آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الحكومة تبحث عن مصادر تمويلية مختلفة لتنفيذ خطط الاقتصاد الأخضر

فرح عطيات

عمان- تبدأ الحكومة الفترة المقبلة البحث عن مصادر تمويلية مختلفة، وعقد شراكات مع القطاع الخاص من أجل تنفيذ ما ورد في خطط الاقتصاد الأخضر التنفيذية الست من مشاريع مختلفة، والتي تهدف خلق قطاعات تنموية مستدامة، وتمكينها من التعامل بمرونة مع الظواهر السلبية كالتغير المناخي، والاثار السلبية الناجمة عن الأزمات الصحية الطارئة وغيرها مثل كورونا.

وتتضمن الخطط التنفيذية، التي اطلقها وزير البيئة الدكتور صالح الخرابشة اليوم، 86 اجراء ذا علاقة بتعزيز السياسات، والاستثمار، والتي تتطلب تمويلا يقدر بنحو 1.8 مليار دولار، سيلعب دوراً هاماً في تقرير مصير المشاريع الواردة فيها، وفق ممثل ممثل المعهد العالمي للنمو الاخضر المهندس أحمد العمرة.

وأشار العمرة، في تصريحات خاصة لـ”الغد” الى أن”الحكومة يقع على مسؤولياتها في المرحلة المقبلة ولضمان تنفيذ المشاريع في الخطط أن تضع على رأس اولوياتها في العمل تعزيز مشاركة القطاع الخاص من أجل حثه على الاستثمار في المشاريع الخضراء، بعد أن يتم نشرها على أكبر نطاق، لتعريفهم بما ورد في كل خطة منها”.

ومن بين المصادر التمويلية المقترحة لتنفيذ المشروعات ما يسمى “بالتمويل المناخي من الصناديق العالمية المخصصة لتقديم مثل هذا النوع من الدعم، الا أن على الحكومة أن تنمي بداية من قدرات الجهات التابعة لها لتكون قادرة على الحصول عليها، عبر إعداد مقترحات مشروعات متميزة وضمن المعايير المطلوبة”، تبعا له.

وبرأي العمرة فإن “البنود التمويلية الاخرى والمقترحة هي أن تصل الحكومة الى مرحلة تتخذ فيها قرارات بشأن تمويل المشاريع الخضراء من الموازنة العامة للدولة، بعد أن تترسخ لديها قناعة بالأثر الايجابي الذي تتضمنه الإجراءات في الخطط الست، تليها كخيار أخير الاعتماد على المانحين من الخارج، والسعي نحو الإقتراض”.

وفي حال وجود عدم تمكن الحكومة من الحصول على تمويل في خلال الخمس سنوات المقبلة، باعتبارها الفترة المحددة لتنفيذ الخطط أكد العمرة على أن”الحكومة لا بد أن تتجه نحو تنفيذ اجراءات تعزيز السياسات المذكورة في الخطط التنفيذية لبناء قدرات المؤسسات، والهياكل وغيرها لتصبح أكثر تمكينا وتأهيلا لتنفيذ المشاريع دون الاعتماد على المانحين”.

وتتضمن الخطط ورقة مفاهيمية ومختصر حول كل مشروع، لاعطاء فكرة ومعلومات للمستثمرين والممولين حول طبيعته والاهداف الخاصة بهن في حين سيتم خلال المرحلة المقبلة من تطوير مقترحات المشاريع لتشمل دراسة الجدوى، من أجل المضي قدما فيها، تبعا لعمرا.

وتركز الخطط التنفيذية للنمو الاخضر على مبدأ الاستدامة في جميع القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع النقل، الذي يساهم في الناتج الاجمالي المحلي بما نسبته ٦٪، وبحوالي ٦٠٪ من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون ،و٥٢٪ من استهلاك الطاقة في الاردن، لذلك تم التركيز على شأن التحول نحو النقل الكهربائي، الاقل تلويثا للبيئة وتكلفة على المواطنيين، وفق الخبير الاحصائي البيئي، وعضو اللجنة الفنيه لاعداد الخطط صدقي حمدان.

وأضاف لـ”الغد” أن” الاردن قام في تنفيذ حزمة من التدابير لتشجيع النمو الاخضر، في مختلف القطاعات الاقتصادية، للاستفادة من الطاقات المحلية، وتخفيف الاستيراد المكلف، بهدف خلق فرص عمل في ضوء مشكلات الفقر والبطالة وتدني النمو الاقتصادي، التي يعاني منها”.

ودعا حمدان، الذي شارك في إعداد وتجهيز المؤشرات في مختلف القطاعات المستهدفة في الخطط التنفيذية “الحكومة الى دعم لتنفيذ المشاريع الواردة فيها، عن طريق تقديم التسهيلات والاعفاءات الضريبية والجمركية لقطاع النقل”.

وبما يخص قطاع الطاقة، لفت الى أن” الخطة الخاصة به ركزت على توفير الامكانيات، والموارد المتجددة في الاردن، اذ أن هنالك العديد من قصص النجاح بما يخص الاستدامة فيه، مثل مشروع ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل” .

كما وشدد على أهمية” دعم ريادة الاعمال الخضراء، والشركات الناشئة، للمساهمة في تنفيذ المشاريع المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الدائري، لحل المشكلات التي تواجه الحكومة وعلى رأسها الفقر والبطالة”.

وكانت وزارة البيئة وبدعم من المعهد العالمي للنمو الأخضر، قامت خلال الفترة الماضية بتطوير الخطة التنفيذية للنمو الأخضر في الأردن، والتي تشتمل على ستة خطط تنفيذية تغطي قطاعات المياه، النفايات، الطاقة، الزراعة، السياحة والنقل، بهدف دعم الإقتصاد الوطني، وفق وزيرها الدكتور صالح الخرابشة.

وأضاف الخرابشة، خلال حفل الاطلاق، أن “الخطة تعمل على موائمة النمو الأخضر، والتغير المناخي، وأهداف التنمية المستدامة ضمن الإطار الإستراتيجي القطاعي، حيث تعتبر اللبنة الأساسية في الجهود الوطنية الرامية للتحول التدريجي نحو الإقتصاد الأخضر المستدام بيئياً، والهادف إلى تحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة والحد من الفقر والبطالة”.

farah.alatiat@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock