رأي رياضي

الخطاب الاعلامي!

استوقفتني قبل يومين عباراة وردت في بيان صحفي صدر عن الاتحاد الأردني للملاكمة، تقول: “تعتبر هذه القرارات غير قابلة للطعن او المناقشة”، وهي على خلفية احداث شغب وقعت عقب اعلان فوز الملاكم محمد الوادي على زميله عادل المتبولي، وتضمنت القرارات ايقاف الملاكم عادل وشقيقه المدرب فرج وشطب شقيقهما ايهاب، الذي عُرف ذات يوم بـ”البطل الأولمبي”.
لا اناقش تلك القرارات، فثمة خطأ حدث من الاشقاء الثلاثة كما ورد في الاشرطة التلفزيونية وتقارير الحكام، لكن أي قرار من البديهي أن يخضع للطعن والمناقشة، وإذا كان اتحاد الملاكمة اراد تطبيق التعليمات والأنظمة وتوجيه رسالة إلى اللاعبين والمدربين بضرورة احترام قرارات الحكام واحترام اصول المنافسة الرياضية، فإنه في ذات الوقت يحجر على الطرف الآخر ابداء تظلمه، ويظهر وكأن قراراته عبارة عن نص مقدس غير قابل للمناقشة.
من هنا تبرز أهمية “المحكمة الرياضية” للبت في الخلافات الناشئة بين الاتحادات الرياضية واطراف اللعبة لا سيما اللاعبين والمدربين والاداريين والجماهير.. ثمة تعليمات يجب أن تكون واضحة وتعالج كل مشكلة بعدالة، ومن حق أي شخص تتخذ بحقه عقوبة أن يستأنف القرار، لعل الاتحاد يكون قد اخطأ او استند إلى نص غير موجود في التعليمات او لائحة العقوبات.
لا شك أن الاتحاد الرياضي مطالب بحماية اللعبة وتكريس مفهوم احترام قواعد اللعبة واركان معادلتها جميعا والتحلي بالروح الرياضية، وفي ذات الوقت أن تكون عقوباته “تربوية” وليس “تدميرية”.
الخطاب الاعلامي في كثير من المرات سواء كان من اتحادات او أندية او لاعبين لا يكون في مكانه الصحيح… على سبيل المثال قبل عدة ايام صدر بيان عن الأمانة العامة لاتحاد الكرة بشأن تصريحات صدرت عن بعض اللاعبين مؤخرا تنتقد المدير الفني للمنتخب الوطني حسام حسن.
مثل هذه التصريحات لا يجب أن تصدر عن لاعبين، لأنهم ليسوا مؤهلين في تحديد ما إذا كان هذا المدرب او ذاك يصلح للتدريب، لكن من حقهم توضيح رأيهم في أسباب استبعادهم او مستواهم الفني، كذلك فإن الاتحاد معني في التقاط الرسائل الجماهيرية والاعلامية وأخذها على محمل الجد حتى لا تستفحل رواسبها.
الخطاب الاعلامي قد يصدر بشكل خاطئ عن بعض الاعلاميين وهذا وارد ايضا، فكل إبن آدم خطاء، لكن ربما يفترض بالاعلاميين أن يكونوا الأمهر في تجنب الخطاب الاعلامي غير الموضوعي.
عودة على بدء حبذا لو تراجع الاتحادات الرياضية ما ترسله للاعلام الرياضي من أجل النشر، فربما حذفت اكثر من نصف ما كتبته، اذا ادركت أن ذلك الكلام لا مكان له من الواقع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock