آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الحكومة: قرارات وحوافز لدعم قطاعي الإسكان والتجاري والمواطنين المستأجرين

المصري: الإفراج عن مشاريع رأسمالية للبلديات بحجم 100 مليون دينار الشهر المقبل

محمود الطراونة

عمان – أعلنت الحكومة أمس الاربعاء عن مجموعة من القرارات والحوافز التي تم اتخاذها لدعم قطاعات الإسكان والقطاع التجاري والمواطنين المستأجرين، فيما يتوقع ان تعلن عن حزمة جديدة من القرارات الأسبوع المقبل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الحكومة في دار رئاسة الوزراء ضم وزراء الدولة لشؤون الإعلام امجد العضايلة والإدارة المحلية وليد المصري والصحة سعد جابر والثقافة باسم الطويسي.
وقال العضايلة، إن الحكومة ستعلن قرارات جديدة خلال الفترة المقبلة تتعلق بقطاعات جديدة تضررت مثل النقل والزراعة، موضحا أنه يجري “نقاش حول سبل دعم قطاعات الإنشاءات والإسكان والقطاع التجاري وغيرها وسيتم الإعلان عنها فور اتخاذها مع التأكيد أنه يجري حاليا إجراء مناقشات وحوارات للعديد منها بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية”.
وأشار إلى أن تلك القرارات والإجراءات جاءت نتيجة للحوارات التي أجرتها الحكومة مع ممثلي القطاع الخاص والقطاعات المعنيّة للخروج بحلول عمليّة قابلة للتطبيق في ظلّ الظروف الحالية، مؤكدا ان “الهدف من كلّ الإجراءات والقرارات هو الحفاظ على هذه القطاعات لإنعاشها ومساعدتها على تجاوز هذه المرحلة، وصولا إلى التعافي والمحافظة على العاملين”.
وقال، إن قرارات دعم بقية القطاعات ستعلن تباعا فور اتخاذها، مشيراً بهذا الصدد إلى أن مناقشات وحوارات تجري حاليا للعديد منها بالشراكة مع مختلف الجهات المعنيّة، ومن خلال المجلس الاستشاري للسياسات الاقتصاديّة الذي يجري اجتماعات مستمرّة ومكثّفة من أجل ذلك، ويقوم بتحديد الأولويّات القطاعيّة والإجراءات المطلوبة لمساعدة هذه القطاعات على المدى القصير والمتوسّط والطويل.
وجدّد العضايلة التأكيد على أنّ الهدف من كلّ الإجراءات والقرارات الحكومية المتخذة هو الحفاظ على القطاعات الاقتصادية، لإنعاشها ومساعدتها على تجاوز هذه المرحلة، وصولا إلى التعافي، والمحافظة ما أمكن على العاملين.
وفي ردّه على سؤال خلال المؤتمر حول تصعيد نقابة المعلّمين بشأن وقف الزيادة في العلاوات، أكد العضايلة أن “لا أحد أكثر حرصا من جلالة الملك عبدالله الثاني على معيشة المواطن، سواء أكان معلماً أو جندياً أو عاملاً أو موظفاً”، مشيراً إلى أن جلالته وجه الحكومة لتحسين معيشة المواطنين، وبناء على التوجيه الملكي، أقرّت الحكومة الزيادات على العلاوات الفنيّة للجهازين المدني والعسكري ابتداء من كانون الثاني (يناير) الماضي.
وأوضح أنّ “ظروف جائحة كورونا وما تبعها من حظر وفقدان العديد من موارد الدولة الماليّة، ساهم في اتخاذ الحكومة قرار وقف الزيادات على العلاوات الفنية حتى نهاية العام الحالي على الجميع بما في ذلك الجندي، والموظف، والمعلم”.
وجدّد العضايلة التأكيد على أنّ الزيادة المقرّرة على “العلاوات الفنيّة ستعود اعتباراً من كانون الثاني (يناير) المقبل كما كانت عليه سابقاً”، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ “الدولة الأردنية لا تقبل لغة التهديد وترفض لغة المغالبة أو التلويح بإسقاط العام الدراسي”.
وأضاف، “مصلحة أبنائنا الطلبة أهم من أيّ مصلحة أخرى، ونأمل أن تكون نقابة المعلمين إلى جانبنا في مصلحة الطلبة، ونحن نحترم ونجل المعلم، لكن نرفض سياسة الاستقواء والتهديد”.
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن وزير الإدارة المحلية وليد المصري أن مجموع “الحسومات التي استفاد منها المواطن وصلت إلى 165 مليون دينار، وذلك بعد أن قدمت البلديات وأمانة عمّان الكبرى إعفاءات تشمل المالكين والمستأجرين”، متوقعا “أن يصل مجموع الحسومات إلى 172 مليون دينار وذلك بعد إضافة محافظة العقبة التي يتواجد داخلها “منشآت سياحية واقتصادية أكثر من بعض البلديات”.
ولفت المصري إلى إعفاء الرخص المنزلية من الرسوم لمدة 3 أعوام، وإعفاء مستأجري أملاك البلديات وأمانة عمان الكبرى عن فترة التوقف عن العمل حسب مدة التوقف بحد أعلاه 25 % من الأجور عن العام الحالي، داعيا المالكين الى “عكس هذه الإجراءات على المستأجرين”.
وأوضح ان نحو مليون و 200 ألف أسرة استفادت من “المبادرات التي قدمتها البلديات وأمانة عمّان”، مشيرا الى إعفاء اجور البلديات السكنية الذي يبلغ 15 %، فيما يبلغ 25 % من أجور الأملاك التجارية، والسماح كذلك بتقسيط المبالغ المترتبة على المواطنين لضريبة الأراضي والأبنية والمسقفات والمعارف.
وقال، إن “المواطنين الذين سددوا هذه الضريبة في بداية العام الحالي عن شهر 1 و2 وحتى منتصف آذار(مارس) الماضي، رُصدت لهم الخصومات للعام المقبل، وذلك للاستفادة منها”.
كما أعلن المصري عن تمديد تجديد رخص المهن والإعلانات حتى نهاية الشهر الحالي بدلا من الأول من نيسان (أبريل) الماضي، مشيرا إلى “إعفاء غير المسددين في السنوات السابقة بنسبة 25 % من الرسوم والسماح أيضا بالتقسيط”.
وبالنسبة للوحات الإعلانية، قال المصري ان “البلديات قبلت ألا يسدد المبلغ دفعة واحدة كما هي العقود خلال السنة الحالية، حيث يسدد فقط 25 % ويقسط الباقي على مدار السنة”، لافتا أيضا الى أنه تم إعفاء المواطنين من نسبة 25 % من قيمة رسوم التحققات والعوائد وهذه تمثل نحو 8 أو 9 ضرائب”.
وتوقع المصري ان “تفرج الحكومة عن المشاريع الرأسمالية للبلديات بين الفترة 15 تموز (يوليو) وحتى بداية آب (أغسطس) المقبل، والتي يقدر حجمها بنحو 100 مليون دينار”، معتبرا ان ذلك يشغل قطاع الإنشاءات في القرى والأرياف والبلديات البعيدة عن العاصمة.
في حين لفت الى تراجع إيرادات البلديات خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين، بمقدار 40 مليون دينار على الأقل، بسبب تداعيات فيروس كورونا.
من جانبه، أعلن وزير الصحة الدكتور سعد جابر تسجيل 6 إصابات جديدة بكورونا في المملكة. وأشار الى أنّ الإصابات توزّعت على النحو الآتي: 2 من الفحوصات العشوائية، حالة في محافظة الزرقاء، وأخرى في العاصمة، وحالة لسائق شاحنة تم تسجيل إصابته على حدود العمري، وإصابة لعامل وافد سجلت إصابته على حدود الكرامة، بالإضافة إلى إصابتين من القادمين من الخارج (واحدة من مصر، وأخرى من السعودية)، في حين أشار الى عدم تسجيل أي حالة شفاء أو وفاة أمس.
ونوه جابر إلى أن خدمة طلب الموعد لمراجعة المنشآت الصحية عبر المنصة الإلكترونية ستسهم بشكل كبير بتخفيف عبء الوقت والجهد على المراجعين، وتنظيم عمل الكوادر العاملة واستقبال المرضى في الموعد المحدد، مشيرا إلى أن منصة “صحتك”، التي تجمع عدة منصات تهدف إلى بث رسائل توعوية ورسائل نوعية بلغة سهلة ومُبسطة.
وأكد أن الحكومة قلقة من عودة الحجر أكثر من المواطن، مشيراً إلى أن كلفة اليوم الواحد بالحجر تعادل كلفة الصرف على القطاع الصحي.
ورداً على سؤال حول إمكانية استيراد دواء “ديكساميثازون”، أكد جابر، أن “الدواء البريطاني موجود بكميات كبيرة في الأردن، ويستخدم في علاج حالات الالتهاب الرئوي الحاد المشابه لكورونا وفي أمراض الكلى أيضا”، مبيناً أن هذا الدواء يؤثر بشكل إيجابي في علاج الحالات بمقدار 8/1 من المستخدمين.
كما أكد أن “الشعب الأردني لا يملك مناعة بسبب قلة الحالات”، موضحا أن “مناعة القطيع لا يمكن الوصول إليها إلا بثمن باهظ ولن تستخدم في الأردن”.
وقال وزير الصحة ان وزارته “تدرس التعاقد مع إحدى شركات التوصيل لايصال الادوية الى المواطنين نتيجة الضغط الكبير على الصيدليات”، موضحا ان الوزارة أوصلت الأدوية لمئات الآلاف من المرضى من خلال المتطوعين والاطباء وكوادر الوزارة خلال الجائحة.
ودعا جابر المواطنين الى التعاون مع فرق التقصي الوبائي، خلال الفحوصات العشوائية، خاصة وأن بعض المواطنين يرفضون إجراء الفحوصات.
واعتبر أنّ إجراء العينات العشوائية تتوزع بشكل متساوٍ على محافظات المملكة، ودعا من وصلتهم رسائل نصية (من خلال برنامج أمان) التوجه إلى مديريات الصحة أو الاتصال على الرقم: 111 لإجراء الفحص، كاشفا عن أنّ “الأساور الإلكترونية ستصل اليوم الخميس بعد تجربتها، وسيتم عقد اجتماعات لمتابعة مستخدميها”.
من جانبه ، قال وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي إن تحولات هائلة شهدها العالم خلال الفترة الماضية، تشكل فرصا كبيرة للمجتمعات وتحديات في التعامل مع المحتوى الذي تقدمه وسائل الإعلام والمصادر المختلفة.
وأضاف الطويسي في المؤتمر الصحفي، “إدراكا من الحكومة بأهمية موضوع التربية الإعلامية ولمحاربة الإشاعات التي هي في الأساس مرتبطة بالوعي والمعرفة ولتحصين المجتمع، بادرت إلى اطلاق الخطّة الوطنية التنفيذية للتربية الاعلامية والمعلوماتية” لافتاً إلى أنها ستستمر من العام الحالي 2020 وحتى العام 2023.
وأشار إلى أن الخطة تهدف إلى تطوير وعي المجتمع وتحسين قدراته وتعامله مع مصادر المعلومات والعمل على اثراء المعرفة العامة، مؤكداً إلى أنّ الوزارة “تننظر لها باعتبارها ذات جانب أول كحماية للمجتمع من أضرار هذه التحولات وبذات الوقت مشروع لتمكين المجتمع باعتبار أن هناك فرصا تتيحها هذه الادوات سواء للشباب أو الأسرة أو المجتمع”.
ولفت إلى أن إثراء القدرات وبناء قدرة تعليمية ومؤسسية تمثّل صورة للشراكة بين الوزارات في الحكومة، حيث تساهم في الخطة كل من وزارة الثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات والشباب ومكتب وزير الإعلام.
وبين أنّ فهم الإعلام المعاصر ومحو الأمية الإخبارية وسلوك المواطن على الوسائل الرقمية والتعامل مع المحتوى الإعلامي هو من ركائز الخطة، بحيث تعمل على تعزيز مهارات المواطنين بوصولهم إلى مختلف المصادر ونقد المحتوى الإعلامي، ويكون مشاركا بشكل إيجابي في المحتوى المعلوماتي أو الإعلامي.
وشدّد الطويسي على أنّ الحكومة تتطلع للخطة “لتكون أداة فاعلة بالإضافة إلى التعامل مع الشائعات وتطوير وسائل اكتساب المعرفة وإدماجها بالتفاهم المجتمعي وتطوير الثقافة لتكون أداة في مكافحة العنف وخطاب الكراهية وتمكين الشباب”.
وقال، ان للخطة 4 جوانب سيتم العمل عليها خلال الفترات القادمة؛ أولها وزارة التربية والتعليم حيث “سنعمل على تطوير النظام التعليمي في المدارس وإدماج التربية المعلوماتية والاعلامية في المناهج الدراسية لثلاثة صفوف، وفي الأنشطة المدرسية، وبناء قدرات 3 آلاف معلم ليكونوا من يباشر في إنجاز هذه الخطة بالإضافة إلى تطوير الاذاعات المدرسية”.
واضاف، ان الجامعات الأردنية ستكون الجانب الثاني في الخطّة، حيث “سيتم التنسيق مع التعليم العالي لبناء قدرات مجموعة من المدرسين وإيجاد مادة أو مساق فيها، ودعم كليات إعداد المعلمين ضمن خطّة دراسيّة خاصة، ودراسة إمكانية فتح تخصص التربية الإعلامية في أحد المعاهد.
وأشار الطويسي إلى أن المؤسسات الشبابية والهيئات الثقافية ومن خلال وزارة الشباب ووزارة الثقافة، ستكون عنوان الجانب الثالث، حيث يسهدف تطوير وتدريب مجموعة كبيرة من الشباب تصل إلى 30 ألف شاب في مراكز الشباب المختلفة، وإنشاء وحدات لإنتاج المحتوى ضمن مراكز الشباب.
وبيّن أن المجتمع المدني هو الركن الرابع في الخطة، بحيث تعدّ وسيلة وأداة للشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، و”ستشتمل الخطّة في هذا الجانب تقديم منح لعدد من المؤسسات لتقدم مشاريع جديدة ومبتكرة للوصول إلى المجتمعات، وتدريب وبناء قدرات واطلاق منصة الكترونية في مجال التربية الإعلامية وانتاج عدد من الدورات المسجلة ليستفيد منها الاشخاص”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock