منوعات

“الخطايا الست لغسل البيئة”.. دليل لكشف “غسل دماغ” المستهلكين بيئيا

 لندن – ربما ترغب في أن تكون صديقاً للبيئة ومن أنصار الحفاظ عليها، ولكن كيف تعرف أن ما تشتريه يدخل في خانة “الأخلاقي” حقاً؟ لقد بدأ مؤخراً يبرز مصطلح جديد هو “غرين ووش” Greenwash أو “غسل البيئة”، مثلما ظهرت قبله مصطلح “براين ووش” أو غسل الدماغ.


والمصطلح يعني الفن الوضيع الذي يضلل المستهلكين بشأن القيمة البيئية الحقيقية للمنتج، ولكن بفضل عمل العديد من المشرعين، بدأت بعض أكثر المزاعم الكاذبة بكل معنى الكلمة في الاختفاء والزوال.


فقد ابتكرت إحدى هيئات التسويق البيئي الكندية، وتدعى “تيراتشويس” TerraChoice، دليلاً للمستهلكين تأمل في أن يعمل على استئصال حالة “غسل البيئة” التي يتعرضون لها، وأطلقوا عليه اسم “الخطايا الست لغسل البيئة.”


وقال الرئيس التنفيذي لهيئة “تيراتوشيس” الكندية، سكوت ماكدوغال، في تصريح لـCNN: “إن مبادرات المشرعين القانونية في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، وأعتقد أوروبا كذلك، عبارة عن وثائق بيروقراطية مستعصية على الفهم، وليست مفيدة بالنسبة للمستهلك العادي، ولذلك فقد قمنا بوضع أداة يمكن أن تكون مفيدة وسهلة الحفظ.”


ويتضمن دليل الخطايا الست مفهوم “الغموض”، مثل “طبيعي 100 في المائة” و”صديق للأرض”، وهي مفاهيم لا تعني شيئاً على الإطلاق.


كذلك يشتمل الدليل على مفهوم “المتاجرة بالنوايا الخفية”، من حيث هل المنتج يحافظ على الموارد حقاً؟


ومن المفاهيم الأخرى، مفهوم “أهون الشرين” الذي يحاول أن يدفع المستهلكين إلى الاعتقاد بأنهم يحافظون على البيئة من خلال المنتجات المشكوك في مزاياها البيئية.


واشتمل الدليل كذلك على مفاهيم مثل “من دون إثبات”، وهو الذي تظهر فيه عبارات مثل “يحافظ على الصحة الشخصية” كما هو الحال في الشامبوهات.


و”عدم وجود علاقة” كأن تدعي شركة منتجة للمبات على سبيل المثال أن لمباتها مفيدة في ترشيد استهلاك الماء، فكثير من المنتجات نجد عليها ملاحظة تفيد أنها خالية من غاز كلوروفلوروكربون، دون أن يكون لها علاقة بهذا الغاز.


أما الخطيئة السادسة، فهي “الكذب” إذ كثيراً ما تزعم شركات صناعة الشامبوهات بـأنها “من مادة عضوية”، وفي نهاية الأمر، لا توجد جهة في أي دولة في العالم تمنح مثل هذه الشهادة بأن المنتج عضوي.


وقامت “تيراتشويس”، التي أسستها الحكومة الكندية عام 1995 لمكافحة “غسل البيئة” باختبار دورة حياة كاملة لمنتجات ومزاعم بيئية بهدف منح شهادة بيئية للمنتجات الكندية.


وهذا التوجه بات توجهاً عالمياً، ففي بريطانيا تأسست “هيئة المقاييس الإعلانية” التي اشتكت من أن الادعاءات البيئة زادت بصورة كبيرة جداً عام 2007، حيث بلغت 561 ادعاء زائفا مقابل 117 في العام السابق.


فحتى الإعلان الخاص بسيارة “ليكزس”، الذي يقول “أداء عال.. انبعاثات قليلة.. بلا آثام”، فردت الهيئة البريطانية، أن “بلا آثام” تعني بلا أضرار أو ضرراً قليلاً بالبيئة.”


وحدث أمر مماثل في أستراليا، عندما طالبت هيئة “المنافسة والمستهلك” شركة “غووديير” لصناعة إطارات السيارات بتعويض مستهلكين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock