آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الرئيس البرازيلي مصاب بكورونا وأميركا تنسحب من “الصحة العالمية”

ريو دي جانيرو – أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو أحد أكثر قادة العالم تشكيكا بخطورة كوفيد 19، إصابته بالوباء تزامنا مع إطلاق الولايات المتحدة، التي سجلت ارتفاعا قياسيا جديدا بعدد الإصابات بالفيروس، رسميا عملية انسحابها من منظمة الصحة العالمية.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف أيضا بتقليله من خطورة الوباء، أنه أبلغ المنظمة بانسحاب الولايات المتحدة وهي الدولة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم بالمرض. ويتهم ترامب المنظمة الأممية بالتأخر في الاستجابة لظهور الفيروس في كانون الأول (ديسمبر) بهدف إرضاء الصين.
وهذا القرار مثير للجدل لأنه يأتي في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أن “الوباء يتسارع ولم يبلغ الذروة بعد”. وسجلت 400 ألف إصابة جديدة خلال نهاية الأسبوع.
وأسفر الوباء عن وفاة 544 ألفا و311 شخصا في العالم منذ أن تحدث مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره في نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حسبما حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية. وبلغ عدد الإصابات 11 مليونا و853 ألفا و530 سجلت رسميا في 196 بلدا ومنطقة، تعتبر ستة ملايين و266 ألفا ومئة منها تماثلت للشفاء. لكن كل هذه الأرقام لا تعكس سوى جزء من الواقع.
ورغم إصابته نفسه بالفيروس، وتسجيل بلاده ثاني أكبر عدد إصابات بالوباء الذي فتك بـ66 ألف شخص فيها، لم يتراجع الرئيس البرازيلي عن تشكيكه بخطورة المرض. وقال بولسونارو البالغ 65 عاماً في حديث تلفزيوني “أنا بخير”، بعدما أعلن إصابته بالفيروس. وذكر أنه يخضع لعلاج بعقاري أزيتروميسين (مضاد حيوي) وهيدروكسي كلوروكين، في إشارة إلى العقار الذي أثار الجدل وتبناه ترامب لفترة قبل أن تخلُص منظمة الصحة إلى عدم فعاليته.
وخلت رفوف المتاجر في ملبورن، ثاني أكبر مدن أستراليا، من البضائع امس قبل ساعات من دخول تدابير العزل الجديدة لمكافحة تفش جديد لفيروس كورونا المستجد حيز التنفيذ.
وسط هذه الأجواء المتوترة، حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع الوباء، واحتمال أن يكون قابلاً للتفشي في الجو، ما يجعله معدياً أكثر مما كان معتقداً في السابق.
وقالت بينيديتا أليغرانزي المسؤولة في المنظّمة، “نقرّ بأنّ دلائل تَظهَر في هذا المجال. وبنتيجتها، علينا أن نكون منفتحين لذلك الاحتمال وتداعياته، والتدابير الوقائيّة الواجب اتّخاذها”. ولا تزال الولايات المتحدة “غارقة” في الموجة الأولى من الإصابات بالفيروس، وفق ما أفاد كبير خبراء الأمراض المعدية لديها أنطوني فاوتشي.
يعارض ترامب هذا التحليل ويؤكد أن بلاده “قامت بعمل جيد” في مكافحة الوباء. وتوقع أن تكون “بموقع ممتاز” خلال “أسبوعين، ثلاثة أو أربعة أسابيع”.
وسجلت في أميركا اللاتينية والكاريبي ثلاثة ملايين إصابة أكثر من نصفها في البرازيل منذ بدء تفشي الوباء، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية.
وسط هذه الأزمة، عرض جيش التحرير الوطني، وهو آخر منظمة مسلحة لا تزال ناشطة في كولومبيا، على الحكومة وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، رداً على دعوة الأمم المتحدة إلى وقف الأعمال القتالية في الدول التي تشهد نزاعات بهدف تسهيل مكافحة الوباء.
في أوروبا، يبدو الوضع الوبائي مستقراً، رغم أن القارة العجوز تسجل أكبر عدد وفيات (200 ألف) جراء الوباء، أكثر من ثلثيها في المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.
اقتصادياً، تكشف الحكومة البريطانية عن خطة إنعاش واسعة، تضم استثماراً بقيمة 3 مليارات جنيهات (3.3 مليار يورو)، مخصصة للوظائف “الصديقة للبيئة” من أجل “تحريك سوق العمل وحماية البيئة”. وبحسب الخزانة البريطانية، فإن “هذا سيكون أكبر مشروع منذ عقود لمكافحة البطالة لدى الشباب”. لكن الخطة تعرضت لانتقادات من يعتقدون أنها طموحة جداً وسط توقعات بركود تاريخي ستواجهه البلاد.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock