حياتناصحة وأسرة

“الدنتا فوبيا”.. عندما تشكل زيارة طبيب الأسنان حدثاً مرعباً

ترجمة: سارة زايد- يعد “رهاب طبيب الأسنان” مرضاً حقيقياً ومشكلة خطيرة قد تؤثر على كافة شرائح السكان، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية.

كيف تسيطر على رهاب طبيب الأسنان؟

فوبيا طبيب الأسنان.. حقيقة أم مبالغة؟

الرهاب من طبيب الأسنان وطرق التغلب عليه

هذا الخوف غالباً ما يقود صاحبه إلى إهمال العناية بالفم، وبالتالي تَشكل نسبة كبيرة من الاضطرابات والالتهابات الفموية، حيث يفضل المريض العلاج الذاتي أو أن يتحمل آلام أسنانه الفظيع، على أن يذهب إلى الطبيب.

كيف ينشأ رهاب طبيب الأسنان؟

في كثير من الأحيان، تساهم التجارب المعيشية السيئة التي تنتمي إلى الماضي وخاصة الطفولة في النفور من طبيب الأسنان.

كما أن الصور التي ينقلها المحيط المقرب أو وسائل الإعلام تزيد من احتمالية تطور هذا الرهاب.

وعلى الرغم من أن الخوف من الألم أثناء العلاج هو السبب الرئيسي للسلوك الرهابي، إلا أن المنبهات البسيطة مثل ضجيج الأدوات المستخدمة أو الرائحة المميزة لبعض المنتجات، ورؤية مثقاب الأسنان، يمكن أن تعزز من ظهور الأعراض المرتبطة بهذا الخوف.

العلامات الأكثر شيوعاً لرهاب طبيب الأسنان هي:

القلق الحاد فيما يتعلق بالعناية بالأسنان، والتي يكون الشخص على دراية بها تماماً.
تدهور غير طبيعي في حالة الفم.
الاضطرابات الجسدية التي يمكن أن تحدث بعد أي تحفيز حسي (على سبيل المثال: رؤية معدات عيادة الأسنان)
زيادة معدل ضربات القلب والتنفس.
فم جاف.
غثيان.
تقيؤ.
تعرق.
الشعور بتقلصات في المعدة.
نوبات هلع.
أزمة تشنج.
فقدان الوعي.

يمكن أن تؤدي هذه العلامات إلى سلوك غير طبيعي، كالإلغاء المنتظم للمواعيد التي يتم إجراؤها مع طبيب الأسنان، والهروب من غرفة الانتظار قبل الدور مباشرة، والنهوض من الكرسي ومقاطعة العلاج على الرغم من إجراء التخدير.

العواقب المباشرة لرهاب طبيب الأسنان

لا تخلط بين “الخوف” من طبيب الأسنان و”رهاب” طبيب الأسنان.

إذ يمكن أن يكون الخوف من طبيب الأسنان مفهوماً، لأن تجويف الفم يكون أحياناً موقعاً لألمٍ شديد. لكن هذا الخوف لا يمنع الذهاب إلى موعد مع الطبيب.

من ناحية أخرى، يؤدي رهاب طبيب الأسنان إلى إهمال مزمن لا يمكن السيطرة عليه، فالجلسة مع طبيب الأسنان يُنظر إليها على أنها محنة لا يمكن التغلب عليها تماماً، مما يمنع تحديد أي موعد.

الشخص الذي يعاني من هذا النوع من الرهاب يدرك ضعفه وعجزه ويمكن أن يشعر بالذنب لعدم قدرته على مواجهة فقدان ضبط النفس.

وبذلك فإن الصحة الفموية ستتدهور بمرور الوقت بسبب نقص الرعاية. وبالتالي، يمكن أن تظهر عواقب مختلفة ومتنوعة كالتسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم، فقدان الأسنان والالتهابات الشديدة.

كما تؤثر بعض هذه الاضطرابات على الوظائف الأساسية مثل المضغ والبلع والكلام وهي مسؤولة عن التدهور التدريجي لجماليات الابتسامة.

حينها يكون الشخص ضحية للتأثير النفسي الذي تحدثه هذه الاضطرابات يومياً، كاستحالة الابتسام أو التحدث بسبب مظهر أسنانهم، وفقدان الثقة بالنفس، والمشاكل الاجتماعية، كذلك الاندماج (المهني، الأسري، العاطفي)

علاج رهاب طبيب الاسنان

يمكن أن تكون مساعدة طبيب نفساني أو حتى شخص قريب منك مثمرة في بعض الحالات، لكن النتيجة غير مضمونة.

وهناك طريقة أخرى وهي استخدام علاجات مختلفة كمضادات القلق التي يتم تناولها قبل الموعد مباشرة.

وفي ذات السياق، يعد التخدير العام بنظر المرضى الذين يعانون من رهاب طبيب الأسنان هو الحل الأمثل.

لكن هذا ليس حلاً سحرياً، فبصرف النظر عن قلع الأسنان، فإن معظم أعمال طب الأسنان الحديثة غير مجدية تقنياً للعلاج التخدير العام.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن تجاهل المخاطر الحيوية المرتبطة بهذا النوع من التخدير، حتى لو كانت تمثل نسبة ضئيلة من الحالات التي يتم علاجها من وجهة نظر إحصائية.

وكما هو الحال في كثير من الأحيان، فإن العلاج الحقيقي لهذه المشاكل ربما يوجد في مصدر هذه المشاكل: في نفس المكان الذي أدى إلى ظهور الرهاب، أي في محيط عيادة طب الأسنان.

المصدر: DR Benichou-Bernard

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock