آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الحكومة الفلسطينية: عدم مشاركتنا في مؤتمر البحرين أسقط الشرعية عنه

إحصاءات فلسطينية: مليون مستوطن في 503 مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية

نادية سعد الدين

عمان- أفادت معطيات فلسطينية بارتفاع وتيرة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤخرا، مما أدى إلى زيادة عدد المستوطنين لأكثر من مليون مستوطن، ضمن 503 مستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
إلى ذلك تواصلت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لمؤتمر البحرين، حيث قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن عدم مشاركة الفلسطينيين في ورشة البحرين الاقتصادية أسقط الشرعية عنها واصفا محتواها بالهزيل ومخرجاتها بالعقيمة.
وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني في حديثه للصحايين قبيل الجلسة الأسبوعية للحكومة في رام الله “حتى التمثيل في هذه الورشة لم يكن كما يجب، وأهم تمثيل فيها لفلسطين التي تغيب عن هذا المؤتمر، بل نحن رفضنا أن نشارك في هذا المؤتمر”.
وقال اشتية “هذا المؤتمر يعقد بغيابنا وهذا يسقط الشرعية عنه، والقضية الفلسطينية حلها سياسي متمثل بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا وسيكون بإمكاننا بناء اقتصاد مستقل”.
بالسياق، قال خبير القانون الدولي، حنا عيسى، إن “الإحصاءات الفلسطينية الأخيرة تشير إلى وجود 29 مستوطنة إسرائيلية في القدس المحتلة، مقابل توّغل 474 مستوطنة في بقية أجزاء الضفة الغربية، بينما يزيد عدد المستوطنين في هذه المستوطنات على المليون مستوطن”.
وأضاف عيسى، في تصريح له أمس، إن “بناء الجدار العنصري، الذي يبلغ مساحته 725 كيلومترا، ويمتد من غور الأردن شمالا حتى جبال الخليل جنوبا، ويمر بعمق 140 كيلومترا في مستوطنات الضفة الغربية، يبتلع نحو 20 % من مساحة الضفة الغربية”.
ولفت إلى أن مساحة الضفة الغربية المحتلة “تبلغ 5844 كيلومترا مربعا، فيما تبلغ الطرق الالتفافية التي ضمتها سلطات الاحتلال في هذه المناطق حوالي 800 كيلومترا مربعا”.
واعتبر أن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية تمنع إقامة “دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) العام 1967 وبتعداد سكاني فلسطيني خمسة ملايين نسمة حاليا”.
وأشار إلى أن “المستوطنات الإسرائيلية تبتلع الأراضي الفلسطينية، وتحرم السكان الأصليين من التمتع بحريتهم واقتصادهم، وتحجب إمكانية لسيادة حقيقية على الأرض”.
وبيّن أن ما يسمى “حركة السلام” الإسرائيلية تشير إلى إن التوسع في مستوطنات الضفة الغربية، يجري بمعدل أعلى من معدل نمو السكان في الداخل الإسرائيلي”.
ونوه عيسى إلى أن “المستوطنين يخشون أن تعزل المستوطنات القدس المحتلة التي يريدونها عاصمة لدولتهم في المستقبل عن الضفة الغربية، وأن تقسم الضفة الغربية لمنطقتين شمالية وجنوبية”.
وقال إن “مواصلة سلطات الاحتلال استيطانها للأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتبر مخالفا للقوانين والاتفاقيات الدولية، لاسيما المادة (49) من اتفاقية “جنيف الرابعة” الخاصة بحماية المدنيين لعام 1949″.
وقد حظرت تلك الإتفاقية على دولة الاحتلال نقل مدنييها إلى المناطق المحتلة، فيما اعتبرت المادة الثامنة الفقرة ب/ 8 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، العام 1998، أن قيام دولة الاحتلال بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها من جرائم الحرب”.
وطالب الخبير القانوني “بالتحرك دوليا لإجبار سلطات الاحتلال على التوقف عن مواصلة سياساتها الاستيطانية، وتحديها للإرادة الدولية الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة”.
وأوضحت الإحصائيات الفلسطينية أن “مساحة الأراضي الفلسطينية؛ الضفة الغربية 5844 كيلومترا مربعا؛ بما فيها شرقي القدس، وقطاع غزة 365 كيلومترا مربعا”.
وأفادت بأن “المساحة المقام عليها المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة تبلغ حوالي 196 كيلومترا مربعا، فيما تبلغ مساحة البناء مع التوسع المستقبلي معا نحو 540 كيلومترا مربعا، مقابل مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وما تزال فارغة حول المستوطنات والتي تبلغ 343 كيلومترا مربعا”.
ونوهت إلى أن “مساحة الأراضي ضمن المنطقة “ج” تبلغ 60 %، مقابل 19 % مساحة الأراضي للمنطقة “ب”، و18 % للمنطقة “أ”، بينما تبلغ نسبة مساحة المحمية الطبيعية حوالي 3 %.
إلى ذلك؛ تواصلت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة للخطة الاقتصادية الأميركية التي كشف عنها مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصهرّه، جاريد كوشنير، وسيصار إلى تقديمها إلى مؤتمر البحرين، الذي سيعقد، يومي 25 و26 من الشهر الحالي، وسط غياب حضور القيادة الفلسطينية.
فمن جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون “التمسك الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة في التحرير وتقرير المصير وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة المستقلة وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة”.
وشدد الزعنون، خلال ترؤسه أمس في عمان اجتماع اللجنة السياسية في المجلس الوطني، على الرفض الفلسطيني لمؤتمر البحرين، داعيا “الدول العربية إلى عدم التعامل مع نتائجه”.
وقال إن “الإدارة الأميركية تواصل محاولاتها المستميتة لفرض صفقتها المنحازة للاحتلال الإسرائيلي بهدف إنهاء القضية الفلسطينية من خلال استبدال مرجعياتها المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بمرجعيات ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو.”
وأضاف أنه “منذ ما يزيد عن العام والنصف مارست إدارة ترامب وحكومة الاحتلال العنصرية كل أشكال الضغط والابتزاز والحصار المالي وغيره لتمرير صفقتهما، ولكن الشعب الفلسطيني وقيادته برئاسة الرئيس محمود عباس صمدوا بشجاعة وتمسكوا بالحقوق وقاوموا الضغوط، ورفضوا الصفقة والورشة”.
وبالمثل؛ حذرت اللجنة، في بيان صدر عقب اجتماعها الذي حضره نائب رئيس المجلس الأب قسطنطين قرمش وأمين سر المجلس محمد صبيح، من “مخرجات المؤتمر الهادفة لاستبدال الحل السياسي بالحل الاقتصادي، وتسويق “صفقة القرن” وتمرير التطبيع مع الاحتلال وإنهاء الحق الفلسطيني في تقرير المصير وعودة اللاجئين وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية”.
وأكدت أن “الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين يعدّ السبب الرئيس لتدمير اقتصادها، بينما يعد الخلاص منه طريقا وحيدا لتحقيق الازدهار وتحرر الاقتصاد الوطني من الهيمنة والتبعية والإلحاق، وتمكين الشعب الفلسطيني ومؤسساته من التحكم بموارده وثرواته الطبيعية والاقتصادية”.
ودعت إلى “إنهاء الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة وتمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها في قطاع غزة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني من الصمود بقيادة منظمة التحرير، “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”، وصاحبة الولاية عليه والأمينة على حقوقه والممثلة لمصالحه”.
ودعت إلى “توافق عربي، رسمي وشعبي، لإفشال أهداف الورشة ومخرجاتها وتطبيقاتها، والالتزام بنص وروح قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام العام 2002، وقرارات القمم العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز المتعاقبة، التي تعترف بدولة فلسطين تحت الاحتلال، وحق الشعب الفلسطيني في العودة، وتقرير المصير، وتجسيد دولته ذات السيادة الوطنية الناجزة”.
بدورها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن خطط كوشنر مجرد “وعود نظرية”، مشيرة إلى أن الحل السياسي الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو فقط الذي يحل الصراع.
وأضافت عشراوي، في تصريح لها، “لا يمكن تحقيق الإزدهار تحت الاحتلال”، “فإن كانوا يهتمون حقا بالاقتصاد الفلسطيني فعليهم رفع الحصار عن قطاع غزة، ومنع سلطات الاحتلال من سرقة الأموال والموارد والأراضي الفلسطينية، مع فتح المياه الإقليمية والمجال الجوي والحدود أمام الاستيراد والتصدير بحرية”.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن “المشروع الاقتصادي الأميركي تحت مُسمى “الإزدهار” يُشكل امتدادا لموقفها السياسي المنحاز بالكامل للاحتلال الإسرائيلي وسياساته، في إعادة إنتاج لمقولات ومفاهيم ومرتكزات وعد بلفور المشؤوم”.
وأضافت “الخارجية الفلسطينية”، في بيان لها أمس، إن “هذا المشروع لا يتحدث عن اقتصاد الدولة الفلسطينية ومقوماته، وإنما يُحاول “شرعنّة” الاحتلال والاستيطان”.
ورأت أن “الرئيس ترامب يحاول تقييد الاقتصاد الفلسطيني بسلاسل الاحتلال ويحرمه من أي فرصة للازدهار والتطور”، من خلال “وعد بلفور 2″، الذي ينكر وجود الشعب الفلسطيني، ويلغي الحقائق والتاريخ والجغرافيا، ويتعامل مع الشعب الفلسطيني كمجموعة سكانية وجدت بالصدفة”.
وكانت حركة “حماس” قد عقبت على خطة كوشنير بالقول إن “فلسطين ليست للبيع”، فيما أكد القيادي في الحركة، إسماعيل رضوان، رفض مقترحات كوشنر، ورفض صفقة القرن بكل أبعادها الاقتصادية والسياسية والأمنية”.
وأضاف إن “قضية الشعب الفلسطيني وطنية، فهي قضية شعب يريد التحرر من الاحتلال، ففلسطين ليست قابلة للمساومة، فهي أرض مقدسة وليس أمام الاحتلال إلا الرحيل”.
وكان كوشنير كشف النقاب عن خطة إدارة الرئيس ترامب الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار وتدعو لإقامة صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة وبناء ممر بتكلفة خمسة مليارات دولار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock