أخبار محلية

الحكومة تقفل باب استلام العروض لعطاء ترخيص ترددات الاتصالات الجديدة غدا

إبراهيم المبيضين

عمان- تقفل الحكومة -ممثلة بذراعها التنفيذية في قطاع الاتصالات “هيئة تنظيم قطاع الاتصالات- يوم غد الاحد الباب امام استلام العروض المتعلقة بعطاء ترخيص ترددات الاتصالات الجديدة، وفقا لما اعلنت في وقت سابق من العام الحالي.
وبذلك تنتهي الحكومة من اولى مراحل عطاء ترخيص الترددات الجديدة، اذا ما تقدّمت شركات او مستثمرون بعروض لهذا العطاء، لتبدأ بعدها بمرحلة تقييم العروض.
يأتي ذلك وسط جدل واسع آثاره هذا العطاء في القطاع حول طريقة طرحه وشروطه، وما يمكن ان يتمخض عنه من نتائج مثل امكانية دخول مشغل رابع الى سوق الاتصالات.
 وكان من المقرر فيما سبق ان تنتهي فترة استلام العروض ضمن عطاء ترخيص ترددات الاتصالات الجديدة في الأول من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، غير أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات كانت اعلنت تمديد فترة استقبال العروض حتى يوم غد الاحد الموافق للسادس من الشهر الحالي، وذلك بناء على طلب بعض الشركات المهتمة لمنحها مزيداً من الوقت لاستكمال دراساتها وإجراءاتها، في وقت تشير فيه مصادر من الهيئة بان نحو 26 جهة اشترت وثائق العطاء. وكانت الحكومة مضت قبل عدة شهور في اجراءات عطاء ترخيص استخدام الطيف الترددي الراديوي في النطاقات (800 م.هـ)، (1800 م.هـ)، (2100 م.هـ)، (2300 م.هـ)، (2600 م.هـ)، ضمن عطاء مفتوح أمام جميع المهتمين بهذه الترددات من مشغلين حاليين او مستثمرين جدد، ما يمكن ان يدخل مشغلا جديداً الى سوق الاتصالات، الا ان الحكومة أكدت غير مرة بأن الهدف من العطاء هو ترخيص ترددات جديدة، وليس ادخال مشغل رابع، وذلك يعتمد على دراسات جدوى المستثمرين ونظرتهم للاستثمار في سوق الاتصالات في المملكة.
وتتيح ترددات 1.8 ج.هـ تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة (الجيل الثاني والثالث والرابع)، وتتيح ترددات 2.1 ج.هـ تقديم خدمات الجيل الثالث، فيما تنحصر ترددات 2.6 ج.هـ بتقديم خدمات الجيل الرابع.
وتضمنت وثيقة دعوة العطاء تفاصيل الحزم الترددية المعروضة والحدود الدنيا لأسعار حيازة كل من تلك الحزم، كما أن الحزم الترددية متاحة لجميع المهتمين سواء من المرخص لهم الحاليين أو من الراغبين بالحصول على رخصة جديدة لغايات تقديم خدمات الاتصالات العامة.
وكانت هيئة الاتصالات قالت في وقت سابق بان حزم الترددات المذكورة في العطاء تتيح تقديم خدمات الاتصالات المتقدمة بأحدث التقنيات المتطورة وأفضل السعات وبما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
غير ان شركات قطاع الاتصالات كانت انتقدت اجراءات ومضي الهيئة في طرح هذا العطاء من حيث الشكل ومحتوى وشروط العطاء الذي اعتبرته الشركات غير مشجع للاستثمار في القطاع، مشددة على سلبية قيام الهيئة بطرح مثل هذا العطاء المهم دون اجراء دراسات مستفيضة اقتصادية لواقع القطاع وسوق الاتصالات التي تعتبرها دراسات محايدة من الأكثر تنافسية في المنطقة العربية.
كذلك كانت جمعية مشغلي الخدمة الخلوية حول العالم “جي اس ام ايه” -والتي تمثل مشغلي الخدمة الخلوية حول العالم- انتقدت أيضا طرح الحكومة عطاء لترخيص ترددات جديدة في سوق الاتصالات المحلية بدون اجراء أي دراسات اقتصادية او استشارات مع المعنيين في القطاع.
وكانت هذه الجمعية العالمية اكدت في رسالة  وجهتها قبل عدة شهور الى الحكومة -رئاسة الوزراء ووزارة الاتصالات وهيئة الاتصالات- ان طرح مثل هذا العطاء في سوق اتصالات مثل السوق الأردنية بما ورد فيه من شروط وبنود يتطلّب اجراء دراسات اقتصادية واستشارات مع المشغلين في القطاع، وذلك لتجنب أي آثار سلبية على القطاع والاستثمارات فيه.
 ودعت الجمعية -التي تمثل حوالي 800 مشغل خلوي حول العالم وأكثر من 230 من الشركات العاملة في مجال تصنيع الاجهزة وبرمجياتها.
الحكومة الى الاخذ بعين الاعتبار منافع الطلب على الخدمات واستثمارات المشغلين، وبان مستقبل القطاع يتوقع على خدمات الإنترنت وتراسل البيانات أكثر من خدمات الصوت، مؤكدة أهمية النظر الى العوائد طويلة المدى المتاتية من استمرار نمو القطاع والطلب على خدماته بعيدا عن النظرة قصيرة المدى التي تركز على العوائد المتأتية من تراخيص الترددات في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock