آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الحكومة تؤكد مسؤوليتها سياسيا وأخلاقيا عن فاجعة البحر الميت – فيديو

6 وزراء يعددون بمؤتمر صحفي الإجراءات الرسمية لتنفيذ توصيات لجان التحقيق بالحادثة

محمود الطراونة

عمان – أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات أن “الحكومة مسؤولة سياسيا وأخلاقيا عن فاجعة البحر الميت”، مشيرة إلى أن المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس لهذه الغاية برئاسة الوزراء يأتي “انسجاما والتزاما من الحكومة وتعهداتها لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لمعالجة الثغرات التي واكبت المشكلة وإخلاصا لذكرى الشهداء ووضع الحلول الدائمة للمشاكل التي واجهتنا”.
وتحدث في المؤتمر الصحفي أمس 6 وزراء، للإعلان عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بعد صدور تقارير اللجان الثلاث في الحادثة، الملكية والبرلمانية والمحايدة.
وقالت غنيمات، بحضور وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي، والسياحة، والداخلية، والصحة، والاشغال العامة والاسكان، إن “هناك مسارا قانونيا لدى القضاء فيما يتعلق بالقضية لا نتدخل فيه ونحترمه ويجري التحقيق من خلاله بشأن حادثة البحر الميت”.
وأضافت إن “الحكومة تعمل مع الوكالة الألمانية لمواجهة الفيضانات الومضية”، مؤكدة أنه سيتم تفعيل الإنذار المبكر قبل نهاية العام. مشيرة إلى أن دائرة الأرصاد اتخذت إجراءات لتطوير آلية الإعلان عن النشرات الجوية من خلال محتوى جديد وتقارير تفصيلية، وتم طرح عطاء لإنشاء نظام مبكر للكوارث الطبيعية.
من جهته، قال وزير التربية وليد المعاني، إن وزارته “أكدت تمتين إجراءات الرحلات المدرسية من خلال تعليمات جديدة تحدد خط الرحلة من المدرسة، وبيان كشف بأسماء الطلبة، وأخذ كافة الموافقات، ومراعاة السلامة العامة، إضافة إلى مرافقة طبيب أو ممرض”.
وأضاف، أن التعليمات الجديدة أكدت على “ضرورة عودة الرحلة المدرسية قبل مغيب الشمس والتأكد من وصول التلاميذ إلى منازلهم، إضافة إلى تحديد توقيت الرحلات خلال الفترة من 12 آذار (مارس) ولغاية 15 أيار (مايو) من كل عام”.
وأشار المعاني إلى منع رحلات المغامرة، ورحلات الغابات والمجمعات التجارية، والسيرك، وأماكن السباحة وكذلك مجاري السيول والمنحدرات.
من جهته كشف وزير الداخلية سمير المبيضين، عن “تدريب 400 غطاس، وتم الانتهاء من توزيع 200 غطاس منهم على كافة أنحاء المملكة، ووضع آلية لمنع التداخلات بين المناطق الإدارية والأمنية”.
وبين أنه سيتم تجهيز مركز للغوص بمنطقة البحر الميت قرب موقع الحادث سيتم تسليمه خلال شهرين، لافتا إلى انه “تم حظر مناطق محددة أمام السياحة الداخلية والخارجية”، إضافة إلى أن لجنة طوارئ المحافظات “أجرت تمارين وهمية لتقييم الخلل وماذا نريد مستقبلا”.
وشدد مبيضين على أن الحكام الإداريين مع اللجان المركزية اجروا كشوفات حسية على المناطق الخطرة ومواقع الخلل للتعامل مع الأزمة قبل وأثناء وبعد وقوعها.
بدورها قالت وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة، إن وزارتها راجعت التشريعات الناظمة لعمل القطاع السياحي وستصدر قريبا تعليمات بذلك، حيث “تم اعتماد معايير الممارسات الفضلى لتحقيق السلامة العامة، وتنظيم عمل سياحة المغامرة من جهة اخرى”.
من جانبه اشار وزير الصحة غازي الزبن، أن الوزارة “تعتزم إقامة مبنى جديد للطب الشرعي مستقل عن مستشفى البشير بسبب حالة الاكتظاظ والارباك”. لافتا إلى تدريب كوادر الصحة على دقة تشخيص إصابات حوادث الكوارث بمراكز الاسعاف والطوارئ وزادت عدد الأطباء بأقسام الطوارئ، واقرت إجراءات جديدة لإعادة تصنيف الإصابات واخلائها بالتنسيق مع الدفاع المدني.
وشدد الزبن على انه تم “انشاء فريق للدعم النفسي لذوي الضحايا خلال وبعد حالات مماثلة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والهلال الاحمر الدولي، إضافة لتوسعة المشرحة وزيادة عدد المغاسل لتسريع عملية تسليم الجثامين”.
اما وزير الأشغال فلاح العموش فبين إن “الوزارة طرحت 3 عطاءات لمعالجة آثار السيول بطريق زارة- البحر الميت– العقبة بقيمة 11 مليون دينار”، مؤكدا البدء بإعادة تأهيل المناطق التي عانت من السيول وخاصة بمنطقتي ماعين ومأدبا.
واشار الى وجود عطاء لـ “إبقاء العبارات تحت الجسور سالكة ومعالجة الطمي”، لافتا الى وجود فرق تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة الوضع العام للسيول بالتنسيق مع الجهات الأمنية التي تقوم بإغلاق الطريق احترازيا”.
وشدد العموش على أن اللجنة الانشائية العليا كشفت على طريق البحر الميت وأوقفت مرور السيارات المحورية الكبيرة وسمحت للسيارات الصغيرة بالمرور، فضلا عن وجود لجنة من ذوي الاختصاص من اساتذة الجامعات لدراسة الاحواض (الهطول) وسرعة جريان السيول.
وحضر المؤتمر الصحفي ذوو عدد من شهداء “البحر الميت” للقاء غنيمات والتي اكدت “حرص الحكومة على متابعة المقترح المقدم من الأهالي لبناء نصب تذكاري للضحايا بالمنطقة تبرعا من سعوديين ومن ريع المباريات التي اقيمت لهذه الغاية بعد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock