ثقافة

الذهبي يوقع “محاضرات في البحث عن الرواية” في مقهى “ساقية الدراويش”

عمان – الغد – وقّع الروائي السوري خيري الذهبي أول من أمس، في مقهى “ساقية الدراويش” في جبل اللويبدة، كتابه “محاضرات في البحث عن الراوية”، الصادر عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمّان.
وفي مقدمة الكتاب يقول الناشر إن المؤلف “صانع الحكايات الأخاذة”، يتجول في هذا الكتاب في بساتين الفكر والتاريخ والثقافات الأخرى البعيدة والقريبة، فاتحا باب مختبره الروائي من أوسع أبوابه، “ذلك المختبر الذي تطبخ فيه أساطير بلاد الشام برفقة تاريخ الإنسانية والحكايات الشفوية ومرويات البسطاء وكوابيس الحالمين والجغرافيا المتأرجحة للساسة عبر العصور”.
ويضيف أن هذا تزامن جنبا إلى جنب مع ذخيرة من درر الأدب العالمي عبر اختبارات متأنية ومنسقة ضمن أنساق تقودنا إلى فهم آليات عمل الروائي في إنتاج ذلك “المخلوق العجيب”، المسمى “رواية”.
والكتاب هو عبارة عن محاضرات كان قد القاها الذهبي حول العالم وتتناثر فيها أفكار والمعالجات منها ما انجزه ومنها لم ينجزه في أعمال روائية ضخمة تنتظر من ينجزها.
شارك في الحفل الذي اداره الزميل القاص محمد جميل خضر، الشاعر عمر شبانة، كما قدم المؤلف مداخلة حول الكتاب.
ورأى خيري الذهبي أن أزمة الرواية العربية هي في “رفضها لكنوزها كألف ليلة وليلة، وفي بحثها عن كل ما هو “فرنجي برنجي”.
واشار الذهبي إلى إن الرواية الواقعية التي “تسربت إلينا من بقايا الواقعية الفرنسية وبقايا الواقعية الاشتراكية الروسية ومن دار في فلكهما، شكّلت بمجملها سُلَّماً للكسالى من الروائيين والكتّاب العرب، الذين أنتجوا متأثرين من خلال هذه العادية شكلاً من أشكال الرواية التلفزيونية المبكرة”.
من جانبه رأى الشاعر عمر شبانه الكتاب “محاضرات في البحث عن الرواية”،  للذهبي، ليس مجرد “محاضرات” في المعنى العلمي للمحاضرة، وهو أيضا ليس بحثا في الرواية فقط، فالعنوان يختزل كثيرا من المحتويات الحقيقية المتشعّبة للكتاب، ولو شئنا التمدّد والتوسّع، فربّما كان الأصحّ أن نسميه البحث عن سورية أولا، في الرواية وفي التاريخ، وفي الأساطير والأديان والفلسفات وغيرها، فهذه العناصر جميعا تتداخل لتشكّل مادّته الأساسية، وتنسج خيوطه برؤية الكاتب الروائيّ، وبنكهته التي ميزت كتاباته. هنا إضاءات على الكتاب، ومحاولة للتوقف عند أبرز ملامحه والقضايا التي يطرحها”.
وتحدث شبانه عن أن تجربة الذهبي الإبداعية التي تمتد من روايته الأولى “ملكوت البسطاء”، ولا تنتهي عند “الإصبع السادس”، قائلا: هي رحلة بحث جمالية عن مجتمع يحاول دخول العصر، ويسأل أسئلة العصر، ولكنه لا يقدم حتى الآن إجابات العصر، بل يلجأ إلى إجابات جرّبها الماضون، وأخفقت، ولكنّنا ما نزال نصر على أن الخطأ في الجواب، وليس في السؤال، وإلا، فلماذا كانت يوتوبيات الحضارة الإسلامية في مجملها يوتوبيات دينية، وجدت تجليها وتجسيدها في مدينة الطالبان – اليوتوبيا؟ ويتساءل بحسرة ربما وبقليل من الأمل “ترى هل نعيش حتى نحصل على جواب لأسئلة كثيرة، أم سيظل إيجاد السؤال الصحيح هو الجواب؟”.
وخلص شبانه إلى أن “سؤال خيري هذا ليس سؤالاً حول الرواية فقط، بل هو سؤال حول “هوية” الكتابة السورية، النابعة من هوية الدولة السورية”.
ويذكر أن الذهبي روائي ومفكر سوري، اسهم في الحركة الثقافية السورية بكثافة في الصحافة والإذاعة والتلفزيون والأدب بشكل خاص، وحصل على جائزة أدب الأطفال الأولى في السبعينيات، وشارك في تحرير العديد من دوريات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock