آخر الأخبار حياتناحياتنا

“الذكاء الجندري” بمجالاته المختلفة.. كيف نوظفه؟

عمان– لقد تحدثنا في الأعداد الماضية عن مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) ويلامس حياتنا اليومية بدون أن نعي ذلك. النوع الاجتماعي يترادف معه مصطلحا تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية في جميع النواحي الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
هنا لا نطلب المساواة بين الجنسين، ولكن نطلب العدل وتكافؤ الفرص؛ ذلك أن المساواة تفترض تشابه الجنسين، لكن العدل يتعامل مع الجنسين على أساس الفروق بينهما.
نحن لا نولد نساء أو رجالا!
في كتابها “الجنس الآخر”، تقول الفيلسوفة الوجودية سيمون دي بوفوار إن المرأة لا تولد امرأة بل تصبح كذلك. نحن لا نولد نساء أو رجالا بل نتعلم كيف نصبح نساء ورجالا! في الحقيقة، نحن نولد إناثا أو ذكورا ثم نتعلم كيف نصبح نساء ورجالا من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة والأصدقاء والمجتمع والإعلام، حينها نتحول من كائنات عضوية بيولوجية إلى كائنات اجتماعية ثقافية.
الذكاء الجندري
امتلاك الذكاء الجندري يعني قدرة الأفراد على فهم وتقدير الخصائص والاختلافات البيولوجية والثقافية بين النساء والرجال لتشمل الاختلافات في المواقف والسلوكيات. بمجرد إدراك كيف يفكر ويعبّر ويتصرف الجنس الآخر، نفهم طريقة تفكيرهم ونشارك بشكل أكثر فعالية في مكان العمل.
يُستخدم هذا المفهوم في بيئة العمل والأسرة والتعليم والسياسة والإعلام والمجتمع والاقتصاد وفي العديد من المجالات المختلفة. يقوم الذكاء الجندري على:

  • الوعي الكامل بالاختلافات والتنوعات البيولوجية والثقافية والواجبات والحقوق والاحتياجات للنساء والرجال.
  • قدرة كل من النساء والرجال على امتلاك مهارات وأدوات الاتصال والتواصل المناسبين والتفكير بشكل إيجابي.
  • ملاحظة نقـاط القـوة والضعف في شخصية وسلوك النساء والرجال والفهم العميق لشخصيتهما.
  • التكيف مع مستجدات الحياة.
    هدف الذكاء الجندري
    توظيف الذكاء الجندري يعمل على خلق بيئة تواصل فعالة بين النساء والرجال في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية. عندما يتفهم النساء والرجال طرق تفكير بعضهم بعضا، فإنهم يرتقون لمستوى أعلى من الثقة والوعي والنضج، مما ينعكس إيجابا على تفكيرهم الإبداعي، وهو المفتاح لحل التحديات واتخاذ القرارات بشكل فعال أكثر، وبالتالي تشكيل علاقات ناجحة وصحية.
    السعادة الحقيقية هي التكامل بين المرأة والرجل، ويتم تحقيقها بتفهم الاختلاف في الاحتياجات والأدوار والواجبات والحقوق بينهما.

الدكتورة هبة حدادين
مدربة وخبيرة جندر
مجلة نكهات عائلية

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock