آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الراحل محمد جرار.. “عملاق” الكرة الطائرة وصانع أمجادها

خالد المنيزل

عمان- “أجيال ورى أجيال حتعيش على حلمهم”، وستحمل إرث العطاء والوفاء للوطن باسم الرياضة، ذلك الذي سطروه بعرق جبينهم، وكفاحهم في الميادين التنافسية المحلية والعربية والقارية والدولية، وتركوا رسائل تفوح بالدروس والعبر، على جدار الزمن ونبراسهم اسم الوطن، فتزينت ذاكرة الأردنيين بصور ذكرياتهم، وكلما هب نسيم ذكراهم ترحموا عليهم، وزفوهم بأروع العبارات والكلمات، تشكل خريطة الطريق للأجيال القادمة في مواصلة الإنجازات للوطن باسم الرياضة الأردنية.
رسالة من تحت التراب، “زاوية جديدة تطل بها “الغد” على قرائها، وتصيغ مضمونها بسيرة ومسيرة “فرسان” الإنجاز للرياضة الأردنية، وتقدمها غنية بالذكريات والوصايا، لتصيغ الرسائل من حياة القامة الوطنية الرياضية، لاعب المنتخب الوطني وشباب الحسين الراحل محمد جرار في هذه السطور.
عملاق الكرة الطائرة
الراحل محمد جرار عملاق الكرة الطائرة الأردنية، وهو كبيرها ونجم النجوم، يعتبر ظاهرة اللعبة التي لا تتكرر، ولم تنجب الملاعب مثيلا له لغاية الآن، لاعب المنتخب الوطني ونادي شباب الحسين سابقا، اللاعب والمدرب الذي ترك بصمات كبيرة في ملاعب الكرة الطائرة، وكان ضاربا مبدعا ومتميزا وفريدا، يخشاه اللاعبون بحوائط الصد نظرا لقوة ساحقاته، عاصر العديد من الاجيال وقد حظي باحترام وتقدير الجميع.
والراحل من مواليد العام 1953، بدأ حياته الرياضية لاعبا في مدرسة رغدان بجبل الحسين، وانتقل بعدها الى مدرسة الفتح، وشارك في البطولات المدرسية، كما مثل الأردن في 3 دورات عربية مدرسية، الأولى في الأسكندرية العام 1973، والثانية في ليبيا العام 1977، والثالثة في الصومال العام 1979، ونال فيها المنتخب المدرسي المركز الثاني.
وبدأ جرار لعب الكرة الطائرة في صفوف نادي الشباب العام 1973، إلى جانب مجموعة من اللاعبين أمثال: سري مطاوع ومحمد مطاوع ومحمد عياش، وانتقل بعدها الى اللعب في صفوف شباب الحسين، إلى جانب عدنان الناجي ومعروف شطارة وعلي الكوبري ومعروف أبو حليمة ومحمود الناجي وإسماعيل توفيق وجبر العوضي، ونال معه العديد من الألقاب، وعاصر أيضا العديد من اللاعبين الكبار في المنتخب الوطني والأندية أبرزهم: ناصر راغب والراحل خليل مبارك وأحمد رشيد ومنذر العموري ووليد سعيد وذياب الشطرات وغازي المغربي وبديع الوحيدي وفتحي ابو ذان وحسن جامع وراتب دلهوم وعطية الوحيدي وعمر صلاح ومحمود صقر ونظمي عابد ووليد وجلال قنديل ويوسف الحواس.
وبدا اللعب في صفوف المنتخب الوطني في بداية العام 1975 باشراف المدرب الياباني هياما، واستمر لاعبا فذا يشار إليه بالبنان، كضارب لا يشق له غبار، وإستمر في صفوف المنتخب الوطني حتى نهاية الثمانينيات، وكان قائدا ناجحا للمنتخب الوطني وصاحب القرار في كثير من الأمور الإدارية وكان محط تقدير من المدربين والإداريين، وقد شارك المنتخب الوطني الذي لعب في روسيا خاصة في اللقاءات التي كانت تقام باستمرار بين البلدين بالفترة من 1976-1979، وكان يلقب بـ”العملاق” ويناديه الجمهور بـ”كابتن الكباتن”، وصفق له الجمهور الروسي طويلا، لأنه عذب المنتخب الروسي بساحقاته المنوعة، حتى أنهم وصفوه بـ”الساحر” وصفق له كل من شاهده، من خلال أدائه المميز وقدرته على الضرب الساحق بنجاح كبير.
وانتقل الراحل جرار بعدها للتدريب حيث عمل مدربا للمنتخب الوطني الأول، ودرب في عدد من الأندية الأردنية منها شباب الحسين وعيرا وفريق عمان النسوي ومنتخب الجامعة الأردنية، كما درب الراحل المنتخب الفلسطيني العام 1996، وكان من أول الدارسين في كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية، وانتقل للعمل في الولايات المتحدة الأميركية، لكنه عاد من جديد لمعشوقته الكرة الطائرة الأردنية، ومن ثم انتقل الى فلسطين وأشرف على تدريب المنتخب الوطني الفلسطيني، وعمل مدربا في الجامعات في الضفة الغربية، ليعود بعدها الى عمان ويلتحق بالعمل في النشاط الرياضي في الجامعة الأردنية، والتي انهى حياته فيها، حيث انتقل الى جوار ربه العام 2014، إثر مرض عضال، تاركا رسائل الإبداع والإمتاع لإسرة الكرة الطائرة، التي لم تنس هذا النجم وأقامت له أكثر من بطولة سميت باسمه، وما تزال يذكره كل من عرفه بأنه ظاهرة الكرة الطائرة الأردنية التي لم تتكرر لغاية الآن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock