آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الخلايلة: الأقصى حق خالص للمسلمين

وزير الأوقاف يؤكد لـ_: القول بأن التصوف طريق للتشيع باطل.. وهذه الدعوة لها غايات وأهداف

زايد الدخيل – أكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة، أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، تدعم الجمعيات والمراكز الإسلامية لتعليم القرآن الكريم وتهتم بها، “لأنها باختصار تلتقي مع الوزارة في أهدافها”.

وأضاف في حوار مع “الغد”، أن “الوزارة تتفق تماما في الأهداف والغايات والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، لكن تحكمنا أنظمة وقوانين وتشريعات”، موضحا أنه في حال خرجت الوزارة عن اي قانون او تشريع او نظام، بإمكان اي شخص اللجوء للقضاء.

وأشار الخلايلة إلى أن “الوزارة تشرف على 28 جمعية ومركزا إسلاميا، وعندما طبقت نظام المراكز الاسلامية بداية عام 2020، التزمت 27 جمعية، بينها جمعيات كبيرة جدا بالنظام، إذ لا يوجد أي إشكاليات بينها وبين الوزارة، التي لم تعطل أي أعمال لها، ولم تسمع منها أي نقد.

وأكد أن “جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وللأسف منذ أن صدر نظام المراكز وحتى قبله، لا توجد استجابة لها، برغم تشكيل لجنة تدقيق عليها، كانت بطلب مني ومن وزير التنمية الاجتماعية”.
وأشار الخلايلة إلى إجراء تدقيق على جمعية المحافظة على القرآن، ووجدت كثير من المخالفات المالية والإدارية”، تمثلت بعدم تقديم موازنات موحدة، موضحا انه قد يقع أحيانا خطأ في الصرف، لكنها مخالفات مالية في النهاية، وبعد المخالفات، اصبحت اصابع الاتهام توجه للوزارة، بأنها تضيق على جمعيات القرآن الكريم، وهذا غير صحيح، فالوزارة تشرف على 2000 مركز اسلامي ودار قرآن كريم.

وبين أنه “وجدت قرارات مجلس إدارة غير موقّعة، وكثير من الأخطاء التي أرسلت بكتاب دون اتخاذ أي إجراء قانوني للجمعية، ورتبنا عدة لقاءات معهم واتفقنا على التفاهم، كما أعطيناهم بحسب الكتاب مهلة شهرين لتصويب أوضاعهم، لكن خلال تلك المدة لم يصوبوا شيئا”.

واضاف كنا نتعاون معهم واستقالت الهيئة الادارية ورئيسها، ثم استقالت الهيئة الثانية، واتفقنا مع الهيئة الثالثة على تصويب الاوضاع قانونيا، لكنهم كانوا بطيئين في التعاون معنا، ويشعرون بأن هنالك تضييقا على عملهم، ويتهموننا بإغلاق المراكز، وهذا غير صحيح، إذ إن علمنا يلتزم بتطبيق انظمة وقوانين بشفافية وتعاون، بخاصة واننا نتعامل مع القرآن الكريم.

ولفت الخلايلة، إلى أنه برغم أن تقرير لجنة التدقيق أظهر كثيرا من المخالفات، اذ اجتمعت مع لجنة التدقيق، وقالت إن ذلك يستوجب حل الهيئة الإدارية، واتخاذ إجراء قانوني، كما في التوصيات، ولم نتخذ أي إجراء قانوني، حفاظا على سمعة الجمعية وسمعة القرآن الكريم والمؤسسة، مشيرا إلى اعطاء الجمعية مهلة شهرين وإنذار، فأبلغنا أن مدة شهرين غير كافية، وأبلغانهم بإمكانية تمديدها.

واعاد التأكيد على ان الوزارة تشرف على 28 جمعية، تمثل جميع الوان الطيف الاسلامي الموجودة في الأردن، وأنها لم تغلق الأندية الصيفية التابعة للجمعيات والمراكز، بل دعمتها، لأنها تُسهم بتنمية مواهب أبنائنا واستغلال أوقات فراغهم بتعلم القرآن الكريم، وتعمق مكارم الأخلاق لدى الملتحقين بها، وتنمي المواهب والمهارات المتصلة بكتاب الله تعالى، وتذكي روح التنافس بينهم، بالاضافة لممارسة أنشطة إسلامية وتعزيز قدراتهم وتمكينهم وبناء شخصياتهم.

وبشأن جمعية المحافظة على القرآن الكريم، فقد خاطبتها الوزارة، لتصويب ما ارتكبته من مخالفات، خلافاً لأحكام قانون الجمعيات رقم (51) لسنة 2008 وتعديلاته، لكن الوزارة وجدت أن الجمعية غالباً لا تلتزم بهذا القانون مالياً وإدارياً، ونتيجة إصرارنا على تطبيقه، نصب بعضهم نفسه خصماً للوزارة، ووجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات لها، أظهرها بصورة مُعادية لتعليم القرآن الكريم، بينما هي نصر على الالتزام بالأنظمة والقوانين، وعلى رأسها قانون الجمعيات، ونحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات القانونية لأي مخالفة للقوانين والأنظمة.

واشار الخلايلة الى أن لدى الجمعية نحو 40 فرعا، يتبعها 1200 مركز، مطلوب منها سنويا تقديم موازناتها وتقاريرها السنوية المالية للوزارة، لكن بعد زيارات لهم لم يلتزموا بذلك، ما استدعى توجيه كتب لـ39 منها تشكل 3 % من عمل جمعية القرآن الكريم، تتضمن ايقاف نشاطها وليس اغلاقها، وذلك لحين تصويب عملها، لكن الجمعية لم تلتزم بنص الكتب الموجهة الـ39 للأسف، ولم توقف عملها، وعندما اكتشفنا ذلك أغلقنا 5 مراكز، واحلنا القائمين عليها للمحافظ من باب الاحترام، ولم نحول احدا للمدعي العام.

وقال الخلايلة ان “الوزارة تعرضت بعدها لهجمة وحملة منظمة من ادارة الجمعية على السوشال ميديا، وهذا مثبت لدينا في محضر اجتماع الجمعية بصفتنا جهة رقابية، بالاضافة لمن يمارسون التضليل، كوسيلة لتضليل الرأي العام واستعطافه لتشويه صورة الوزارة، بادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، واعلنوا ان الاغلاق طال 68 مركزاً، وبعثنا لهم كتابا نطالبهم بأسماء تلك المراكز المغلفة، ليتبين ان تلك المراكز لم تغلق بسبب قرار من الوزارة، بل بسبب خلافات بين الفروع”، مبينا ان المراكز الـ5 مغلقة للآن.

وقال الخلايلة انه خلال الازمة، برز ما يسمى بـ”نادي الطفل القرآني”، وهو برنامج يتضمن روضة ملحق بالمركز الإسلامي لتدريس اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات، والقرآن الكريم للفئات العمرية بين 3 الى 5 سنوات، ويداوم 5 ايام في الاسبوع، لكن يجب ان يخضع لترخيص من وزارة التربية والتعليم وان يلتزم بتعليمات رياض الأطفال المنبثقة عن قانون التربية والتعليم لسنة 1964.

ولفت الى أنه تبين ان تلك النوادي، هي رياض أطفال تدرس مواد دراسية دون ترخيص من وزارة التربية، صاحبة الاختصاص، ولا يتحقق فيها أدنى متطلبات عمل الرياض، ولا تتوافر فيها شروط ومتطلبات السلامة العامة، وتستوفي رسوما دراسية شهرية من الطلبة دون أي سند قانوني او رقابة من “التربية”، ومع هذا اعطيت مهلة لتصويب أوضاعها، والحصول على التراخيص لأي عمل تمارسه، لتعترض بعدها الجمعية على ذلك، بانهم ليسوا روضة بل ناد قرآني، وستلغي المناهج الاخرى.

واضاف الخلايلة “لكن 162 ناديا تابعة للجمعية، لم تصوب أوضاعها، موضحا أن واجب وزارة الأوقاف الشرعي والوطني، تطبيق الأنظمة والقوانين، فنحن نعمل على تعليم أبنائنا القرآن الكريم والقيم الإسلامية في بيئة صحية آمنة، ضمن شروط ومتطلبات منصوص عليها قانونيا.

واشار الى إنشاء جمعيات ومراكز نوادي طفل قرآنية تخالف الواقع، وتمارس عمل رياض الأطفال، وتدرس مناهج تعليمية، بدون توافر شروط ومتطلبات السلامة العامة، برغم استيفاء الرسوم شهريا من الطلبة دون أي سند قانوني، أو أي رقابة، بحيث خاطبت وزارة الأوقاف الجمعيات والمراكز المخالفة، لتصويب أوضاعها وأعطتها مهلة لنهاية العام الحالي لتحقيق المطلوب وفق تعليمات نادي الطفل القرآني، أو الحصول على تراخيص رياض الأطفال من “التربية”.

وقال انه في وقت قامت فيه بعض المراكز بتصويب أوضاعها، رفضت أخرى الالتزام بأحكام القانون والتصويب، بخاصة الالتزام بإيجاد بيئة صحية آمنة وحماية الأطفال من توجيههم للقيام بممارسة أنشطة وبرامج غير منصوص عليها في التعليمات، كرحلات المغامرات وزيارات المسابح دون إذن مسبق من الوزارة.

لذا فالوزارة، بحسب الخلايلة تؤكد استمرارية ممارسة دورها الرقابي والإشرافي على المراكز والأندية القرآنية، وستنفذ أحكام قانوني الجمعيات والأوقاف، ونظام المراكز، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مؤكدا أن الاندية تمارس أعمال “رياض الأطفال”، وتحتاج تراخيص من “التربية”، بالاضافة لأعمال الحضانة التي تحتاج لموافقة وزارة التنمية.
وقال الخلايلة انه وبرغم الهجمة الكبيرة ضدنا إثر موضوع الجمعيات ونوادي الأطفال، آثرنا ألا نخرج ملفات كثيرة للاعلام، حفاظا على سمعة المراكز والجمعيات لانها تعمل باسم القرآن الكريم.

وبين أن وزارة الأوقاف خاضت في ازمة كورونا معركة ثانية، بالإضافة لمعركة مكافحة انتشار كورونا، في إشارة الى حالة رفض الشارع لإغلاق المساجد آنذاك، وما وجه الينا من اتهامات، موضحا أن الوزارة لا تريد إغلاق المساجد، ولم يحدث في تاريخ الاردن إغلاق لبيوت الله، بل جاء الاغلاق بعد توصيات اللجان الطبية المختصة، للحفاظ على حياة الناس.

وبحسب نظام المراكز الإسلامية رقم (107) لسنة 2020، الصادر بمقتضى المادة (18) من قانون الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم (32) لسنة 2001، تتولى الوزارة، الإشراف على هذه المراكز والرقابة والتفتيش على أنشطتها، والتأكد من التزامها بأحكام النظام وتعليماته، كما يجيز النظام لأي أردني طبيعي أو معنوي، التقدم بطلب للوزارة لترخيص مركز إسلامي، على ألا تكون غايته ربحية، والحاجة لوجوده في المنطقة المراد ترخيصه فيها، وفقا لتقدير اللجنة، وألا تقل مساحة مقره عن 100 م2، ومديره متفرغ، وأن يكون لكل نشاط يمارسه، مدرس يحمل شهادة اعتماد من الوزارة.

وبحسب المادة (8) من القانون، يشكل الوزير لجنة أو أكثر للمراقبة على المراكز والبت بالشكاوى التي تحيلها لجنة الترخيص إليها، وتنظم سائر الشؤون المتعلقة باللجان، كما ويقدم طلب ترخيص المركز ورقيا أو إلكترونيا ضمن نموذج تعتمده الوزارة.

ووفق المادة 10/ (أ)، يصدر الوزير موافقته على ترخيص المركز، بناء على تنسيب اللجنة لمدة سنة، تجدد وفقا لأحكام وشروط الترخيص، مشترطا بأن يكون مدير المركز حاصلا على شهادة دبلوم متوسط كحد أدنى، وحسن سيرة وسلوك، وغير محكوم بجناية أو بجنحة مخلة بالشرف أو الأخلاق العامة.

ووفق المادة (12) يحظر على المركز استقبال طلبة المدارس خلال أوقات الدوام المدرسي، وممارسة نشاط رياض الأطفال تحت طائلة المسؤولية، ما لم يرخص لذلك من وزارة التربية، كما يحظر قبول أي تبرع داخلي دون إعلام الوزير إذا كان مقدار التبرع من 1000 إلى 5000 دينار، أو دون موافقة الوزير إذا زاد مقدار التبرع على 5000 دينار، ويحظر قبول أي تبرع من مصدر غير أردني، دون موافقة مجلس الوزراء، واستخدام مقر المركز لغير الأنشطة التي رخص لها.

وكشف الخلايلة، عن التحاق نحو 150 ألف طالب وطالبة بالمراكز القرآنية لهذا العام، مشيرا إلى أن الوزارة دمجت هذا العام المكفوفين بتلك المراكز، وأعلن عن عودة تنظيم المسابقة الهاشمية الدولية، بمشاركة متسابقين من العالم، بعد توقفها بسبب جائحة كورونا، مؤكدا أن رسالة الوزارة وهويتها ورؤيتها، تتبلور في الدعوة الى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، وشعارها آية من كتاب الله تعالى، وستبقى تحمله عبر هذه المراكز الصيفية التي دأبت منذ سنوات على تنظيمها، لافتا إلى أنها طبعت المصحف الشريف، وتنظم المسابقات القرآنية محليا ودوليا.

وأضاف، نريد للخريجين أن يكونوا جيل القرآن الكريم، والنبي عليه السلام هو المعلم الاول، وكان خلقه القرآن الكريم، داعيا لتعلم القرآن، وبناء الآراء على حقائق لا على إشاعات وأكاذيب وسوء ظن، وألا نحكم على الآخرين بالأقاويل والافتراءات، مبينا ان أخلاق القرآن، تدعونا للرحمة والتخلق بها، وان تكون حاضرة بيننا وفي تعاملنا معا، وفي تعاملات الاسرة والمجتمع، مؤكدا ضرورة أن نكون محكومين بكتاب الله تعالى في سلوكياتنا وأخلاقنا وعملنا وأقوالنا وأفعالنا.

وبشأن عمل الوعظ والإرشاد في المساجد، نفى الخلايلة ما يشاع حول التضييق على الأئمة والوعاظ والمرشدين، فـ”هذا الادعاء مجرد وهم في أذهان بعضهم، وأن الأصل مراقبة أي عمل أو نشاط حفاظا على الأمن الوطني”.

وأضاف الخلايلة أن الوزارة، اعدت مؤخرا برامج متكاملة وخطط وعظ وإرشاد، مشددا على أن هذا من صلب عملها استنادا على قانون الأوقاف منذ عام 1967، لافتا إلى أنها متعاونة بذلك، والدليل أنه ليس كل الوعاظ والخطباء من موظفيها وأنها تدعمهم وتدفع لهم مكافآت، موضحا أن هناك فرقا كبيرا بين الوعظ والإرشاد وبث الأفكار والقناعات الشخصية وفرضها على المصلين في المساجد، مشددا التأكيد على أن خطيب الجمعة ومن يعطي دروسا يومية ممنهجة، لا بد له من الحصول على موافقة الوزارة.

وأضاف الخلايلة أن المعيار الأساس في الوعظ والإرشاد، مبدأ “الأصل في الأشياء الإباحة”، وأن الوزارة تستدعي الأئمة والواعظين فقط في حال وجود خطأ فقهي لتوجيههم وليس لمحاسبتهم، مبينا أن تعيين الأئمة يجري عبر ديوان الخدمة المدنية فقط، ولحملة شهادات الشريعة، وفي نطاق امتحانات يعقدها الديوان لتلك الغاية بالتنسيق مع الوزارة.

وبين أن الإسلام منح خطبة الجمعة مكانة مرموقة، وأمر الله تعالى المسلمين بالكف عن الدنيا عند النداء لصلاة الجمعة؛ نظرا لأهمية هذا الملتقى العظيم للمسلمين في هذا اليوم من كل أسبوع، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما وصل للمدينة المنورة مهاجرا من مكة المكرمة، وبنى المسجد، أقام أول خطبة للجمعة في المدينة، وكانت خطبته دعوية قائمة على الرحمة والمحبة والتسامح، والحث على القيم والأخلاق الإسلامية.

وأكد الخلايلة أن المطلوب منا اليوم، تطبيق الأحكام والضوابط التي شرعها الإسلام لخطبة الجمعة، وألا نتجاهلها حتى لا نخرج عن هدفها وأهميتها العظيمة، لافتا إلى أنها وسيلة تربوية إيمانية تبني الأمم، وتربي الإنسان، ولا تُحرض على الكراهية أو الانتقام والحقد، فخطبة الجمعة، مقصدها التأثير في المجتمع، وتوجيهه دعويا وتربويا وبناء الإنسان، وأن تكون الأمة، أمة علم وحضارة منتجة، قوامها المعرفة والريادة والإبداع في مجالات الحياة، بالإضافة إلى الجانب الدعوي القائم على الوسطية والاعتدال، وأن تعنى بمعالجة المشاكل الاجتماعية، وتعزيز القيم والأخلاق الإسلامية والسلوكيات الحميدة، وغرس العقيدة في نفوس الناس، وتعليمهم أحكام دينهم، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام.

وقال الخلايلة، إن الدين النصيحة كما علمنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وخطيب الجمعة ناصح أمين، يتوجب عليه توجيه الناس، والخطباء والدعاة، أطباء الناس في الجوانب الدعوية والتربوية، معبرا عن الاعتزاز بكوكبة العلماء الذين يرتقون المساجد، مشيرا إلى أن خطبة الجمعة تلقى أسبوعيا في حوالي 4500 مسجد.

وبين أن الخطبة الموحدة التي أقرتها الوزارة منذ سنوات غير إلزامية للخطباء من حيث النص، بل من حيث العنوان، وتضع محاورها لجنة مختصة، تدعمها بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة صحيحة، ويترك للخطيب التحليق بالأداء، وأن يعالج في خطبته القضايا المجتمعية، لا أن يجعلها نشرة أخبار أو ملخصا إعلاميا لأحداث الأسبوع، لأن مثل ذلك لا يمكن أن يترك أثرا عند المصلين، ولا ينعكس على إصلاح المجتمع.

وأكد الخلايلة عدم وجود قيد على خطيب الجمعة عند الخطبة، وفي الوقت نفسه لا نريد منه تثبيط عزيمة الناس وقتل الأمل والتفاؤل فيهم، مشيرا إلى أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حثنا على العمل والإنتاجية والتطلع للمستقبل بنظرة أمل وتخطيط، مشيرا لأهمية ان يكون الخطيب مؤهلا شرعيا وقادرا على ايصال رسالته بشكل سليم، والا يخرج عن رسالة المنبر، لافتا الى ان الوزارة تتعرض في بعض الاوقات للهجوم عند ايقاف خطيب لا يحمل تلك المؤهلات، ولا يلتزم برسالة المنبر وينشر افكارا متطرفة.

وقال الخلايلة، ان الأردن مليء بالمقامات واضرحة الصحابة، ونحن مع السياحة الدينية المنضبطة، مبينا ان هنالك لجنة ملكية لرعاية مقامات الأنبياء والصحابة، يرأسها سمو الامير غازي بن محمد، ويكون وزير الأوقاف نائبا له، وهذه اللجنة لديها مخصصات مستقلة عن ميزانية الوزارة، بهدف رعاية وترميم المقامات.

كما اكد ان القول “التصوف طريق للتشيع”، باطل، والواقع التاريخي يقول ان التصوف المنضبط والمعتدل، موجود، ولم نر خلال تاريخنا الاسلامي صوفيا انقلب واصبح شيعيا، لكن هذة الدعوة لها غايات واهداف معروفة، ووراءها ما وراءها.

ولفت الى أن التصوف المعتدل والمنضبط بأحكام شرعية، هو علم تربية واخلاق، وعلماؤنا ألفوا كتبا فيه، مؤكدا ان الوزارة اصدرت بيانا اكدت فيه التزامها بالقوانين والانظمة والتشريعات في رعايتها للمساجد، ونفت ما يشاع عن دعمها ورعايتها لتيارات وجماعات اسلامية محددة، مشيرة إلى أن بيوت الله للمسلمين كافة، ويقوم عليها أئمة ووعاظ وخطباء مؤهلون، ملتزمون بالتشريعات، يؤدون رسالة المسجد على أكمل وجه.

وأكد ان الوزارة تقف على مسافة واحدة من جميع الجماعات والتيارات الدينية، ولا تسمح لأي تيار او جماعة بالتدخل في شؤون المساجد، محذرا من اطلاق الاشاعات والاكاذيب والافتراءات التي يحاول بعضهم النيل بها من الوزارة والمساجد والقائمين عليها، وإثارة الفتن والكراهية في المجتمع، مبينا ان المذهب المتبع في الأردن هو الشافعي فقط، مع احترامنا لبقية المذاهب الاخرى، وهذا منهج الوزارة.

وبين الخلايلة ان موسم الحج لهذا العام كان مميزا، نتيجة التشاركية والتنسيق بين الوزارة وشركات الحج والعمرة والتزامها بالشروط، والوجود الميداني للعاملين بخدمة الحجاج كافة، مشيراً إلى أن الوزارة تحرص على تقديم الخدمة الأفضل للحجاج الأردنيين مقارنة بالأسعار المطروحة.

واشار الى ان اغلب شكاوى الحجاج تتعلق بالحافلات، وعدم رغبة الحجاج بركوب حافلات ذات منشأ صيني، برغم توجه العالم لهذا الامر، وسنحدد العام المقبل منشأ الحافلات، مشيدا بتعاون السعوديين في المعابر مع الحجاج الأردنيين، مشيرا الى ان تكلفة الحج للموسم المقبل، ستكون اعلى من الموسم الحالي، لارتفاع اسعار الخدمات في المشاعر المقدسة على الجميع، متوقعا عودة اعداد الحجاج في الموسم المقبل لمعدلها الطبيعي قبل جائحة كورونا.

وقال ان “الخدمة وقرب السكن من الحرم، يعتمدان على القدرة المالية للحاج، ونحن نحاول تقليل التكاليف على الحاج الأردني، اذ كنا ثاني اقل دولة بالنسبة لتكاليف الحج في العالم العربي بعد سلطنة عمان”.

وبالنسبة لقانون الطفل، بين الخلايلة ان الوزارة ليس صاحبة اختصاص في الموضوع، مشيرا الى انه باعتباره عضوا في مجلس الافتاء، أتاح له تسجيل عدة ملاحظات اخذ بها مجلس النواب.

وبشأن دائرة تنمية اموال الاوقاف، اكد الخلايلة أهمية تطوير مفاهيم الاستثمارات الوقفية في الأردن، والتي تدار بموجب القانون من دائرة تنمية أموال الاوقاف التابعة للوزارة، موضحا أن استحداث مديرية استثمار الوقف النقدي التابعة لدائرة تنمية أموال الأوقاف عام 2020، جاء بعد تعديل نظام استثمار الوقف، وهي نقطة تحول في هذا الجانب في الاردن، وحتى لا تبقى في نمط استثماري محدد بعيدا عن التنوع، ما يسهم بانعكاسات إيجابية كبيرة على الاموال الوقفية.

وقال “نحن نتطلع لمضاعفة الاستثمارات والاستفادة من الامتيازات المتعلقة بالإعفاءات الضريبية، بحيث تكون النظرة للأموال الوقفية شمولية”، مبينا أن إنشاء مديرية استثمار الوقف النقدي جاء لتحقيق هدف استراتيجي، لاستحداث منتج استثماري جديد، وجه به وزير الأوقاف عبر متابعته لتعديل نظام الاستثمار في دائرة تنمية أموال الأوقاف، وكذلك نظام الهيكل التنظيمي وتأمينها بموظفين مختصين وبالأنظمة الإلكترونية الخاصة بعملها.

ولفت إلى أن انشاء هذه المديرية، يحقق تطوير أعمال الدائرة وزيادة دورها الاقتصادي والتنموي، بالإضافة لاستثمار اموال الوقف النقدي الموجودة لدى الدائرة، لتحقيق عوائد لصالح البرامج الوقفية.

وتم تخصيص جزء من ريع الاوقاف للاستثمار في شتى وجوه النشاط الاقتصادي، والمساهمة في الشركات والاجارة المنتهية بالتمليك، وغيرها من الانشطة الاستثمارية، ونأمل في مرحلة جديدة باستثمار الاموال الوقفية، وسنرى ثمارها في المستقبل.

وتحدث الخلايلة عن خطة لتطوير التعليم الشرعي، اذ يوجد 4 مدارس شرعية بالوزارة، تدرس تخصص الشرعي من الصف العاشر الى التوجيهي، اذ تسعى الخطة للتدريس فيها من الصف الاول الى التوجيهي وتدرس كل التخصصات.

وبين الخلايلة، أن الوزارة تعمل على مشاريع الوقف وتطويره واستثماره، وتسير بخطى ثابتة في ملف تطوير الوقف الإسلامي في الأردن، موضحا أن تطوير الوقف يعزز بفتوى شرعية، ما سينعكس إيجابا على الأسر الفقيرة والمحتاجة المستفيدة من دعم صندوق الزكاة.

وأضاف أن الصندوق يعمل جاهدا في سبيل تطوير طريقة عمله وبرامجه واهدافه، لإنشاء مشاريع إنتاجية تنقل الأسر من الفقر والحاجة، وتلقي المعونة للإنتاج والاكتفاء.

وأكد الخلايلة، ان جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه قبل عام برئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق الزكاة، ركز على ضرورة توظيف أموال الزكاة في تعزيز الإنتاجية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتمكين المواطنين وتوفير فرص عمل ومصادر دخل، مشيراً إلى أهمية التعاون والتنسيق بين المؤسسات، وتطوير قاعدة بيانات وطنية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

واشار الخلايلة الى ان الصندوق، يقدم سنويا رواتب شهرية لـ550 اسرة، ويكفل سنويا 3500 يتيم، وبدأ بمشاريع بناء مساكن لأسر فقيرة، وسلم اول مسكن لأسرة منها، ولدينا اليوم مشروع لبناء 10 بيوت في الشونة الشمالية.

وبخصوص صندوق الحج، قال الخلايلة، انه شهد ارتفاعا ملحوظا في نسبة نمو أعداد المدخرين، ومبالغ الادخار، بحيث وصل اليوم الى نحو 250 مليون دينار، مؤكدا ان النمو المتحقق يعود للثقة والمصداقية العالية التي يتمتع بها الصندوق، وحسن إدارة استثمار أمواله.

وأشار إلى أن الصندوق يتيح للمواطنين تمويل مشترياتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كالشقق والعقارات والسيارات، عبر عملية المرابحة للآمر بالشراء والإجارة المنتهية بالتمليك.

واشار الخلايلة، الى ان 650 شخصا من المودعين بالصندوق، لهذا العام أدوا فريضة الحج.

وبالنسبة للمسجد الاقصى المبارك، قال الخلايلة إن الوصاية الهاشمية، محور المحافظة عليه، مؤكدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني، يحمل هم المسجد الأقصى في الأحداث السياسية والدولية، بالإضافة لرعاية المسجد واعماره وصيانته وفرشه وتأمينه بكل ما يلزمه.

ونوه بأنه وتنفيذًا للتوجيهات الملكية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تتابع وزارة الأوقاف عبر مديرية أوقاف الأقصى، ما يجري في المسجد الأقصى المبارك على مدار 24 ساعة، وتمريرها الى الجهات المعنية.

وشدد على أن الوزارة تدافع عن الأقصى من خلال جميع الموظفين في المسجد الذين يتبعون لوزارة الأوقاف الأردنية من خلال دائرة أوقاف القدس، إضافة إلى إجراء أعمال الترميم والصيانة والحراسة وكل ما يلزم.

وقال وزير الأوقاف إن عدد العاملين بالمسجد الأقصى وأوقاف القدس يبلغ 850 موظفا على نفقة الحكومة الأردنية، وتبلغ موازنة أوقاف القدس السنوية 13 مليون دينار تخصص في موازنة الدولة الأردنية، وتقتطع من موازنة الوزارة، علاوة على نفقات أخرى من مستلزمات مثل فرش السجاد وأعمال الصيانة يتم توفيرها بتبرع خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني.

وحذر الخلايلة من عمليات اقتحام للمتطرفين لساحات المسجد في المناسبات الدينية، مضيفا أن مديرية المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف تتابع كل ما يجري في المسجد والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، تجسيدا للوصاية الهاشمية في القدس والمسجد الأقصى.

وقال ان الاحتلال الإسرائيلي دائما يعتدي على المسجد الأقصى والمصلين، وهذه الانتهاكات مدانة ولا يقبلها الضمير الإنساني الحي، مؤكدا أن الأقصى حق خالص للمسلمين، لا يقبل التقسيم الزماني والمكاني، والوصاية الهاشمية مستمرة على المقدسات في القدس.

وأضاف أن العالم الإسلامي أمام استحقاق الدفاع عن الحق الديني والتاريخي للمسلمين في الأقصى، والتصدي لمخططات الاحتلال تجاهه، ودعم صمود المقدسيين والدور الأردني المتمثل بشرف الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وإسناد هذا الدور.

اقرأ المزيد : 

الخلايلة يدعو الشباب إلى قراءة القرآن والتعامل بأخلاقه

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock