أفكار ومواقفرأي رياضي

“الدون” بين الريال ويوفنتوس

تشاء الأقدار أن يشهد الموسم الكروي 2019-2020 في أوروبا، تتويجا لفريق ريال مدريد بطلا للدوري الاسباني للمرة الـ34 بتاريخه، وكذلك تتويج فريق يوفنتوس بلقب الدوري الايطالي للعام التاسع على التوالي وللمرة الـ36 بتاريخه، وبين هذين الحدثين المهمين يقف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي ترك “الميرنغي” وارتدى قميص “السيدة العجوز” في الموسمين الأخيرين.
قد يتفق الكثيرون على أن ريال مدريد ونجمه السابق “الدون” خسرا الكثير نتيجة “الطلاق” بينهما، والأرقام خير دليل على ذلك.
التاريخ يشهد بأن كريستيانو رونالدو شارك ريال مدريد مراسم التتويج في 15 بطولة “لقبي دوري ولقبي كأس الملك وأربعة ألقاب بدوري أبطال أوروبا ولقبي كأس السوبر الأوروبي، وثلاثة ألقاب بكأس العالم للأندية”.
ورونالدو يعد الهداف التاريخي للريال بعد أن سجل 451 هدفا، وسجل 34 “هاتريك” في الدوري الإسباني، كما أنه اللاعب الوحيد الذي يصل إلى حاجز 30 هدفاً في ستة مواسم متتالية في الدوري الأسباني.
بعد رحيل كريستيانو عن مدريد، عاش الأخير أياما صعبة وفقد “العرش الأوروبي”، وخرج مهزوزا من موسم إسباني للنسيان، حتى عاد المدرب زين الدين زيدان وأعاد فريقه إلى طريق الانتصارات والألقاب، فتوج الريال بلقبين جديدين “السوبر الإسباني والليغا”.
أعود إلى الخسارة، فإن الريال خسر عددا من الألقاب الإسبانية والأوروبية بعد رحيل رونالدو، كما ظهر الانخفاض الملموس على معدل التهديف للفريق، الذي لم يسجل سوى 70 هدفا في 38 مباراة بالدوري الذي حظي بلقبه بمعدل 1.84 هدف، في حين سجل رونالدو 31 هدفا حتى الآن وقبل جولتين من نهائي الدوري الإيطالي.
لكن رونالدو الفائز بجائزة الكرة الذهبية 5 مرات والحذاء الذهبي 4 مرات، لم يستطع التتويج بأي من الجائزتين بعد رحيله عن الريال، وبعد إلغاء جائزة الكرة الذهبية هذا العام بسبب جائحة كورونا، وعدم معرفة مصير جائزة الحذاء الذهبي التي يقدمها “فيفا”، فإن أمل ريال مدريد وكريستيانو رونالدو معلق بدوري أبطال أوروبا؛ حيث غاب اللقب عن الاثنين في الموسم 2018-2019، وها هما ريال مدريد ويوفنتوس يقفان على مفترق طرق في مسابقة الموسم الحالي، بعد أن خسر كل منهما مباراة الذهاب في دور الستة عشر، وبات مصيره غامضا وصعبا في الانتقال إلى دور الثمانية ما لم يتم تجاوز الأخطاء السابقة.
يوفنتوس الذي “شبع” من ألقاب “سري أ” يعول في المقام الأول على “التشامبيونز ليغ” حين تعاقد مع رونالدو، والريال الذي عاد للتتويج بلقب “الليغا” يمني النفس باسترداد اللقب الأوروبي، فهل ينجح الريال ورونالدو أو أحدهما أو يفشلان معا بعد فراقهما في تحقيق اللقب الأوروبي؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock