صحافة عبرية

الخليل على شفا الانفجار

روعي شارون وآخرون الخليل (معاريف)


 عشرات الاف المستوطنين سيصلون الى الخليل ويقضون فيها السبت بمناسبة تلاوة سورة “حياة سارة” والتي يروى فيها عن شراء مغارة الماكفيلا في الخليل، ولكن منذ الليل بدأ عشرات المستوطنين الذين وصلوا الى المكان باعمال الشغب قبيل الاخلاء المحتمل لبيت النزاع في اطراف المدينة، والذي يدعي المستوطنون بأنهم اشتروه من فلسطيني. وكانت محكمة العدل العليا قضت هذا الاسبوع بوجوب اخلائه الى أن تتضح هوية اصحابه القانونيين. مئات الشبان الذين وصلوا لمقاومة الاخلاء يستعدون ليوم المعركة، في هذه الاثناء يصطدمون مع الفلسطينيين مثلما مع جنود الجيش الاسرائيلي.


      حجارة، قطع حديدية، العربشة بالجيبات العسكرية، ورش التربنتين في وجه جندي. هكذا بدت امس مقاومة المستوطنين، بينما الاخلاء لا يلوح في الافق بعد وليس واضحا على الاطلاق متى سيتم. عند الساعة الثالثة فجر الجمعة وصل تقرير عن مجموعة مستوطنين تهاجم بيتا فلسطينيا. وقد استقبل المستوطنون قوة وصلت الى المكان برشقها بالحجارة. وقال ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى ان “المستوطنين ثقبوا عجلات سيارة الدورية وهاجموا الشرطة”.


      وحتى عندما وصلت الى المكان قوة اخرى، بقيادة قائد كتيبة شكيد، المقدم ددو بار كليفا، وحاولت الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين نالت معاملة مشابهة. وقال جندي في الكتيبة: “عار وخزي ان يتصرفوا هكذا مع ضابط الجيش الاسرائيلي. ولانه يعتمر قبعة دينية فقد شتموه وهددوه. لقد تدهور المستوطنون الى اسفل درك ممكن”.


      وفي وقت سابق رش مستوطنون تربنتين على وجه جندي فاصيب اصابة طفيفة.


      وحيال الفلسطينيين ايضا لم يوفر المستوطنون اعمال الشغب: فقد رشوا شعارات تنديد على مسجد ومنازل في المنطقة وعلى شواهد المقبرة المجاورة. وفي الصباح محا جنود الجيش الاسرائيلي الكتابات التي رشت على المسجد.


      ولم يتم اعتقال أي من المشاغبين، ويبرر الجيش الاسرائيلي عدم اعتقالهم بالقول أن معظمهم قاصرون. ويقول ضابط كبير: “وحدات الجيش الاسرائيلي التي تصل الى قاطع الخليل تتدرب على مكافحة الارهاب وليس المستوطنين. وهي مطالبة بان تجتاز تغييرا ذهنيا، وهذا ليس بسيطا رغم أننا نحاول اعدادهم لمثل هذا التصدي”. ويضيف الضابط بانه “حين يكون ممكنا اعتقال مشاغبين نفعل ذلك، ولكن عندما يدور الحديث عن قاصرين فليس لدى الجيش الاسرائيلي الادوات لعمل ذلك”.


      ولكن في الجيش الاسرائيلي ايضا باتوا يفقدون الصبر. فقد قال ضابط في قيادة المنطقة الوسطى ان “العنف تجاه قوات الامن لا يمكن ان يستمر. سنرد على كل حالة”.


      وتخشى قيادة الجيش الآن أن يحاول المستوطنون اثارة استفزازات اخرى اليوم السبت في الخليل حيث يقضي عشرات الاف الزوار سبتهم بمن فيهم شبان كثيرون لا يسكنون في المكان على نحو دائم. ويقول ضابط كبير في قيادة الجيش “يوجد تخوف كبير جدا من أن يؤدي وصولهم الى استفزاز خطير على خلفية النية لاخلاء بيت النزاع”. ويضيف: “نحن مستعدون لان يكون بين الزوار عناصر متطرفة تحاول اشعال الاجواء”.


      وفي هذه الاثناء وبينما يحاولون ابعاد عناصر متطرفة من الخليل، يتجمع في بيت النزاع اناس كثيرون. وقد عملوا يوم الخميس لساعات طويلة على “استعدادات الامتصاص”. فقد بدأ الشبان يقيمون التحصينات في الطابق الارضي من البيت. واغلقوا البوابات بالحديد منعا للدخول اليه. ووضعوا فرشات عديدة اعدت لاستيعاب النشطاء الذين سيكافحون قوات الاخلاء.


      في الطابق الثاني من المبنى تسكن عائلة يسخا وشلومو ليفنغر. وتقول ليفنغر “انا متفائلة. مهم لنا ان يكون هنا الكثير من الناس، إذ انه اذا مر هذا بصمت فسيكون محزنا. انا لا استعد لاي اخلاء، لا احزم حقائبي وكل شيء يسير كالمعتاد وآمل ان تكون نهاية طيبة”. ليفنغر مثل كل جاراتها ترفض التنديد باحداث الليل وتقول: “الفتيان هنا فتيان عزيزون جاؤوا للمساعدة. من بدأ خرق القانون؟ هي محكمة العدل العليا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock