البلقاءمحافظات

الحماية من التلوث البيئي تصدر بيانا حول قضية لافارج

أصدرت جمعية الحماية من التلوث البيئي في الفحيص، بيانا قالت فيه إن “قضية أراضي الفحيص المقام عليها مصنع الإسمنت عادت من جديد لتتصدر الاهتمام المركزي لدى بلدية الفحيص وأهالي الفحيص ومؤسساتهم الأهلية على ضوء تقديم وكيل الإعسار لخطة إعادة تنظيم شركة لافارج والتي من المقرر أن يناقشها اجتماع الهيئة العامة للدائنين بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 10/ 8/ 2022”.

وأضافت الجمعية على لسان رئيسها، الدكتور فخري سميرات، “صحيح أن الخطة تعالج جوانب عديدة مالية وقانونية تخرج عن اختصاص جمعية الحماية من التلوث البيئي في الفحيص إلا أن العديد من النقاط الواردة وخاصة المغيبة في الخطة تثير القلق الشديد لدى الجمعية وسائر المهتمين بالقضايا البيئية في الفحيص وعلى صعيد الوطن. أن من أهم الملاحظات على تقرير وكيل الإعسار بالإضافة (لتعاطف الدولة بأكثرية أركانها مع الشركة وكأن الفحيص وأهلها من كوكب آخر ) هي كما يلي:

1- لمصلحة من تم السكوت على الشركة طوال الفترة السابقة لتقديمها طلب الإعسار ولماذا لم يتم اتخاذ أي إجراء من قبل مراقب الشركات في وزارة الصناعة والتجارة، عندما وصلت خسائرها لأكثر من 100% حسب القانون. وهل كان السكوت عن الشركة مقصودا لإفساح المجال للحكومة لإصدار قانون الإعسار ؟؟ ولكي تستفيد منه الشركة لبيع أراضي الفحيص كما فعلت الحكومة بتعديل قانون الاستملاك لكي تحصل الشركة على أراضي الفحيص والقادسيه بدون أن تدفع ثمنا لها حسب ما ورد في تقرير لجنة التخاصية.

2- تم مراعاة الشركة بشكل واضح ونقض قرارات محكمة الاستئناف والتى حكمت ضد إشهار الإعسار، مما يذكرنا بمواقف سابقة بخصوص تعويض المواطنين على الأضرار البيئية التى لحقت بهم على أثر الرسالة الموجهة من دولة الرئيس هاني الملقي المعطوف على كتاب مدير مصنع الإسمنت التى يشكوا بها كثرة القضايا التى حكم بها لصالح المواطن المتضرر.

3- يعزي وكيل الإعسار أن أحد أسباب الإعسار هو كلفة التعويضات البيئية التي بلغت 49 مليون دينار منذ إنشاء المصنع وهذا رقم مشكوك به وحتى لو كان ذلك فهو متناسيا أن هذا المبلغ هو جزء صغير جدا من الأرباح التى حققتها الشركة والتي تجاوزت أكثر من مليار دينار خلال نفس الفترة على حساب صحة وبيئة المواطنين في الفحيص. حيث بلغت نسبة التعويضات أقل من تعريفه ( خمسة فلوس ) تدفعها الشركة مقابل كل دينار تربحه وحتى هذا المبلغ الزهيد تم إيقافه بضغوطات من الشركة والحكومة على أكثر من جهة.

4- ذكرت الخطة أنه سيتم تخفيض فاتورة الطاقة باستخدام مادة الفحم وهذا مخالف لقرارات وزارة البيئة وكون الأردن موقع على اتفاقيات دولية ملزمة للحكومة ( فهل لافارج فوق القانون؟؟).

5- بين وكيل الإعسار وهذا (برسم مدير مكافحة الفساد حسب تقرير لجنة التخاصية بوجود شبهة فساد) (والمدعي العام حسب قانون الثراء الفاحش) والذي أفاد بأن الأراضي المقدرة دفتريا عند شراء المصنع بالفحيص بلغت 11,432,097 مليون دينار والقيمة الفعلية حسب وكيل الإعسار 149,825,123 مليون دينار أي أكثر من ضعفي قيمة شراء موجودات المصنع بالكامل . علما أن تقرير لجنة التخاصية أوضحت هذه النقطة وأوصت بعدم السماح ببيع هذه الأراضي أو تغيير صفة استعمالها ووكيل الإعسار يضرب بعرض الحائط بقرار اللجنة أعلاه التي تم تشكيلها بقرار صاحب الجلالة المعظم عبد الله الثاني أبن الحسين أدام الله ملكه.

6- بين وكيل الإعسار أن شركة مصانع الإسمنت الأردنية تملك نسبة 100% من شركة الفحيص الخضراء للتطوير العقاري، فهل هذا من مجال عملها.

7- بين وكيل الإعسار أن الأفران في مصنع الفحيص متوقفة عن العمل ولا يمكن إعادة تشغيلها. وأن المصنع عرض أحد الخطوط وهو الخط الثاني للبيع بعد أن قام بتقدير قيمته الفعلية حيث بلغت 10 مليون دينار تقريبا وبدل من أن يقوم وكيل الإعسار بتقدير القيمة الفعلية لباقي الأفران من الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع وهي الأحدث ذهب وكيل الإعسار بدلا من ذلك باعتماد القيمة دفترية لجميع هذه الخطوط بمبلغ 6,200,000 مليون فقط أي تقريبا نصف التقدير الفعلي للخط الثاني فلمصلحة من تم ذلك، حيث كان من واجب وكيل الإعسار عدم الاعتماد على التقدير الدفتري للشركة والمباشرة بالتقدير الفعلي وبيعها مما يمكن وكيل الإعسار من تسديد أكثرية ديون الشركة دون الحاجة لبيع الأراضي.

8- بين وكيل الإعسار رفض شركة لافارج الأم ضخ أي أموال لمساعدة الشركة في الأردن بالرغم من الأرباح الطائلة التي حققتها طوال السنوات السابقة والواردة في التقارير السنوية الصادرة عن الشركة، ولم تكتفي بذلك بل أيضا تطالبها بمبلغ 11,231,452 مليون دينار ويقترح الوكيل بيع أراضي الفحيص لتسديدها هذه الأراضي التي لم يتم الإشارة إلى تقيمها عند بيع المصنع وأن ما تم بيعه هو عبارة عن أسهم.

9- بين وكيل الإعسار بأن ديون البنوك الأردنية على الشركة بلغ مقداره 31,355,657 مليون دينار حيث نسب وكيل الإعسار ببيع أراضي الفحيص لتسديد هذه المبالغ مع أنه كان من واجب وكيل الإعسار قبل التفكير ببيع أراضي الفحيص القيام بالتقييم الفعلي للخطوط المتوقفة (وعدم تركها بالقيمة الدفترية كما ترغب الشركة) واتخاذ الإجراء اللازم لبيعها ومن حصيلة البيع يتم تسديد ديون الشركة.

10- نتساءل هل تم اتخاذ الإجراءات البيئية المناسبة وأين واجب وزارة البيئة والأشغال والبلدية من وضع إشارة الحظر على المناطق المعدنة والتي تمت التفجيرات على أعماق كبيرة منها والمناطق التي كان فيها تجريف جائر وقطع يتجاوز المئة متر، وعلى الأقل لحين إجراء دراسات الأثر البيئي وإعادة التأهيل وهذا مسؤولية على شركة لافارج وهو استحقاق قانوني لا تسطيع التهرب منه ومساواة (كما تم في أراضي شركة الفوسفات حيث كلفة إعادة التأهيل تجاوزت ال 45 مليون دينار) وسواء من خلال الإعسار أو غير الإعسار، حتى لا تحدث كوارث لا يحمد عقباها وكذلك عمل خطة لفك وترحيل الفرن الثاني حسب قانون البيئة. والسؤال هنا برسم الإجابة من قبل وزارة البيئة إزاء هذه التطورات الخطيرة التي تجري بمباركة حكومية كما يبدو، وأن هدف هذه الخطة المقدمة من وكيل الإعسار هو تمليك البنوك الدائنة لأراضي من أراضي الفحيص المقام عليها مصنع الإسمنت، والتعامل مع هذه الأراضي وكأنها لم تعدن يوما ما ومنظمة وجاهزة للإعمار؟؟؟ ، وكانت بلدية الفحيص قد سجلت مطالبتها بتكاليف عملية إعادة تأهيل الأراضي المعدنة لدى وكيل الإعسار عام 2020.

ولا يجوز بأي شكل التعامل مع هذه الأراضي بالقطعة وكأنها موجودة في أحياء منظمة تم تمديد الخدمات الضرورية إليها منذ زمن بعيد. إن تجزئة الأراضي المقام عليها المصنع هو عبث بمصالح وحقوق الفحيص ونؤكد على ضرورة التعامل مع هذه الأراضي كوحدة واحدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock