آخر الأخبارالغد الاردني

الدعاية الانتخابية.. بلا حراك في قطاع المطاعم والحلويات ومحال المناسبات

أحمد التميمي وهشال العضايلة وأحمد الرواشدة وعامر الخطاطبة وصابرين الطعيمات واحمد الشوابكة

محافظات – رغم ان الحراك الانتخابي يعتبر أحد اهم المحركات الرئيسة للنشاط الاقتصادي، والتي يعول عليها اصحاب المطاعم والحلويات والباصات ومؤسسات الاعلان ومحال التخطيط والاقمشة والحدادة، في زيادة مبيعاتهم واعمالهم وتعويض خسائرهم خلال تداعيات جائحة كورونا، الا ان هؤلاء لا يبدون تفاؤلا بذلك، جراء منع التجمعات لأكثر من 20 شخصا وتقديم الحلويات والوجبات الغذائية خلال الدعاية الانتخابية.
وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني، اكد أن الهئية اشترطت على المرشح في الانتخابات النيابية القادمة عدم تقديم “المناسف” ومختلف الاطعمة والحلويات مثل “الكنافة” خلال الدعاية الانتخابية.
كما اشترطت الهيئة على كل مرشح تأمين معقمات داخل المقر الانتخابي، للوقاية من فيروس كورونا.
ويؤكد هؤلاء ان شروط الهيئة تنسف كل آمالهم في افتتاح المرشحين للمقرات الانتخابية كما في السابق، والتي كان يؤمها آلاف من الناخبين المؤيدين والمؤازرين، ويقدم لهم فيها مختلف انواع الحلويات والوجبات الغذائية.
وقال صاحب محل حلويات في اربد حسام صبحي، انه غير متفائل في الوقت الحالي أن تسهم الانتخابات بزيادة الاقبال على شراء الحلويات كما في الانتخابات الماضية، في ظل جائحة كورونا والإجراءات الصحية المطبقة بمنع تقديم الحلويات والوجبات الغذائية للناخبين ومنع التجمعات بما يزيد على 20 شخصا.
وأشار إلى أن المهرجانات الخطابية التي كانت تقام في الانتخابات كان يؤمها آلاف المواطنين وبالتالي تنعكس ايجابيا على محال الحلويات، إلا أن هذه الانتخابات لن يسمح فيها بتقديم الحلويات والوجبات والتجمع لأكثر من 20 شخصا.
وقال صاحب محل مناسبات وعضو عرفة تجارة اربد وسيم المسعد، أن استمرار إغلاق قطاع مستلزمات الأفراح والمناسبات منذ أكثر من 5 أشهر انعكس سلبا على أصحاب تلك المحال وباتت مهددة بالإغلاق.
وأشار إلى أن منع التجمعات لأكثر من 20 شخصا يعني عدم إقبال المرشحين للانتخابات النيابية على استئجار الخيم والكراسي وبالتالي مزيد من الخسائر.
ولفت المسعد إلى أن هناك أكثر من 50 محلا تجاريا يعنى بمستلزمات الأفراح والمناسبات وجميعها مغلقة لغاية الآن مع التزام أصحابها بدفع أجور العاملين بها.
وأشار إلى أن خسائر هذا القطاع تقدر بعشرات الآلاف والمتمثلة بدفع أجور العمال والضمان الاجتماعي وأجور المحال التجارية والضرائب والرسوم، إضافة إلى ان موسهم هذا العام قد قارب على الانتهاء والذي عادة يوفر لهم أرباحا تقدر بآلاف الدنانير.
وقال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة، إن الانتخابات النيابية في كل دورة انتخابية تسهم في انتعاش الحركة التجارية، وخصوصا على محال الحلويات والمطابع وغيرها من القطاعات.
وأكد الشوحة، أن الأسواق تمر بحالة ركود غير مسبوقة في ظل جائحة كورونا، مؤكدا أن أي مناسبة من شأنها تحريك حركة الاقتصاد ولو بنسبة 10 %.
ويؤكد عضو مجلس غرفة تجارة الكرك خالد الحباشنة، ان اي انتخابات وخصوصا الانتخابات النيابية يفترض ان تعمل على زيادة الحركة الاقتصادية في العديد من المجالات والقطاعات واهمها قطاعات النقل وتحديدا الباصات الخصوصية وقطاع المطاعم ومحال الحلويات والخيم وتأجير الكراسي.
واضاف الحباشنة، غير ان منع تقديم الحلويات والوجبات سيخفف كثيرا من نشاط الحركة الاقتصادية، لاسيما وان الحراك الانتخابي ينشط ايضا حركة بيع المواشي وألبان الجميد، حيث يتم اعداد كميات كبيرة من المناسف للمقرات الانتخابية، وهو ما يعني ايضا تشغيل محال اعداد وتجهيز الطعام والوجبات الكبيرة.
ويؤكد صاحب محل لتأجير الخيم والكراسي احمد المعايطة، ان الحملات الانتخابية يفترض أن تشهد طلبا متزايدا من الخيم والكراسي، بيد ان مواصلة اغلاق قطاع مستلزمات الافراح والمناسبات يحول دون عملهم.
وقال صاحب مطعم في عجلون محمد أبو الأمين، إن التأثير السلبي سيكون واضحا وينعكس على قطاع الحلويات ومحال بيع”المناسف” التي تم حظرها في المقار الانتخابية، مؤكدا ان هذه القطاعات تأثرت كثيرا منذ أزمة كورونا، إذ إن تلك المحال كانت تستفيد كثيرا من عمل الموائد خلال شهر رمضان، وهو ما لم يتحقق العام الحالي بسبب الحظر.
ويقول الخطاط فتحي المومني، إن موسم الإنتخابات يعد فرصة كبيرة لاستفادة قطاعات متعلقة بالأعلانات والدعاية، كالمطابع والخطاطين وصناعة اليافطات ومحال بيع المياه، وقطاع الإعلان في المحطات والصحف والمواقع الإلكترونية.
ويرى محمد الشويات أن احتمالية عودة بعض الإجراءات الوقائية المتعلقة بكورونا قد تؤثر سلبا على قطاعات طالما استفادت من الحملات الانتخابية وما تزال مغلقة، كمحال تأجير “الصواوين والكراسي والطاولات ومكبرات الصوت”.
وقال صاحب أحد محال تأجير مستلزمات المناسبات في جرش مصطفى الريموني، ان ظروف الجائحة ستمنع التجمعات وتحد من لقاء المرشحين بأعداد كبيرة من الناخبين.
واشار الى ان المرشحين سيتواصلون مع ناخبيهم عن طريق الزيارات المنزلية التي لا تحتاج إلى أي مستلزمات أو تجهيزات، خاصة مثل الخيم أو الكراسي كما كان يحدث في الدورات الانتخابية السابقة ما يعني استمرار خسائرهم واغلاقهم.
وأضاف الريموني انه كان ينتظر موسم الانتخابات والمناسبات الاجتماعية في فصل الصيف بفارغ الصبر لتغطية تكاليف العمل وأجور النقل والعمال، غير أن الجائحة حرمتهم من العمل لوقف جميع اشكال المناسبات والتجمعات وأوقفت عملهم بشكل كلي لغاية الآن.
وأكدت صاحبة المطبخ الإنتاجي أم عبدالله المزايدة، أن موسم الانتخابات القادم سيكون بظروف خاصة واستثنائية وقد منع فيه توزيع الحلوى والأطعمة وإعداد الولائم للناخبين، مما يؤكد انه سيمر بدون اي جدوى اقتصادية على المطابخ الإنتاجية، التي كامت تعتبر موسم الانتخابات من المواسم الحيوية في الطلب على الأطعمة والأشربة بمختلف انواعها.
وأوضحت ان الجائحة ألحقت بهم خسائر فادحة جدا وخفضت نسبة المبيعات إلى أكثر من 80 %، لاسيما وأنهم كانوا يعتمدون على المناسبات الاجتماعية في إعداد الولائم وتجهيز عشرات الطلبيات من الأطعمة والاشربة يوميا وتشغيل أيد عاملة، غير أن الإجراءات الصارمة في التعامل مع الجائحة حرصا على صحة المواطنين تهدد بفقدانهم مهنهم وأعمالهم التي يعتمدون عليها في إعالة اسرهم.
واعتبر التاجر احمد ابو اسعد ان أثر منع التجمعات سيكون واضحا على قطاع المطاعم والحلويات في العقبة، في الوقت الذي سيستفيد فيه قطاعات اخرى متعلقة بالاعلانات والدعاية.
وبين تاجر الحلويات محمد محمود، ان محلات الحلويات في الانتخابات السابقة شهدت طلبا كبيرا من قبل المترشحين، وخاصة عند افتتاح المقرات الانتخابية، والتي يتم فيها طلب حلويات يزيد على 50 او مائة سدر كنافة للمقر الواحد.
وتابع يقول، الا ان اجراءات الحكومة بمنع التجمعات وتقديم الحلويات والوجبات، سيخلق وضعا مختلفا تماما عن الدورات الانتخابية السابقة وبحركة عادية وخجولة.
من جهته قال صاحب مطبعة في العقبة محمد الضمور، ان بعض المرشحين للانتخابات النيابية القادمة بدؤوا بطباعة صور لهم لتعريف الناخبين بهم، متوقعا ان تشهد المطابع في العقبة نشاطاً كبيراً خلال الايام القادمة.
مادبا
واعتبر التاجر خضر ابو جابر، أن تقليل عدد التجمعات وعدم تقديم الحلوى سيؤثر على الحركة الشرائية في هذا الموسم الذي ينتظره التجار.
من جانبه يؤكد صاحب ملحمة في الاغوار الوسطى باسل الكايد، ان قرار حظر التجمعات ومنع تقديم الحلويات والوجبات في المقار الانتخابية، سيؤثر سلبا على الحركة التجارية بشكل عام، لاسيما وان موسم الانتخابات يشكل فرصة اقتصادية مهمة للتجار وأصحاب محال مستلزمات الأفراح والحلويات والملاحم والمطاعم طالما انتظروها.
ويشاركه الرأي صاحب المطعم خالد ابوكوش، موضحا ان غالبية هذه القطاعات تضررت بشكل كبير نتيجة جائحة كورونا وكانت تنتظر موسم الانتخابات لتعويض جزء من خسائرها الا ان القرارات الحالية ستزيد من اوضاعها الاقتصادية الصعبة سوءا.
واعتبر التاجر في محافظة مادبا خضر ابو جابر، أن حظر التجمعات وتقديم الحلوى سيؤثر على الحركة الشرائية في هذا الموسم الذي ينتظره التجار بفارغ الصبر لتعويض خسائرهم.
فيما تمنى الخطاط مجدي الصورة أن تحرك الانتخابات الحركة الاقتصادية في أسواق مادبا، التي تأثرت خلال الأيام وشهدت إغلاقات في ظل جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock