أخبار محليةاقتصاد

الحكومة تناقش مشروع “الاستثمار” مع القطاع الصناعي

طارق الدعجة

عمان- تبدأ الحكومة اليوم أولى جولات النقاش حول مشروع قانون تطوير البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال، بحسب رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن م.فتحي الجغبير.
وستعقد حلقة النقاش مع القطاع الصناعي في مبنى غرفة صناعة الأردن بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، الاستثمار خيري عمرو.
وتسعى الحكومة لعقد جولات نقاشية مع قطاعات متعددة لترويج مشروع قانون تطوير البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال.
ويحتوي مشروع القانون على 14 فصلا يشمل عددا من القوانين والأنظمة في خطوة تهدف الى ايجاد تشريع يسود على كافة التشريعات المرتبطة ببيئة الاعمال في الاردن وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
إلى ذلك، قال الجغبير إن “القطاع الصناعي يتطلع الى وجود قانون عصري للاستثمار يسهم في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار ويزيد قدرة المملكة على جذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز المشاريع القائمة على التوسع”.
وأكد الجغبير أهمية الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص في سن القوانين والتشريعات الاقتصادية إذ يتم الوصول الى تشريعات تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوطين الاستثمارات وتوفير المزيد من فرص العمل للأردنيين.
فيما من المقرر عقد اجتماع يوم غد (الثلاثاء) مع القطاع التجاري لمناقشة مشروع القانون حيث سيعقد الاجتماع في غرفة تجارة الاردن بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي.
ويأتي هذا في وقت أقر فيه مجلس الوزراء الشهر الماضي الأسباب الموجبة لمشروع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال، وأحال المجلس القانون إلى ديوان التشريع والرأي بصفة الاستعجال لمناقشته ثم رفعه إلى مجلس الوزراء مجددا لإقراره وإحالته لمجس النواب.
وتمت صياغة القانون الجديد والتشريعات المرتبطة به بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بالاستناد إلى المبادئ الرئيسية الواردة في الورقة الإطارية لتطوير البيئة التشريعية الناظمة للاستثمار في المملكة.
وتتمثل الأسباب العامة لإيجاد مشروع القانون الجديد تتمثل في عدة جوانب منها التأكيد على دور الحكومة، وهو دور تنظيمي تمكيني والتأكيد على سيادة القانون وحماية المستثمرين واستثماراتهم داخل المملكة اضافة إلى اختزال عدد من التشريعات المرتبطة ببيئة الأعمال والاستثمار إلى أقل ما يمكن.
كما تتمثل الأسباب في الشفافية والوضوح والسرعة في صناعة القرار وإعادة هندسة الاجراءات بهدف توحيد المرجعيات وإزالة التقاطعات والتعقيدات وتقليل الجهد والوقت والتكاليف المرتبطة بممارسة الأعمال والمساواة بين المستثمر المحلي والأجنبي في الحقوق والامتيازات.
وتتضمن الفصول المندرجة تحت التشريع قانون الشركات، تسجيل الشركات، حقوق المستثمر، المناطق الاقتصادية، الأوراق المالية، رأس المال المغامر، الترخيص، المنافسة، الإعسار، ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، انفاذ العقود التجارية، تسجيل الأموال غير المنقولة، حماية المستهلك، التفتيش على الأنشطة الاقتصادية.
ووضع مشروع القانون منح الحوافز والاعفاءات الجمركية والضريبية بيد لجنة وزارية من أصحاب الاختصاص على أن تضم في عضويتها كلا من وزير لمالية، التخطيط والتعاون الدولي، الاستثمار.
وكان تقرير حالة البلاد الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي أخيرا أظهر أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والضرائب العالية وعدم ثبات التشريعات الناظمة للعملية الاقتصادية، وتشتت الجهات المرجعية والبيروقراطية من بين أهم المعيقات التي تواجه بيئة الأعمال والاستثمار.
وأوصى التقرير بضرورة تأسيس بيئة ممكنة لجذب الاستثمار، تضمن توحيد مرجعيات الاستثمار من خلال بيئة تشريعية خلاقة إضافة إلى إعادة هيكلة العمليات الحكومية وتبسيط الإجراءات، وتفعيل الحكومة الإلكترونية، مع التأكيد على أهمية الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة المعنية بالموافقات لتسجيل الشركات والمؤسسات الفردية، ومنح التراخيص للمشاريع الاستثمارية، وتوحيد تصنيف غايات الانشطة الاقتصادية في ما بينها.
وطالب التقرير بضرورة توفير حزمة من الحوافز الاستثمارية النوعية للحفاظ على تنافسية الاستثمارات القائمة، وضمان جذب الاستثمارات الجديدة المحلية والاجنبية فيما اشار الى أهمية تحديد أنشطة وقطاعات ومشاريع ذات أولوية لجذب الاستثمار، وربطها مع منظومة حوافز استثمارية، تراعي درجة التعقيد الاقتصادي، حجم الاستثمار، فرص العمل المستحدثة للأردنيين، المستوى التكنولوجي، والقيمة المضافة العالية للاقتصاد الوطني، وتوجيه الاستثمار للمناطق الأقل حظا.
وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للأردن خلال العام الماضي بنسبة 18.2 % أو ما مقداره 98.3 مليون دينار مقارنة مع العام الذي سبقه، بحسب الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني.
ووفقا للتقرير الشهري للبنك المركزي، تبين أن الاستثمار الأجنبي المتدفق للأردن خلال العام الماضي قد انخفض إلى 441.5 مليون دينار مقارنة مع 539.8 مليون دينار العام 2020.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock