ثقافة

الخطيب : الهوايات في مجتمعاتنا العربية متواضعة مقارنة بالخارج

   عمان-  أثار د. هشام الخطيب ثلاث نقاط رئيسية تمحورت حول ضرورة الثقافة في تقدم المجتمعات وتعميق الانتماء وأهمية الهواية في حياة الانسان في اللقاء الخاص لمنتدى الفكر العربي الذي عقد مساء أول من أمس في مؤسسة خالد شومان- دارة الفنون وأدار الحوار الأميرة وجدان علي.    



وفي مستهل اللقاء عرضت الأميرة الدكتورة وجدان علي للتيارات الاستشراقية، لافتة إلى” أن هناك فئتين من المستشرقين؛ الأولى مجموعة بالغت في تصوير الشرق ابتداء من قصور الحكام وانتهاء بمناظر الفقر وخصوصا في شمال أفريقيا”، مشيرة الى ان ” بعض المستشرقين قدموا صورة نمطية خاطئة بالنسبة للمرأة مثل الفرنسيين”.



وأضافت د.علي بأن” هناك فئة أخرى من المستشرقين الذين ما تزال أعمالهم لغاية اليوم وأغلبهم من البريطانيين الذين جاءوا في منتصف القرن التاسع عشر وكان هدفهم تسجيل الأماكن المقدسة والبلاد الأثرية”، موضحة بأن “هؤلاء كانوا صادقين جداً في نقل الصور وكأنهم آلة تصوير ضوئي”.



   وأشارت د. علي في نهاية حديثها إلى” أهمية مجموعة د. هشام الخطيب التي ركزت على الفئة الثانية من المستشرقين في تسجيل الأماكن المقدسة من خلال اطلاعها عليها”.



فيما استهل د. هشام الخطيب حديثه بأنه ” من خلال الممارسة العميقة والاحتكاك الطويل مع العلم، استطاع أن يصل إلى أن العلم لن يجدي ويعطي المردود المطلوب إذا لم تتوفر الخلفية الثقافية، فالثقافة هي التي تبني العلوم”، مبيناً بأن ” الثقافة تبدأ من البيت أولاً ثم في الشارع فالمدرسة ثم الجامعة”.



وركز د. الخطيب في حديثه على ضرورة الثقافة وأهميتها في تقدم المجتمعات ووصفها” بالأساس التي تبنى عليه الأمم”.



وتناول د. الخطيب في حديثه موضوع الانتماء ودور الفن في تعزيز الانتماء العربي خصوصا الثقافة والتاريخ ومعرفة الشخص بجذوره التاريخية.
وزاد بأن تثبيت الانتماء في نفس المواطن هو أساس تقدم أي بلد، كما أن الفن له دور كبير في تعميق الانتماء، أما المدرسة فهي بداية الانتماء وتفاعل الطلبة مع المنطقة.



وتطرق د. الخطيب في محاضرته إلى موضوع الهواية وعلاقتها بانتاج المثقف، مضيفاً بأن” الهوايات في مجتمعاتنا العربية متواضعة مقارنة بالخارج حيث من النادر أن تجد شخصا عاديا ليس له هواية”.



وأكد  الوزير السابق على أن” الهواية هي أساس بناء في توسيع فكر الانسان وتنمية أفكاره وحياته وانماء شخصيته”.



واختتم د. الخطيب كلامه بالتحدث عن مجموعته الخاصة التي هي عبارة عن تفاعل بينه وبين تاريخ المنطقة وجمالها وتضاريسها وجميع ما كتب عنها.



   يذكر أن الدكتور هشام الخطيب سياسي ومفكر وخبير اقتصادي عالمي لدى عدد كبير من الدول والمؤسسات الدولية، وقد شغل عديد المناصب، فقد كان وزيرا للتخطيط ووزيرا للمياه ووزيرا للطاقة في عدد من الوزارات الأردنية، وهو أيضا خبير بتاريخ القدس والديار المقدسة، وله مؤلفات عدة أهمها مؤلف عن فلسطين ومصر في الفترة العثمانية يوزع في جميع أنحاء العالم، كما أنه الآن يرأس لجنة الإدارة في منتدى الفكر العربي ونائب الرئيس الفخري لمجلس الطاقة العالمي، ورئيس أو عضو في عديد من مجالس إدارات مؤسسات ودراسات الشرق الأوسط والتكنولوجيا والبيئة والتنمية الدولية والعربية ومنها لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة للأمم المتحدة واتحاد علماء العالم وجمعية دراسات تاريخ الشرق العربي وقد نال عددا من الأوسمة الرفيعة من الأردن وإندونيسيا وإيطاليا والنمسا والسويد والفاتيكان.


 نسرين منصور



زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock