آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الحكومة الفلسطينية تجتمع في غور الأردن ردا على “التعهدات” الإسرائيلية بضمه

نادية سعد الدين

عمان – عقدت الحكومة الفلسطينية جلستها الأسبوعية، أمس، في قرية فصايل بغور الأردن، رداً على اجتماع الحكومة الإسرائيلية، قبلها بيوم واحد، في المنطقة، بعد “تعهد” بنيامين نتنياهو بضمها للكيان الإسرائيلي، ووعده الجديد بالسيطرة على جميع المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك في ربع الساعة الأخيرة من إجراء انتخابات “الكنيست” اليوم.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد شتية، في مستهل اجتماع الحكومة، إن “الأغوار جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية والحديث عن ضمها باطل ومدان ومحاولة لكسب الأصوات الانتخابية، بينما يعد وجود المستوطنين غير شرعي ولا قانوني”.
ونوه شتية إلى “التزام الحكومة الفلسطينية بتعليمات الرئيس محمود عباس، حيال العمل من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وجعل منطقة الأغوار الفلسطينية، سلة خضار وفواكه فلسطين كما كانت عليه في الماضي”، بحسب قوله.
وأضاف أن “الحديث عن ضم الأغوار كلام باطل، فالفلسطيني هنا قبل المستوطن، فيما يعد وجود المستوطنين هنا غير شرعي وغير قانوني”.
وأشار إلى ان “اجتماع الحكومة في فصايل يأتي للتأكيد على هويتها الفلسطينية، كما سيكون لها اجتماعات في محافظات أخرى”.
وثمن رئيس الوزراء موقف الدول التي أدانت اعلان نتنياهو بخصوص الأغوار، مشيراً إلى قرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، الذي أدان بكامل مكوناته اعلان نتنياهو، كما شكر الدول الأوروبية وجميع الدول العربية التي أدانت الأمر.
وشدد شتية على أن “الحكومة تجتمع في الأغوار ليس لأجل الإدانة أو الاستنكار، بل بهدف التواجد بين أهالي المنطقة لتعزيز صمودهم، والبحث في قضايا متعلقة بتربية الثروة الحيوانية، وخزانات المياه وتأهيل البركة الرومانية التي ستغذي أكثر من 3500 دونم من عين فصايل”.
وأوضح بأن “العناقيد الزراعية التي تم الإعلان عنها في قلقيلية وطولكرم وجنين وطوباس، ستمتد إلى الاغوار الفلسطينية كاملة، حيث ستعمل الحكومة الفلسطينية مع شركائها الدوليين لتعزيز صمود الأهالي في الأغوار على الأرض الفلسطينية”.
وأفاد بالمضي الفلسطيني في “مقاضاة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية على استغلالها للأراضي الفلسطينية في الاغوار، تزامناً مع الاستمرار في مقاومة الاحتلال على الأرض وفي مختلف المحافل الدولية”. ولفت إلى أن سلطات الاحتلال “زرعت في الأغوار أكثر من مليون شجرة نخيل منذ العام 1967 حتى اليوم”، مبيناً أن “الحكومة الفلسطينية “ستتخذ عدة قرارات لدعم صمود أهالي المنطقة وتثبيت وجودهم”. وأكد أن “الأغوار مركب رئيسي من الجغرافيا الفلسطينية، وجزء مهم من أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة المتكاملة والمتصلة، فالفلسطيني ولد ليكون على هذه الأرض”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد عقدت اجتماعها الأسبوعي أول أمس في الأغوار، بعد “تعهد” نتنياهو بضم المنطقة التي تشكل زهاء ثلث مساحة الضفة الغربية، إلى جانب شمال البحر الميت والمستوطنات، إلى الكيان الإسرائيلي، وذلك عشية انتخابات “الكنيست” التي تجري اليوم.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية حينها على إقامة مستوطنة جديدة في غور الأردن، وهو الأمر الذي أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، بأنه “مدان ومرفوض، ولن يعطي أي شرعية للاستيطان المقام على أراضي دولة فسطين العام 1967 بما فيها القدس المحتلة”.
ويعتبر الفلسطينيون، أن غور الأردن يمثل جزءا حيويا من الدولة الفلسطينية المستقبلية باعتباره سلة غذاء الضفة الغربية وحدودها الخارجية مع الأردن.
وتشكل منطقة الأغوار حوالي 30 % من مساحة الضفة الغربية، ويعيش فيها حوالي 56 ألف فلسطيني، بما في ذلك سكان مدينة أريحا، المدينة الوحيدة في الأغوار، ما نسبته
2 % من مجموع السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، مما يعني أنها منطقة مؤهلة لاستيعاب التوسع السكاني الفلسطيني في المستقبل بسبب مساحتها الشاسعة، وفق بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.
فيما يجثم في مناطق الأغوار الفلسطينية أكثر من 11 ألف مستوطن ضمن 31 مستوطنة إسرائيلية، غالبيتها زراعية، بعدما استولوا على نحو 27 ألف دونم من أراضي الأغوار.
ولم يكتفِ نتنياهو بذلك؛ بل تعهد، أمس، أيضاً بضم كل المستوطنات في الضفة الغربية، لاسيما مستوطنة “كريات أربع” الإسرائيلية، وما يسمى “المناطق اليهودية” في الخليل، إلى الكيان الإسرائيلي، بعد فوزه في الانتخابات، على حد قوله. وأعلن نتنياهو لأول مرة، أنه يعتزم في حال فوزه بانتخابات “الكنيست” ضم مستوطنة “كريات أربع” و”المناطق اليهودية” في الخليل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock