ثقافة

الدعوة إلى استراتيجية تخطيط لغوي للنظام التعليمي في الوطن العربي في ختام “موسم المجمع”

عزيزة علي

عمان – دعا المشاركون في الموسم الثقافي التاسع والعشرين لمجمع اللغة العربية الأردني “اللغة العربية ووحدة الأمة” السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على مستوى الوطن العربي إلى العمل على تجسيد فكرة أن اللغة العربية السليمة هي الركيزة الأساسية لوحدة الأمة وأمنها القومي وتحديد هويتها وبناء فكرها وحضارتها.
وطالبوا في توصياتهم بختام الموسم الذي عقد أمس، بوضع استراتيجية لتخطيط لغوي موحد وشامل لنظامنا التعليمي في الوطن العربي في مراحله المتعددة، وأن تتضافر جهود اللغويين والحاسوبيين لحل المشكلات التقنية التي تواجهنا في المجالات اللغوية المختلفة. وأكدوا أهمية التعريب الشامل للعلوم والمعارف الإنسانية كضرورة قومية وحتمية، وأن تكون هناك توعية وطنية منظمة في كل بلد عربي باحترام اللغة العربية وأهميتها في بناء الشخصية العربية والمجتمع في شتى مجالات الحياة. 
وشدد المشاركون على أهمية دور اللغة العربية في الحفاظ على هويتنا العربية، وتوحيد الأمة العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، تمثل الركيزة الأساسية لوحدة الأمة العربية ولأمنها القومي وتحديد هويتها، منوهين إلى ما تواجهه اللغة العربية من تحديات داخلية كثيرة في عصر العولمة، تتجلى في مناهجها وطرق تدريسها ووسائل تعليمها وأساليب تقويمها، ورفع كفاية معلميها، إلى جانب وضع سياسة لغوية قومية وسياسات وطنية متناسقة معها، وخطط لتنفيذها عن طريق برامج قومية ووطنية.
ودعوا كليات الحقوق في الجامعات العربية إلى زيادة الاهتمام بمستوى اللغة العربية لدى خريجيها، وذلك من خلال تدريس مساقات متخصصة في الصياغة اللغوية القانونية، وإنشاء مركز عربي مستقل تحت مظلة اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، تكون مهمته البحث في مشكلات اللغة العربية وقضاياها المختلفة من جميع جوانبها حسب مقتضيات العصر.
وكانت تواصلت فعاليات أمس بعقد ثلاث جلسات، تحدث في الجلسة الأولى التي ترأسها د.محمد حمدان وشارك فيها من المغرب د.عبدالعلي الودغيري، ود.أحمد العلوي، الذي تحدث عن وضعية اللغة العربية القانونية والاجتماعية والتطورات التي عرفتها منزلتها الدستورية والصلات التي تقوم بينها وبين لغات ولهجات أخرى في وسائل الإعلام.
الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان “المعجم العربي الإلكتروني: أهميته وطرق بنائه” وترأسها د.عبدالمجيد نصير وتحدث فيها د.عبدالمجيد بن حمادو من تونس، الذي رأى أن هذا النوع من المعاجم عرف تطورا كبيرا على صعيد الهيكلة ومحتوى المداخل مستغلا الإمكانات الهائلة التي يوفرها الحاسوب.
الجلسة الثالثة التي ترأسها د.محمد عدنان البخيت شارك فيها د.فواز عبدالحق، د.أحمد عليمات، ود.سالم المعوش من لبنان، الذي تحدث بالنيابة عنه د.عودة أبو عودة، الذي رأى أن اللغة ما تزال العنصر الرئيس في إعطاء الصفة الاجتماعية للمتحدثين بها.
وقدم د.فواز عبدالحق، ود.أحمد عليمات من جامعة اليرموك بحثا مشتركا حول “دور منظمات المجتمع الرسمي والمدني في خدمة اللغة العربية: قضايا وحلول”، وأكدا فيه أن لمؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، دوراً رئيساً في رسم سياسة لغوية لها هدف ورسالة لذلك يرتقب منها دور مهم في التنمية اللغوية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock