آخر الأخبار حياتناحياتنا

“الخريف” وتأثيراته على الجلد والبشرة

الدكتورة راية حجازي*

عمان- مع إعلان بداية فصل الخريف وتغير المناخ، لا بد لنا أن نذكر تأثير ذلك على الجلد والبشرة، وفيما يلي بعض المشكلات الجلدية التي تظهر أو تزيد في فصل الخريف وبداية الشتاء.
زيادة الجفاف الجلدي
يزيد جفاف البشرة مع بداية فصلي الخريف والشتاء، وذلك بسبب زيادة حركة الرياح التي تعمل على جفاف الجلد، وتعرض الجلد لدرجات الحرارة المختلفة عند التنقل بين داخل وخارج المنزل؛ حيث تكون أكثر دفئاً في الداخل منها في الخارج، ما يسبب الجفاف.
كما أن استخدام وسائل التدفئة بشتى أنواعها في الداخل قد يزيد من الجفاف الجلدي.
ولذلك، ينصح بالحرص على ترطيب البشرة في هذا الوقت من السنة واختيار غسولات الجلد الخالية من الصابون، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من الجفاف الجلدي أو الإكزيما أو الصدفية.
زيادة الاتهابات البكتيرية والفيروسية التي تصيب الجلد
مع بداية فصل الخريف وتقلب درجات الحرارة، يقضي الناس وقتاً أقل خارج المنزل، ما قد يعني تقاربا أكثر بينهم في داخل المباني، ويعد ذلك فرصةً لانتقال العدوى البكتيرية والفيروسية بينهم، ومنها: عدوى Impetigo البكتيرية التي تصيب الجلد وعدوى فيروس الفم والقدم Hand-Foot-and-Mouth Disease التي تصيب الأمعاء والجلد.
لذا، فإن مراعاة النظافة الشخصية وغسل الأيدي مهمة جداً في هذا الوقت من العام، خاصةً مع انتشار عدوى فيروس كورونا.
متلازمة الجلد المحمص Toasted Skin Syndrome
مع دخول فصل الخريف وبداية الشتاء، أرى في العيادة الكثير من حالات متلازمة الجلد المحمص وغالبيتها من النساء، تظهر الحالة بما يشبه الشبكة العنكبوتية على الجلد بألوان حمراء أو بنية، وتكون على الرجلين غالباً وسببها الالتصاق بوسائل التدفئة بأنواعها من الصوبات وغيرها، ما يؤدي إلى تلف مستمر في الجلد دون مستوى الحرق.
وتستمر هذه الحالة لأشهر وقد تؤدي للتقرحات في بعض الأحيان، ومن الجدير بالذكر أنه لا بد من الابتعاد عن وسائل التدفئة واستخدام التدفئة المركزية كبديل إن أمكن.
كما وأود التنويه إلى أن استمرار وتكرر هذه الحالة على مدى السنين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد من نوع Squamous Cell Carcinoma.
تثلج أطراف الأصابع chilblains
مع انخفاض درجات الحرارة، يعاني بعض الناس، وخاصةً النساء، مشكلة تثلج أطراف اليدين والقدمين، ويظهر ذلك على شكل انتفاخ واحمرار وحكة شديدة وشعور بالحرقة في الأطراف، وتعد هذه مشكلةً شائعة في الخريف والشتاء، خاصة عند غياب التدفئة المركزية.
وهي لا تحصل عند جميع الناس، فالمصابون يعدون أكثر حساسية للبرد، كما أن الأوعية الدموية في الأطراف في هؤلاء الأشخاص تتفاعل بشكل غير طبيعي مع البرودة؛ حيث تنقبض لديهم الأوعية الدموية العميقة وتتوسع الأوعية الدموية السطحية، ما يسببب حالة التثلج والأعراض السابق ذكرها.
وأود التنويه إلى أنه في بعض الحالات تعد هذه الحالة مؤشراً لحالات روماتيزمية ومشاكل في الدم أو الكبد وتحتاج إلى متابعة وفحوصات يطلبها طبيب الجلدية بحسب الحالة.
وعلاج هذه الحالة يكون بتدفئة الأطراف قدر الإمكان بارتداء الملابس المناسبة، والعلاجات الموضعية والعلاجات عبر الفم عند طبيب الجلدية.

*اختصاصية الأمراض الجلدية والليزر والطب التجميلي

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock