آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“الدعم التكميلي للمعونة” يشمل 25 ألف أسرة

وزيرة التنمية تكشف لـ‘‘الغد‘‘ تفاصيل برنامج الدعم التكميلي لصندوق المعونة

نادين النمري

عمان – كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات؛ تفاصيل برنامج الدعم التكميلي الذي سيعتمده صندوق المعونة الوطنية، اعتبارا من العام الحالي، وسيشمل في مرحلته الأولى 25 ألف أسرة فقيرة عاملة وقادرة على العمل.
وقالت اسحاقات، في حديث لـ”الغد”، إن هذا البرنامج “مختلف عن البرامج المعتمدة من الصندوق، إذ سيستهدف فئة جديدة؛ لم تكن ضمن الفئات التي يتعامل معها”. لافتة الى انه يتضمن تنسيقا مع وزارة العمل؛ بحيث سيقدم برامج تأهيل وتدريب لمنتفعيه، ولخريجين منه لاحقا، ومساعدتهم على ايجاد فرص عمل لائقة، تضمن حياة كريمة لهم.
وأضافت ان “البرنامج يندرج ضمن محور دولة التكافل في مشروع النهضة الوطني الذي اطلقته الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي”.
وكانت الحكومة اعلنت سابقا، أن الصندوق سيرفع عدد الاسر المنتفعة من خدماته العام الحالي، وبواقع 85 الف اسرة، ضمن خطة حكومية تستمر لثلاثة أعوام، تمتد حتى 2021، وبكلفة اجمالية تصل الى 100 مليون دينار، بحيث تضاف 30 الف اسرة عام 2020 و30 الف اسرة اخرى عام 2021.
وبينت اسحاقات أن البرنامج؛ دعم تكميلي وهو مؤقت للاسر، اذ ستعد خلال هذه الفترة، وبالتعاون مع وزارة العمل، استراتيجية لتخريج هؤلاء الناس، بحيث يكمن دور الصندوق بدراسة ملف الاسرة كاملة، وتحديد ما لديها من عوامل، واجراء التحويل للوزارة التي ستتولى حصر فرص العمل، والبرامج التأهيلية والتدريبية، وتشبيكهم لايجاد فرص عمل لائقة.
ولفتت الى أن “مجلس ادارة الصندوق؛ فرغ من اعداد نظام وتعليمات الاستهداف للبرنامج التكميلي، واقرها ورفعها الى مجلس الوزراء للنظر فيه واقراره”، لافتة الى انه بعدها ستطلق حملة اعلامية، توضح شروط واسس الانتفاع وآليته وإطاره.
واوضحت أن ميزة البرنامج، أنه يتعامل مع نحو 57 معيارا للاسر، أي أنه لا يتعامل فقط مع دخول الأسر، بل مع الدخل والنفقات، لافتة الى تضمنها معايير مرتبطة “بمستوى معيشة الأسرة، ونوعية الحياة والإنفاق، ومعايير كالموقع الجغرافي وخصائص السكن، وامتلاك الاسرة لأصول وممتلكات، والمؤشرات الصحية، وذات العلاقة بالتعليم والممكنات والرفاهية”.
وبينت اسحاقات أنه “لم تحدد السقوف العليا والدنيا لقيمة الدعم المقدم، لكن قيمة الدعم ستغطي جزءا من فجوة الفقر النسبي للاسر المنتفعة وفجوة الأجور”.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر والحماية الاجتماعية، لفتت الى أن تحديثها “جاء نتيجة لعدم مطابقة الاستراتيجية التي اعدت عام 2013 لواقع الحال، وتحديدا الجوانب المتعلقة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية وأثر اللجوء السوري”. مبينة ان الاستراتيجية المحدثة؛ “تتعامل مع 4 محاور رئيسة، هي: خدمات اجتماعية، سياسات سوق العمل، التأمينات الاجتماعية، والمساعدات الاجتماعية”.
ولفتت الى “الانتهاء حاليا من اعداد المدخل والفصل الأول من الاستراتيجية”، مرجحة أنه “في حال استمرار العمل وفقا للوتيرة الحالية ذاتها؛ فسيتم الانتهاء من مسودة الاستراتيجية في نهاية نيسان (ابريل) المقبل”.
وفيما يلي نص الحوار:

• في النسخة المعدلة للاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر والحماية الاجتماعية، جرى الحديث عن تعديل أجزاء رئيسة فيها، مقارنة بالمسودة المقدمة عام 2013، فما هي أبرز المحاور التي تتضمنها هذه الاستراتيجية؟

  • حديث الاستراتيجية؛ كان سببه عدم توافق نسخة عام 2013 مع متطلبات الواقع، فاستراتيجية 2013 لم تأخذ الكثير من الجوانب الاساسية ذات العلاقة بأثر اللجوء السوري، وتطور الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن ذلك، كذلك فإن ارقام الفقر التي بنيت عليها، لم تكن حديثة، وبرغم ان القضايا التي يمكنها الخروج باي استراتيجية تعالج الفقر، تكون نفسها، لكن حتى نحدد نوعية التدخلات المطلوبة، يجب ان يكون البناء للاستراتيجية، مستندا على بيانات حديثة ودقيقة وواقعية، تعكس واقع الحال.
    لذلك؛ شكل فريق متخصص بمساعدة هيئات دولية، فهناك اللجنة التوجيهية ويترأسها وزيرا التخطيط والتنمية الاجتماعية، وكذلك اللجنة الفنية، كما اختيرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كجهة مانحة، تقدم الدعم الفني للبرنامج.
    على نحو عام؛ تبين رؤية اللجنة التوجيهية، ان الحماية الاجتماعية تسعى لوضع مجموعة سياسات وبرامج مصممة، للتغلب على ما يؤثر سلبا على رفاهية الأفراد من الظروف، ولاتباع نهج شمولي للحماية الاجتماعية والحد من الفقر، يجب أن يشمل هذا النهج مجموعة واسعة جداً من البرامج والسياسات التي تأخذ بالاعتبار، حاجات مختلف شرائح المجتمع، ووضع إطارٍ واضحٍ للاستراتيجية، كان لا بد من تحديد نطاق عملها. وقد استعرضت اللجنة، المُشَكَّلة للاشراف على إعدادها، عدة خيارات منذ بداية تطويرها لتحديد ذلك النطاق.
    وبالرغم من تفضيل النهج الشمولي، إلا أن اللجنة التوجيهية اتخذت قرارًا بتحديد نطاق العمل وفقا للموارد الثابتة المتاحة للأردن. لذا فإن نطاق العمل المتفق عليه للاستراتيجية؛ يشمل أربعة جوانب رئيسة للحماية الاجتماعية؛ وهي: الخدمات الاجتماعية، وسياسات سوق العمل، والتأمينات الاجتماعية، والمساعدات الاجتماعية- مع التأكيد على ضمان الوصول العادل للأردنيين.
    وستعمل وثيقة الاستراتيجية كإطار شمولي لتوجيه التنفيذ. وستوصف منهجية العمل فيها على نحو دقيق؛ عبر تضمين مجموعة وثائق متعلقة بالتنفيذ مثل: إطار المتابعة والتقييم، وخطتي: العمل المُعَززة بالتكاليف، والاتصال والتواصل.
    ولغاية الآن؛ اعدت الفرق الفنية المدخل؛ ونحو فصل ونصف من الخطة، كما نوقشت هذه الفصول وراجعها فريق فني متعدد القطاعات.
    ووفقا لآلية العمل الحالية؛ نأمل أن تكون هناك مسودة جاهزة من الفرق الفنية للخطة في نهاية نيسان (ابريل)، اما عن التأخر بالاعلان عن الاستراتيجية، فمرده تأخر ارقام الفقر التي كان لها دور، كما تغير النهج والفكر في اعداد الاستراتيجية، وطريقة العمل واعادة التوافق على المحاور المتضمنة أخذ وقت اضافي.

• ما هي أبرز ما ستعالجه الاستراتيجية الوطنية من قضايا؟

  • عند تحديد هيكل ونطاق عمل هذه الاستراتيجية، حددت القضايا المؤسسية للجهات التي ستنفذها؛ وهي: آلية الاستهداف، التنسيق بين المؤسسات، الموارد والقدرات المؤسسية، تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة.
    • ما هي التحديات الرئيسة التي يتعين معالجتها في الاستراتيجية؟
  • إنها تحاكي الوضع الحالي الذي يواجهه الأردن. وتعكس بعض هذه التحديات، توجهات الحكومة على نطاق أوسع. وعلى وجه الخصوص؛ فإن نظام الحماية الاجتماعية، يجب أن يكون شفافاً وخاضعاً للمساءلة، ما يوفر الوضوح حول من يستطيع الحصول على المنافع، ومقدار الإنفاق العام على كل برنامج. كما يجب أن يعمل نظام الحماية على تعزيز الإنتاجية والاعتماد على الذات؛ عبر تزويد المواطنين بما يتطلبه القطاع الخاص من مهارات، وحوافز مناسبة، ليكونوا ناشطين اقتصاديا، وعبر تطبيق أسس العدالة في سوق العمل. كما يجب أن يحسن نظام الحماية جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها، وزيادة الكفاءة في استخدام مواردها.
    وتعد مسألة امتلاك الأردن لبرامج حماية اجتماعية قائمة في الوقت ذاته؛ من التحديات التي يجب معالجتها في الاستراتيجية. فمن ناحية، يعد وجود هذه البرامج الراسخة ميزة كبيرة: فالمؤسسات ذات الصلة لديها، بالفعل، معرفة مبنية على أساس التجربة الفعلية. أما من ناحية أخرى، فقد أصبحت برامج الحماية الاجتماعية مبعثرة مع مرور الوقت – بسبب وجود عدد كبير من البرامج التي تديرها مؤسسات عديدة دون تنسيقٍ كافٍ بينها، ما أدى لقيام نظام حماية اجتماعية يصعب مراقبته ومحاسبته، وغالباً ما يكون غيرَ فعّالٍ بسبب ازدواجية الجهود، ويصبح من الصعب على المواطنين الوصول إليه.

• في حديثك عن محاور الاستراتيجية؛ تحدثت عن محور المساعدة الاجتماعية، إذ كانت الحكومة اعلنت عن خطة لتوسعة عدد المنتفعين من الصندوق، بزيادتهم نحو 25 الف اسرة اضافية، ما طبيعة الأسر الجديدة التي ستستفيد من خدمات الصندوق؟

  • سمّي البرامج الجديد الذي سيباشر الصندوق بتطبيقه العام الحالي ببرنامج الدعم التكميلي؛ وهو برنامج يندرج ضمن محور دولة التكافل في نطاق مشروع النهضة الوطني الذي اطلقته الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، موجه لأسر طبيعتها تختلف عن طبيعة الأسر المنتفعة من خدمات الصندوق حاليا.
    طبعا؛ المشروع في مرحلته الاولى، سيتضمن 25 ألف عائلة اضافية، كما سيجري التوسع باعداد العائلات المستفيدة خلال ثلاثة أعوام، بحيث ستجري زيادتها سنويا، لتصل بحلول 2021 الى 85 الف اسرة أضافية.
    كما هو معلوم؛ فإن خدمات الصندوق حاليا محصورة بفئات الاسر الفقيرة غير القادرة على العمل كالمسنين وذوي الاعاقة وحالات العجز، لكن البرنامج التكميلي سيتعامل مع فئة مختلفة، هي فئة الفقراء العاملين او المتعطلين عن العمل، وهو يتعامل مع فئة عاملة أو ترغب بالعمل، وستصحبه سياسات لتخريج هؤلاء الفقراء من دائرة الفقر، فهذا البرنامج، موجه لأسر طبيعتها تختلف عن طبيعة الأسر الموجود حاليا.
    من المهم التأكيد؛ أن هذا البرنامج دعم تكميلي لفترة مؤقتة، يتم خلالها بالتعاون مع وزارة العمل اعداد استراتيجية لتخريج هؤلاء الناس، ويكون دور الصندوق دراسة الملف للاسرة كاملا، وتحديد العوامل الموجودة لدى الاسرة واجراء عمليات التحويل للوزارة، التي ستتولى حصر لفرص العمل والبرامج التأهيلية والتدريبية لهم، مع امكانية الربط ومساعدتهم على ايجاد فرص العمل.

• بماذا تختلف آلية الاستهداف في هذا البرنامج، عن برامج المعونة الوطنية الحالية؟

  • مميزات هذا البرنامج؛ أنه يعتمد على النظام التكميلي، أي انه مبني على مجموعة مكونة من 57 معيارا، لكل منها أوزان ونقاط لتحديد ان كانت الاسرة مستحقة للدعم وفق النقاط، وما هو حجم الدعم.
    طبعا ترتبط هذه المؤشرات بدخول الاسر من جهة، وايضا بنفقات مستوى معيشة الاسرة ونوعية الحياة، بالاضافة الى ذلك الموقع الجغرافي، وخصائص السكن وامتلاك الاسرة لأصول وممتلكات المؤشرات الصحية، وذات العلاقة بالتعليم والممكنات والرفاهية.
    مجموع هذه المعايير؛ تحدد فجوات الفقر وشدته وحجم الإعالة، وبعد جمع المؤشرات، تصنف الأسر حسب شدة فقرها، بحيث تحدد الطبقات، كل طبقة فيها عدد من الشرائح، وسيكون هناك قراءات متدرجة بالفئات، لحصر من هم الاشد فقرا الى الاقل فقرا الى الفقير.

• هل حددت قيمة الدعم المقدم للاسر في البرنامج؟

  • سنعتمد في قيمة الدعم المقدم على فجوتين؛ هما: الفقر النسبي، والرواتب، ففي فجوة الفقر النسبي؛ والذي يظهر الفرق بين الحد الاعلى للمعونة الشهرية الذي يقدمه الصندوق (200 دينار) والوسط في سلم الدخول للاسر الاردنية (650 دينارا).
    اما الرواتب والاجور؛ فهنا نتحدث عن الفرق بين الحد الادنى للاجر (220 دينارا) ومتوسط الاجور على مستوى المملكة (493 دينارا).
    هاتان الفجوتان؛ ستحددان قيمة الدعم، وسيكون هناك معادلة احتساب، لتغطية جزء منها، كما أن تحديد القيمة التي سيغطي الفجوة لم يحدد بعد.

• يتضمن البرنامج معايير جديدة لم يجر العمل بها سابقا، ما سيتطلب كوادر بشرية اضافية، فهل تعززت كوادر العاملين في الصندوق؟

  • نعم؛ أعيد النظر في الهيكل التنظيمي للصندوق، واستحدثت مديرية خاصة بالدعم التكميلي، كما تم تأسيس نظام محوسب لتحديد الاسر المستحقة وقيمة دعمها؛ بالاضافة لتعيين كوادر بشرية اضافية وتهيئة البنية التحتية للصندوق، كما جرى بناء نظام للاستهداف واعداد تعليمات له، وعرض على مجلس ادارة الصندوق ووفق عليه، ورفع الى رئاسة الوزراء.
    هذه الاجراءات تعتبر متطلبات لانجاح البرنامج، من حيث البنية التحتية؛ استحدثت وطورت شبكات اتصالات وقواعد بيانات؛ طبعا انجاز هذه البنية التحتية وشبكة الاتصالات استغرق وقتا.

• إلى أين وصلتم في البرنامج، ومتى سيبدأ تقديم الطلبات؟

  • الحمد لله؛ قواعد البيانات جميعها، جرى العمل عليها، ونحن في المراحل النهائية، وبعد اقرار مجلس الوزراء لنظام وتعليمات الاستهداف، سيعلن عن موعد بدء تقديم الطلبات، وسيكون التقديم إلكترونيا.
    أما آلية تسليم الدعم المالي؛ فستكون عبر البنوك او المحافظ المالية، فيما آلية صرف المخصصات ستكون دورية كل ثلاثة أشهر، وستطلق خطوات اعلامية لشرح البرنامج الجديد، وآلية التقدم والاستفادة من الخدمات.
    الخطة الاعلامية؛ ستوضح شروط واسس الانتفاع، وآلية الانتفاع والإطار الزمني، وكل التفاصيل سيعلن عنها قريبا.

• المعايير التي يتطلبها تنفيذ البرامج؛ تتطلب قاعدة بيانات معمقة عن الاسر، فهل ستوظف هذه القاعدة لخدمات دعم اجتماعي، غير خدمات الصندوق؟

  • البيانات التي تجمع بكل تأكيد؛ يمكن توظيفها لتوجيه انواع مختلفة من الدعم مستقبلا، ونفكر بأن تكون هذه القاعدة وسيلة لتقديم عدة انواع من برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وما يميز هذا النظام انه يستطيع تشخيص مشكلة الفقر والتمييز بين الاسر الفقيرة وغير الفقيرة، والتمييز بين الاسر الفقيرة نفسها وفق خصائص معينة، بما يساعد في توفير الاجراءات والخدمات المحددة، لان البرنامج متعدد الابعاد، فهو يعالج الابعاد المختلفة التي ادخلت هذه الاسر الى دائرة الفقر.
    منهجية البرنامج التكميلي لا تتناول الدخل، انما دخل وانفاق ومؤشرات، وحرمان العديد من الجوانب الخاصة بدخل الاسرة.
    في المحصلة؛ سيكون البرنامج أداة يمكن استخدامها عبر السجل الوطني الموحد، وهنا أستطيع القول إن أهم إنجازات الصندوق، أنه حقق نواة للسجل الوطني الموحد، يمكن عبرها توظيف البيانات على نحو أفضل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock