حياتنافنون

الدلو: الأغنية تكسب الرهان والديمومة عندما تخاطب وجدان المستمعين

أحمد الشوابكة – أصدر الفنان الأردني توفيق الدلو أغنيته الجديدة “عيني ع الأردنية” التي أطلقها قبل أيام قليلة، عبر قناته على يوتيوب ولاقت نجاحا باهرا، لما تحتويه الأغنية من كلمات ولحن ينساق تحت الطابع التراثي الأردني.

وتأتي فكرة وكلمات الأغنية للشاعر خالد النمري الذي أبدع في انتقاء الكلمات من روح اللهجة الأردنية المحكية والمحببة لدى الأردنيين.

توفيق الدلو يكشف سر حب الأردن- فيديو

وتقول كلمات الأغنية التي وزعها الموسيقي فادي الفحماوي بأسلوب حديث ممزوج بالتراث الموسيقي الأردني: “يارايح صوب النشامى، دخلك ميل علي وديني ع الأردن لعند الأردنية، عيني عالأردنية، والله رجال يا أردن نشامى مية بالمية.. أصل وهيبة وشهامة..”.

كما أصدر زفة أعراس بعنوان “ولعت” من كلمات وألحان راشد سالم، توزيع فادي الفحماوي.

ويستمر الدلو الحاصل على شهادة في هندسة الصوت، إلى إعادة ثقة الناس بالأغنية الأردنية، لتكون الأغنية قريبة إلى الناس، بكلماتها الجميلة عن الحب والرومانسية، وفق ما ذكر “ما أسعى إليه تحسين اللون الغنائي الأردني ليعيد ألقه كما كان في فترات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم، وهذا يتطلب جهدا مضاعفا ودعما لوجستيا من الجهات كافة المسؤولة عن الحركة الفنية في الأردن، معتبراً مشروع إعادة الأغنية الأردنية إلى بريقها “حلما”، وهو الحلم الذي يراوده منذ أن بدأ في عالم الغناء ونمت موهبته إلى امتهانها عبر السنوات التي انقضت من عمره.

ويسعى الدلو، تكريس جهده بأن تصل أعماله الغنائية إلى مستوى عال يقربه من الجمهور، بخاصة الأغاني الوجدانية التي فيها لمسات رومانسية ذات طابع مقرب لهذه الفئات صاحبة الذائقة السمعية الفنية، مصنفاً بذلك أعماله الفنية بأنها تعتمد على فكرة تجسد من خلال الأداء الغنائي بالصوت والكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي الذي كسبه الرهان بالصمود في عالم الفن، الذي قدم خلال مسيرته العديد من الحفلات الغنائية في الأردن وخارجه.

وعاود الدلو تأكيده بأهمية دور الفنان بما يقدم له من أعمال فنية ذات قيمة ومعنى تؤثر في المتلقي إيجابياً، وهذا يستدعي أن يكون حريصاً على ما يقدمه وعلى طريقته في التقديم للمتلقي، معتبرا أن الفن إحدى الأدوات الأساسية للحياة الإنسانية، ولا يمكن الاستغناء عنه، فهو يعد من الحاجات الإنسانية الملحة لأي مجتمع، فيه تتقدم الأمم وتزدهر، مشيرا إلى أن جمهور اليوم ليس كما كان بالأمس من ناحية التطور التكنولوجي الذي شهده العالم، مكتفيا بالقول: “الجمهور لا يقبل أي شيء”.

وقال لـ “الغد”، إن الفنان على عاتقه دور مهم في نشر الوعي بما يقدمه من رسالة في مجالات الفنون كافة، لأن الفن من أقرب الوسائل المؤثرة وأقرب وسيلة للوصول إلى وجدان وفكر المجتمع، مضيفاً، على الفنان التركيز بما يقدمه من أعمال فنية سواء في الكلمات أو الصوت فإنه بذلك يدخل إلى ذائقة جمهوره ويتأثر بما يقدمه ويشكل فكرة أيضاً، إضافة إلى أن هناك دورا آخر ومهما يجب أن يقوم به الملحن والموزع الموسيقي حتى تكتمل منظومة حلقة العمل الفني.

وأكد الدلو، في وقتنا الحالي لم يعد هناك شيء مخفي، حيث إن العالم أصبح مفتوحاً على مصراعيه بسبب التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح الشاب يعرف ويميز الجيد من الرديء، مشيراً إلى أن من يواكب العصر الحالي هو من يقدم الرسالة الفنية الغنائية التي توجه الجمهور المتلقي الذي أصبح واعياً إلى درجة كبيرة.

ويؤكد صاحب أغنية “غيرة زيادة” أهمية تفرغ الفنان لعمله الإبداعي، مشيراً إلى أن هناك دولا عربية استثمرت طاقاتها الفنية، بمن فيهم الفنانون في خدمة اقتصادها ونجحت.

ويتطلع الدلو لأن يلاقي الفنان الأردني مزيداً من الاهتمام الحكومي، ولن يتأتى ذلك، بحسبه، إلا بوجود مشروع نهضوي يعيد الحالة الفنية إلى ألقها كما كانت في العقود السابقة، حيث كانت تحتل مكانة متقدمة على الساحة الفنية العربية، وذلك لوجود دعم حكومي من الناحية الإنتاجية.

ويؤكد حرصه على أن تكون الأغنية “متكاملة”، وتتضمن فكرة تخاطب وجدان الناس، وهي بالتالي تكسب الرهان والديمومة، بحسب وجهة نظره، مؤكداً أن لكل مطرب مذاقا خاصا، الأمر الذي يدفع إلى مزيد من الحرص والإجادة في سبيل إسعاد الجمهور، فالمنافسة الشريفة بين المطربين تنصب في مصلحة الطرب، وتسهم أكثر في أن يطور المطرب أداءه من أغنية إلى أخرى.

رغم أن الدلو يغني معظم الألوان والأنماط الغنائية، وبخاصة اللون الشبابي في أغلب اللهجات العربية، وعلى وجه الخصوص الأردنية واللبنانية والمصرية والخليجية، لكنه يركز كثيراً على اللون الغنائي الأردني كرسالة يحملها وباللهجة “العمانية” ذاتها، ويجول فيها بمشاركاته الداخلية والخارجية.

ويعيد تأكيد أهمية توظيف التراث الغنائي الأردني للنهوض بالمستوى الذي يحقق انتشارها من خلال مشاركاته في إحياء الحفلات داخل الوطن وخارجه، مشيراً إلى أن مهمته غناء ما يدخل القلب دون استئذان، مبيناً أنه أول اهتمامه بالأغاني الفلكلورية، لأهميتها، فهي مشاهد درامية، وليست مجرد شعر ولحن، فهي تحكي قصة أو تصف مشهدا، لأن الناس قبل انتشار القراءة والكتابة كانوا يحكون قصصهم ويوثقون مشاعرهم عبر الأغاني الفلكلورية، فالشعب كتب بها نسخته الخاصة من التاريخ والتراث بارتجال، ومن خلال شعر ولحن بسيط، كي يرويه لأولاده وللآخرين.

ويرى أهمية الأغنية الوطنية لما تحمله من رسالة عميقة تؤدي بأمانة وإخلاص للتعبير عن الولاء والانتماء للوطن وقيادته، بحسبه “إن الأعمال الفنية الوطنية الهادفة ترسخ مفهوم الولاء والانتماء للوطن، وتظل محفورة في ذاكرة الناس، وتداولها وتسمعها أجيال متعاقبة، وتؤدي إلى دعم الشعور بالانتماء والولاء للوطن وترسيخ المكانة الرائدة والصورة المشرقة لبلدنا، إضافة إلى التعبير عن مظاهر التلاحم بين أبناء الوطن الواحد”.

ومن إصدارات الدلو أغنيته الوطنية “حب الأردن” من كلمات شاعر الجيش فايز الحميدات، ألحان صوت الأردن الفنان عمر العبداللات، وتوزيع موسيقي قادي الفحماوي، وإنتاج وزارة الثقافة، مشيراً إلى بداياته مع اللون الغنائي الوطني الذي شارك في أغنية “يا أردن يا غالي” مع مجموعة من الفنانين الأردنيين، ولاقت رواجاً واسعاً. كما قدم أغنيتين وطنيتين إحداهما لغزة بعنوان “صباح العزة يا غزة”، والأخرى لمصر “كلنا منحب مصر”.

كما أعاد توزيع أغنية “فدوى لعيونك يا أردن”، وأصدر أغنية بعنوان “هوى عمان”

ويذكر أن الدلو الملقب بـ “هضبة الأردن”، وهو عضو في نقابة الفنانين الأردنيين، بدأ مسيرته الفنية العام 2006، وفي العام 2008 أصدر أول ألبوم غنائي من إنتاج راديو فن بالتعاون مع شركة Plan B لإنتاج الفني، وضم ست أغان قديمة موزعة بطريقة عصرية، ومنها “آه يا أم حمادة”، “بدنا نتجوز عالعيد”، “ياريت بترضي”، و”دقي يا ربابة” وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock