجانب الروسي بنسبة (49 %) من كلفة المحطة النووية الاردنية، على ان تكون نسبة الطرف الاردني (51 %) مع امكانية التفاوض مع مستثمرين او حكومات من المنطقة لشراء حصة من هذه النسبة.
وقال طوقان إن العرض الروسي يتميز بوجود محطات مرجعية روسية تستخدم نفس التكنولوجيا، وقد تم ترخيصها وبناؤها وهناك محطات نووية قد تم تشغيلها حالياً.
كما تم تقييم أنظمة الأمان والسلامة النووية من قبل المرجعيات الدولية المتخصصة للتكنولوجيا النووية الروسية، حيث اثبتت الدراسات والممارسة الفعلية بأن هذه المفاعلات النووية آمنة حيث أنها من مفاعلات الجيل الثالث.
واشار إلى انه شارك الهيئة في التقييم منذ عام 2009 الشركة العالمية Worley Parsons (WP) التي تم اختيارها من بين عدة شركات تقدمت لهذه الغاية في إجراء عمليات المفاضلة وإجراء الحوارات التنافسية، لاختيار التكنولوجيا النووية المناسبة؛ حيث توصلت الهيئة بمساعدة الشركة ذاتها إلى تحديد (3) شركات عالمية، وهذه الشركات الثلاث هي: شركة AtomstroyExport (ASE) الروسية، وشركة ATMEA  وهي ائتلاف شركة أريفا الفرنسية مع شركة متسوبيشي اليابانية، وشركة AECL الكندية.
 اما بالنسبة لموقع عمرة لإقامة المحطة النووية الاردنية الأولى، فقال طوقان ان اختيار الموقع أتى لعدة اسباب منها بعد المكان عن التجمعات السكانية والمدن الكبيرة ومصادر المياه العذبة، والمناطق الزراعية الحيوية، وقربه النسبي من مصدر مياه التبريد من محطة تنقية خربة السمرا.
كما تتميز المنطقة، بحسب طوقان، بزلزالية منخفضة وبطوبغرافية مستوية، تقلل كلف توفير البني التحتية، ونقل المياه عبر الانابيب الى موقع المحطة النووية، بالاضافة إلى قربه من خطوط النقل لشبكة الكهرباء الوطنية بما يقلل كلف نقل الكهرباء، وتخفيض الفاقد، وقربه من شبكة الطرق الرئيسة في المملكة وسهولة توفير الحماية اللازمة للمحطة النووية من الاخطار الخارجية.
وقال طوقان إن مجلس الوزراء وافق على هذا الاختيار، وكلف وزير المياه والري بتحديد مصادر المياه اللازمة لتبريد مفاعلات محطة الطاقة النووية الاردنية.
وقامت شركة الائتلاف العالمية (تراكتيبل) التي تم اختيارها من بين (6) شركات عالمية، تقدمت لهذه الغاية، باجراء مسح شامل للمملكة، وبخاصة بعد حادثة فوكوشيما لاختيار المواقع المحتملة لاقامة المحطة النووية، والمفاضلة بينها لاختيار الموقع الانسب من بين هذه المواقع لاقامة المحطة آخذين بعين الاعتبار توفر مياه كافية للتبريد في جميع هذه المواقع، بالاضافة الى ملاءمة هذه المواقع لاقامة المحطة النووية عليها من النواحي الجيولوجية والزلزالية والطبوغرافية وغيرها من المقومات الفنية والبيئية الاخرى ذات العلاقة.
 وقدمت هيئة الطاقة الذرية الأردنية بالتعاون مع الشركة واللجنة الوطنية المشكلة لهذه الغاية الاعمال الفنية اللازمة لاختيار الموقع المناسب للمحطة النووية الاردنية، وفق متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ حيث تم اختيار ثلاثة مواقع مناسبة لإقامة محطة للطاقة النووية عليها وهذه المواقع هي موقع العقبة جنوب المملكة، باستخدام مياه البحر الاحمر للتبريد، وموقع المجدل ( Majdal Site 3B) الذي يبعد ( 12) كم شمال خربة السمرا، في محافظة المفرق، باستخدام مياه خربة السمرا للتبريد، وموقع ( Site Area 1)  موقع عمرة على بعد ( 60) كم جنوب شرق خربة السمرا، في محافظة الزرقاء، باستخدام مياه خربة السمرا للتبريد الذي اختير رسميا لانشاء المحطة.

[email protected]

تعليق واحد

  1. الزرقاء …اهي ناقصها
    والله بعد هالمشروع لتلاقي الزرقاوية صاروا يشعوا نور والاسباب طبعا معروفة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock