أفكار ومواقفرأي رياضي

الحل ليس بإلغاء دوري السلة

يبدو أن الدوري الممتاز لكرة السلة، سيكون ضحية للضائقة المالية وغياب قدرة الأندية على توفير مصادر دخل، في ظل ظروف استثنائية وواقع صعب ومؤلم فرضته “جائحة كورونا” منذ شهر آذار (مارس) الماضي، وفي ظل غياب خطط بديلة ودعم مالي حكومي حقيقي، لمساعدة الحركة الرياضية على النهوض من عثرتها.
ليس دفاعا أو مجاملة لاتحاد كرة السلة، لكن هذا ما حدث بالفعل، فالاتحاد قدم خطوات كثيرة لمساعدة الأندية على تنفيذ برامجها المتعلقة باللعبة، فهو أعلن استعداده تحمل ما نسبته 70 % من قيمة عقود اللاعبين مع أنديتهم، وترك الخيار للأندية لكي تتفاوض مع لاعبيها على كيفية دفع النسبة المتبقية من الرواتب ومقدارها 30 %، كما أعلن استعداده دفع مبلغ 4000 دينار لكل ناد لتغطية جزء من راتب المدرب ومثله لتغطية راتب اللاعب المحترف من الخارج، تحفيزا للأندية للمشاركة في الدوري.
هذا الدعم لم يقدمه أي اتحاد آخر في الأردن للأندية المشاركة في بطولاته، رغم أن مصادر دخل الاتحاد قد تراجعت لأسباب يعرفها القاصي والداني، والمتعلقة بالتأثيرات السلبية التي خلفتها وما تزال تخلفها “جائحة كورونا” على الوضع الاقتصادي، ما أدى إلى نضوب مصادر الدعم من القطاع الخاص، وربما أيضا تراجع قيمة الدعم المقدم من اللجنة الأولمبية.
خيار إلغاء الدوري يمثل أصعب القرارات التي يمكن اتخاذها بهذا الشأن، لأن سلبياته أكثر من إيجابياته “هذا إن وجدت إيجابيات”، وتوفير بعض الأموال من قبل الأندية “الطفرانة”، سينعكس سلبا على اللاعبين والمدربين الذين سيعانون من “البطالة”، كما أن المستوى الفني سيتراجع وتحديدا على المنتخبات الوطنية، التي تعتمد في تحضير اللاعبين على مدى قوة المسابقات المحلية قبل الاعتماد على المعسكرات التدريبية واللقاءات الودية التحضيرية.
ماذا يفعل الاتحاد أكثر من ذلك للمضي قدما في برامجه؟.. هل من المنطق أن تعلن الأندية انسحابها أو رفضها المشاركة في أهم مسابقة محلية، لأنها لا تريد أن تتحمل نفقات مالية جديدة، كونها تعاني من ضائقة مالية؟، وهل الاتحاد مجبر أو مكلف بالصرف على لاعبي الأندية أم أن الأندية مطالبة بذلك؟.
ربما يجد الاتحاد في إلغاء الدوري فرصة لإعادة تجميع المنتخب للمشاركة في “النافذة الآسيوية” المقررة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) لاستكمال “صقور النشامى” مشواره في تصفيات كأس آسيا، ولكن ليعلم الاتحاد والأندية أن لإلغاء الدوري أضرارا كثيرة سيضطر الجميع لدفع ثمنها في وقت لاحق، لاسيما وأن اللعبة لم تكد تستعيد عافيتها حتى وجدت مزيدا من “المطبات” التي تعترض طريقها.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock